البلد خانةسليدر

مبادرة سكندرية لترسيخ ثقافة التعلم الدائم

 من جديد، تثبت الإسكندرية أنها ليست مجرد مدينة للملح والنوّات، بل هي “عاصمة المعرفة” التي لا تشيخ فبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتعليم لعام 2026 وتحت رعاية الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، أطلقت المحافظة مبادرة “أنا متعلم مدى الحياة”، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية ومعهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة (UIL).

تُعد المبادرة إحدى الحملات العالمية لليونسكو، الهادفة للتأكيد على أن التعلم لا يقتصر على المراحل الدراسية التقليدية، بل يمتد ليشمل التعلم المجتمعي والمهني والرقمي، حيث يأتي هذا التحرك استجابة للتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي تتطلب تطوير المهارات بصورة مستمرة في مجالات التكنولوجيا وسوق العمل، بما يعزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل مستدام.

هوية مجتمعية

تقوم المبادرة على إشراك الأفراد والمؤسسات في تبني “هوية التعلم المستمر”، من خلال مشاركة المواطنين لقصص نجاحهم وتجاربهم، لتحويل التعلم من مفهوم نظري إلى ممارسة يومية فاعلة. والأهم هو شمولية المبادرة، حيث تستهدف الأطفال، الشباب، النساء، كبار السن، ذوي الهمم، والعاملين في القطاعات الحرفية والمهنية بقرى ومدن المحافظة، دون تمييز على أساس السن أو الخلفية التعليمية.

إطلاق هذه المبادرة من الإسكندرية يعيد تقديمها كنموذج رائد يستلهم دورها التاريخي كمدينة للعلم؛ إذ إن ترسيخ هذه الثقافة هو السبيل الوحيد لبناء مجتمع ناضج يواكب العصر ويصنع مستقبله بيده فالعلم لا يعرف عمراً، والتعلم هو الحياة.

تفتح مبادرة “أنا متعلم مدى الحياة” آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة من خلال ردم الفجوة بين الأجيال؛ فحين يلتقي “كبار السن” بخبراتهم مع “الشباب” بمهاراتهم الرقمية في منصة تعليمية واحدة، نكون بصدد صناعة مجتمع تشاركي لا يقصي أحداً، إذ إن هذا التكامل هو ما يضمن استدامة الموارد البشرية وتحويل كل فرد في المجتمع إلى عنصر منتج ومؤثر، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ومعدلات النمو داخل عروس المتوسط.

الاستثمار في الإنسان

المبادرة تتجاوز كونها برنامجاً تعليمياً لتصبح مشروعاً وطنياً لإعادة بناء الوعي المجتمعي؛ فالمجتمع الذي يتعلم باستمرار هو مجتمع محصن ضد الجهل والسطحية، حيث إن تمكين المرأة، ودمج ذوي الهمم، وتطوير مهارات الشباب في القرى والمدن السكندرية، يمثل حجر الزاوية في تقليص الفجوات الطبقية والمعرفية، مما يسهم في خلق نسيج اجتماعي متجانس قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية بوعي وابتكار.

وفي هذا الصدد؛ أكد محافظ الإسكندرية، الفريق أحمد خالد حسن سعيد، أن مبادرة “أنا متعلم مدى الحياة” تجسد رؤية الدولة المصرية للاستثمار في الإنسان، عبر ترسيخ ثقافة التعلم المستمر داخل المجتمع.

وأوضح المحافظ أن المبادرة تستهدف تمكين كافة الأطياف من مهارات المستقبل، مشيراً إلى أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق هذه الغايات. مضيفاً أن المبادرة، بالتعاون مع اليونسكو، تأتي استجابةً للتغيرات العالمية المتسارعة في سوق العمل، وتقوم على إشراك الأفراد والمؤسسات في تبني هوية التعلم الدائم وتحويله إلى ثقافة مجتمعية فاعلة تشمل الجميع دون تمييز.

 

 

 

 

 

 

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=13497

موضوعات ذات صلة

الوسواس القهري.. فهم المرض والتغلب عليه

المحرر

جدول استكمال المرحلة الثانية من انتخابات النواب2025

ايه عبدالرؤوف

الأزهر يحقق إنجازًا كاملًا بالاستراتيجية السكانية

محمود على

مستشفيات جامعة الزقازيق: الطوارئ مُكتظة والخدمات الطبية على مدار الساعة

محمد مرسي

شيخ الأزهر يقود الحوار العالمي نحو سلام دائم

محمود على

التعليم : إجراءت جديدة لإصلاح ا”لمنظومة” في ٢٠٢٦    

اسماء ابوبكر