ثقافة وأدبسليدر

شبكة نقل متكاملة لتيسير الوصول إلى معرض الكتاب

مع بدء العد التنازلي لانطلاق الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، والمقرر افتتاحها في الحادي والعشرين من يناير الجاري، تسارعت خُطى التنسيق الحكومي لضمان خروج هذا العرس الثقافي في أبهى صورة ممكنة.

وفي هذا السياق، كشفت وزارة الثقافة، عن اتفاق استراتيجي مع محافظة القاهرة، يقضي بتخصيص 6 خطوط أتوبيس مباشرة لنقل الجمهور، مع تحديد سعر موحد للتذكرة بقيمة 10 جنيهات فقط؛ وهي خطوة تهدف في مقامها الأول إلى كسر حواجز المسافة وتذليل العقبات المادية أمام ملايين الزوار المتوقع توافدهم على مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

هذا التوجه جاء في ضوء تعاون مشترك ومكثف بين وزارة الثقافة ومحافظة القاهرة، يرمي إلى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين وتشجيع الإقبال الجماهيري الكثيف الذي يشهده المعرض عاماً بعد عام؛ فالدولة تضع “العدالة الثقافية” كأولوية قصوى، حيث تضمن هذه الخطة المتكاملة إتاحة الفرصة لكافة شرائح المجتمع، بمختلف مستوياتهم الاقتصادية، للمشاركة في هذا الحدث الفكري العالمي، بما يعزز من مكانة المعرض كأهم تظاهرة ثقافية في المنطقة.

خريطة المسارات

ولضمان شمولية الخدمة، صُممت خريطة المسارات بعناية فائقة لتربط كافة الأطراف الحيوية بالعاصمة؛ حيث تنطلق القوافل من ميادين كبرى كعبد المنعم رياض و”الجيزة” و”المظلات”، مروراً بمناطق ذات كثافة سكانية عالية مثل العباسية، السيدة عائشة، والمطرية، وصولاً إلى نقاط ربط حيوية في التجمع الخامس، إذ إن هذا الانتشار الجغرافي لا يسهم فقط في تسهيل حركة الانتقال، بل يمثل حلاً استراتيجياً لتقليل الزحام المروري وتكدس السيارات الخاصة بمحيط المعرض، مما يوفر تجربة وصول سلسة وآمنة للزوار.

ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب اللوجستي فحسب، بل تمتد لتتقاطع مع رؤية مصر الشاملة التي تجسدت اليوم أيضاً في افتتاح مشروعات تطويرية مثل “كابريتاج حلوان”؛ فكلاهما يعكس فلسفة الدولة في “بناء الإنسان” عبر تحسين بيئته المعيشية وخدماته الثقافية في آن واحد؛ فبينما يُعاد إحياء التراث في حلوان كمتنفس بيئي، تُمد جسور المعرفة نحو التجمع الخامس بأسعار مدعومة، لتكتمل حلقة الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطن المصري في مطلع هذا العام الجديد.

إن تخصيص هذه الخطوط بسعر “العشرة جنيهات” هو بمثابة استثمار وطني في الوعي القومي؛ فالمعرض ليس مجرد سوق لبيع الكتب، بل هو تظاهرة تعكس وجه مصر الحضاري أمام العالم، حيث إن تضافر جهود وزارتي الثقافة والتنمية المحلية ومحافظة القاهرة في هذا التوقيت يبعث برسالة طمأنة للجمهور بأن الدولة حاضرة بكل أدواتها لجعل الثقافة “حقاً مشاعاً” للجميع، ومع انطلاق الدورة الـ57، تبقى هذه الحافلات هي الشريان الذي يغذي العقل المصري بالمعرفة، ويؤكد أن الطريق إلى الكتاب في 2026 بات اليوم أقصر وأيسر من أي وقت مضى.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=12837

موضوعات ذات صلة

عبير العطار تُعيد إحياء الماضي

أيمن مصطفى

د. كمال جادالله: الأدب الفرنسي لازال مؤثرًا في أعمالنا

المحرر

إيرينا يسري تثير الجدل ..لهذا السبب

حسن عبدالعال

مركز البحوث يدعم المزارعين بالتواصل إلكتروني

المحرر

وداعا دمشق … مرثية

المحرر

طلب إحاطة بشأن سوء الخدمات بمطار القاهرة الدولي

المحرر