رياضةسليدر

كأس إفريقيا الـ16 : مواجهات عربية نارية

دخلت بطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب منعطفاً حاسماً، حيث انتقل الصراع من حسابات النقاط إلى مواجهات “خروج المغلوب” التي ترفض القسمة على اثنين. ويبرز الحضور العربي القوي بـ5 تمثيلات وطنية كعنوان عريض لهذه النسخة، ما يفتح الباب أمام آمال مشروعة لبقاء الكأس في الخزائن العربية، إلا أن الدرب نحو منصة التتويج ليس مفروشًا بالورود، بل يمر عبر منعطفات حادة في دور الـ16، تضع منتخباتنا العربية في مواجهة مدارس إفريقية متنوعة تتراوح بين القوة البدنية والتطور التكتيكي، مما يجعلنا أمام مواجهات كروية من طراز رفيع.

لقد أشرقت شمس العام الجديد 2026 على مشهد كروي إفريقي مهيب؛ حيث أسدل الستار على دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية، لتنطلق مرحلة “تكسير العظام” في دور الـ16؛ تلك المرحلة التي لا تعترف بعراقة التاريخ بقدر ما تنحاز للجهد والعرق فوق المستطيل الأخضر، حيث قد برهن العرب من جديد على ريادتهم للقارة السمراء بتمثيل قوي ضم خمسة منتخبات، هي: المغرب، مصر، الجزائر، تونس، والسودان، مما يفتح الآفاق أمام آمال مشروعة في رؤية الكأس تظل استقراراً في خزائننا العربية.

مواجهات حاسمة للمنتخبات العربية

تتجه الأنظار صوب الملاعب المغربية لمتابعة المباريات الحاسمة التي ستفرز المتأهلين إلى دور ربع النهائي من البطولة. وفي خضم هذا المشهد الكروي المثير، تبرز مواجهات منتخباتنا العربية كبؤر توتر كروي واعد، حيث يخوض أسود الأطلس، على أرضهم وبين جماهيرهم، مهمة تأكيد الأحقية عندما يستقبلون تنزانيا، سعياً لمواصلة الزحف نحو منصة التتويج بقيادة وليد الركراكي. وفي المقابل، يدخل “الفراعنة” اختبارهم الإقصائي الأول أمام منتخب بنين الطموح، متسلحين بخبراتهم العريضة في الأدوار الحاسمة.

وعلى صعيد الصدامات الكبرى، تترقب الجماهير لقاء “تكسير العظام” بين المنتخب تونس _ نسور قرطاج _ وخصمهم الشرس الباحث عن العبور، مالي، في مواجهة تتطلب انضباطاً تكتيكياً فائقاً لعبور عقبة البُعد البدني والتكتيكي. وفي اختبار حقيقي لقدرة رفاق رياض محرز على استعادة هيبة البطل، يواجه المنتخب الجزائري _ محاربو الصحراء _ خصمهم الكونغو الديمقراطية في مواجهة محفوفة بالمخاطر.

وبعد إنجاز تاريخي، يصطدم المنتخب السوداني _ صقور الجديان _ بمنتخب السنغال القوي، في مباراة تحمل في طياتها ملامح قصة “داوود وجالوت” الكروية، حيث يبحث السودانيون عن معجزة جديدة تضاف إلى سجل البطولة.

الشغف العربي يوحد الملاعب المغربية

لا يمكن فصل الأداء البطولي للمنتخبات عن الدعم اللامحدود من “الرجل الثاني عشر”، أي الجماهير الشغوفة التي تملأ المدرجات؛ ففي المغرب، البلد المضيف، تحولت الملاعب إلى بوتقة تنصهر فيها جنسيات وتشجيعات مختلفة، حيث لوحظ الدعم الكبير الذي حظيت به منتخبات مصر والجزائر وتونس من قبل الجماهير المغربية، في مشهد يعكس الوحدة والتآخي العربي.

إن الفرحة العارمة للجالية المصرية في المغرب بعد تأهل “الفراعنة” كانت خير دليل على هذا التلاحم، وقد عبرت العديد من الهيئات الرسمية المصرية عن شكرها وامتنانها للجماهير المغربية على مساندتها القوية، حيث ارتدت الجماهير أزياء فرعونية تقليدية في شوارع أكادير، محولة المدن المستضيفة إلى كرنفال احتفالي، مما أضفى طابعاً خاصاً على البطولة.

من جهة أخرى، تشهد مدرجات المنتخبات المغاربية تنافساً شريفاً في التشجيع، حيث يسعى كل جمهور لدعم فريقه بأفضل طريقة ممكنة؛ إذ إن الانقسام في بعض الأحيان يكون حول ضرورة تركيز الدعم للمنتخب المغربي وحده للاستفادة القصوى من عامل الأرض، بينما يرى آخرون أن حضور باقي المباريات وتشجيع الأشقاء يثري البطولة ويخلق أجواءً كروية رائعة.

جماهير الجزائر وتونس، المعروفة بشغفها الكبير وحبها لفرقها، تتنقل بكثافة خلف “محاربي الصحراء” و”نسور قرطاج”، عاقدة العزم على دفع لاعبيها لتقديم أفضل ما لديهم في مواجهات الدور ثمن النهائي المعقدة، حيث إن الضغط الجماهيري هذا يعد سيفاً ذا حدين، لكنه غالباً ما يكون وقوداً إضافياً للاعبين في المباريات الإقصائية.

حتى بالنسبة لمنتخب السودان، فإن الدعم القادم من خلف الشاشات أو من الجاليات المقيمة في المغرب كبير وملحوظ، حيث يعكس آمال شعوب بأكملها في استمرار الحلم الإفريقي، إذ إن أجواء الكان هذا العام استثنائية بحق، والجمهور هو القلب النابض الذي يمنح البطولة روحها وحيويتها.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=10765

موضوعات ذات صلة

أهلي إمام آخر روقان

المحرر

رئيس الحاصلات البستانية: الاتحاد رمانة الميزان لأسعار التقاوي

المحرر

الاسكندرية : منظومة النظافة تدخل “البيات الشتوي”

أيمن مصطفى

اتحاد الكرة يعلن تفاصيل سوبر الأبطال

المحرر

محمد صلاح خارج قائمة أحسن لاعب في البريميرليج

المحرر

الأهلي والزمالك من يتوج بسوبر القرن الأفريقي ؟

المحرر