تكنولوجيا واتصالاتسليدر

رسائل النصب تنتشر.. كيف نواجهها تقنيًا؟

الرسائل الاحتيالية

لم يعد النصب مقتصرًا على الطرق التقليدية، بل انتقل إلى الفضاء الرقمي عبر الرسائل الاحتيالية النصية والمكالمات والروابط إلالكترونية الوهمية والغير رسمية التي تطلب من المستخدم سداد مبالغ مالية أو إدخال بيانات شخصية، تستهدف المواطنين مستغلة الثقة في المؤسسات الرسمية والعلامات التجارية المعروفة.

وقد حذر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات من أسلوب احتيالي جديد يعتمد على إرسال رسائل نصية مزيفة تنتحل صفة البريد المصري بزعم تسجيل مخالفات مرورية على المواطنين، الهدف من هذه الرسائل هو سرقة البيانات الشخصية والمالية للمواطنين، مشددًا على ضرورة عدم الضغط على أي روابط مشبوهة، أو مشاركة أي معلومات خاصة عبر الرسائل النصية.

ودعا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المواطنين إلى التأكد من مصدر الرسالة قبل التفاعل معها، ومراجعة الروابط بعناية، مع الإبلاغ الفوري عن أي رسائل مشبوهة، في إطار جهود الدولة لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني وحماية المستخدمين من محاولات  الاحتيال الرقمي.

ولأن النصب الرقمي يتطور باستمرار، لكن في المقابل تتطور أدوات الحماية بوتيرة أسرع، ويمكن تقليل هذه الجرائم بشكل كبير، وتحويل الهاتف من أداة تهديد محتملة إلى وسيلة آمنة للتواصل والخدمات، مع تضافر التكنولوجيا، والتشريعات، والوعي المجتمعي.

رسائل وهمية.. ومحتوى خادع

تعتمد الرسائل الاحتيالية غالبًا على انتحال صفة جهات معروفة، مثل البريد أو البنوك أو شركات الاتصالات، وتستخدم عبارات عاجلة مثل “سداد غرامة”، أو “إيقاف الخدمة”، لدفع المستخدم إلى الضغط على رابط مزيف أو مشاركة بياناته الشخصية. ومع تطور أدوات الاحتيال، بات من الصعب أحيانًا على المواطن العادي التفرقة بين الرسالة الحقيقية والمزيفة.
لكن التطور التقني وخاصًة الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا مهمًا من جهاز الدفاع ضد هذه الجرائم، بينما يظل وعي المستخدم هو العامل الحاسم في الوقاية من الوقوع في فخ الاحتيال.

الذكاء الاصطناعي يواجه الاحتيال

أحد أهم الأسلحة الحديثة في مواجهة النصب الرقمي هو الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد شركات الاتصالات والبنوك على خوارزميات ذكية قادرة على:

– تحليل محتوى الرسائل واكتشاف الأنماط المشبوهة.

– حظر الروابط الاحتيالية قبل وصولها للمستخدم.

– التعرف على المكالمات المزيفة التي تستخدم تقنيات تقليد الصوت.

– إصدار تحذيرات فورية للمواطن عند الاشتباه في رسالة أو مكالمة.

كما يمكن أن تلعب شركات الاتصالات دورًا محوريًا في حماية المستخدمين، من خلال، تصفية الرسائل النصية المرسلة من أرقام غير موثوقة ، إيقاف الأرقام التي يثبت استخدامها في عمليات احتيال، التعاون مع الجهات الرسمية لمشاركة قواعد بيانات الأرقام المشبوهة، إرسال رسائل توعوية دورية للمواطنين.

كما أن هناك العديد من التطبيقات التي تكشف الروابط المزيفة، وتحذر من التطبيقات الخبيثة، وتمنع الوصول غير المصرح به للبيانات، من خلال حظر الرسائل الاحتيالية قبل وصولها إلى المستخدم أو وضعها في مجلدات “غير المرغوب فيها”، وتحليل الروابط داخل النصوص لمعرفة ما إذا كانت ضارة قبل فتحها.

الوعي الرقمي

ورغم تطور الحلول التقنية، يبقى الوعي الرقمي عنصرًا حاسمًا. فالتكنولوجيا قد تحذر، لكنها لا تتخذ القرار بدل المستخدم. لذلك يؤكد الخبراء على:

– عدم الضغط على أي رابط مجهول.

– عدم مشاركة البيانات الشخصية أو البنكية عبر الهاتف.

– التأكد من مصدر الرسائل والمكالمات.

– الإبلاغ عن أي محاولة احتيال فورًا.

فالتكنولوجيا ليست فقط سلاح المحتالين، بل هى أيضًا الدرع الأقوى لحماية المواطنين، لأنها قادرة على كشف ومنع كثير من الاحتيالات، لكنها لا تستطيع أن تحمينا دون أن نكون واعين وحذرين بأنفسنا.

أقرأ أيًضا:

شبكات الجيل الخامس.. ماذا تعني للمواطن؟

مصر الرقمية تعيد رسم المستقبل التكنولوجي

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=12907

موضوعات ذات صلة

كيف تصدرت مصر مؤشر الأمن السيبراني العالمي ؟

المحرر

نقيب الصحفيين يُدين انتهاك خصوصية الفيشاوي في عزاء والدته

تحويل الطماطم الطازجة إلى مجففة بالأقصر

المحرر

«لعبة وقلبت بجد».. دراما اجتماعية على dmc

مي صلاح

د. محمد عيسوي: هكذا أصبحت العربية لغة خالدة

المحرر

واشنطن ترسم الخط الأحمر أمام بغداد

ضاحى محمود