اقتصاد وأعمال

مصدر حكومي يكشف كواليس مشروع مصر النووي

تعتبر الطاقة والوقود هما العنصران الأساسيان للتنمية لاقتصاد أي دولة، لذلك كلما تقدمت كلما ساهمت في حل جميع الأزمات المتعلقة بها، مثل البترول والغاز والكهرباء وغيرها، لذلك اهتمت مصر بهذا المجال وكان فى أولى اهتمامتها، حيث أنشأت مشروع مصري روسي، يسمى مشروع محطة الضبعة النووية، من أجل تنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، والتصدي لانقطاع التيار الكهربائي المتكرر في فصل الصيف، وأيضاً لأن مصر تعتمد على الغاز الطبيعي بنسبة 85%، ويكلف الكثير على الرغم من دعم الدولة له، ولقد جاء هذا المشروع لأنه يعد مصدراً اقتصادياً للكهرباء، وهو الأفضل مقارنة بالمحطات التقليدية الحالية. 

 نجاح المشروع النووي

تسعى مصر لنجاح ذلك المشروع من خلال توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية، لتوفير طاقة رخيصة تعمل على تقليل زيادة القدرة التنافسية للمنتج ونفقات الإنتاج باعتباره مشروع انتاجي وسوف يكون له مردود سريع ويحقق أرباح تغطى التكاليف التى تحملتها الموازنة العامة، وبهذا المشروع سوف يكون هناك استثمارات كثيرة في مجالات متعددة بين مصر وروسيا وتحقيق عدة فوائد، لأنه يعتبر عنصراً في استراتيجية التنمية المستدامة في رؤية مصر 2030، ويساهم أيضاً في توليد طاقة عالية موثوقة واعتمادية، والحفاظ على النفط والغاز والحفاظ على الموارد الطبيعية، وسوف يصبح مصدر طاقة نظيف ويلعب دوراً في مواجهة الاحتباس الحراري، وزيادة فرص العمل للمصريين، بمشاركة لا تقل عن 35%.

 كواليس المشروع النووي

قال الدكتور أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء،( صوت البلد) إن وصول مصيدة قلب المفاعل للوحدة النووية الرابعة تزامناً مع الاحتفال بالعيد السنوي الرابع للطاقة النووية بمصر، هو اليوم الذي يوافق توقيع الاتفاقية بين الجمهوريتين مصر وروسيا الاتحادية بشأن التعاون على بناء وتشغيل أول محطة نووية على الأراضي المصرية (IGA) برعاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي والرئيس بوتين من أجل تحقيق إنجاز جديد ومعلم رئيسي أخر نحو تحقيق حلم المصريين بامتلاك محطة للطاقة النووية على الأراضي المصرية، ويكتمل بذلك تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدات النووية الأربعة بمحطة الضبعة النووية كأولى المعدات النووية طويلة الأجل تركيباً بوحدات محطة الضبعة النووية لنبدأ التركيب 19 الشهر الحالي تزامناً بالاحتفال حيث كان من المقرر أن يتم تركيبها خلال العام المقبل 2025.

محطة الضبعة النووية

 أشار أمجد الوكيل أن هيئة المحطات النووية تحقق الإنجازات الرئيسية للمشروع قبل المواعيد المحددة ويستغرق تركيبه نحو 14 شهراً تقريباً وهي تعتبر مدة مميزة لمفاعلات الجيل الثالث المتطور، كنظام حماية فريد وأول جهاز كبير الحجم يتم تركيبه في مبنى المفاعل أسفل قاع وعاء المفاعل، بهدف رفع درجة أمان وسلامة الوحدة في حالة حدوث أي أمر خارج إطار التصميم لالتقاط المواد الأساسية المنصهرة في حالة الانصهار غير المحتمل، مما يمنعها من الهروب والتسرب من مبنى الاحتواء، ومن ثم تمنع أي ضرر محتمل قد يصيب وعاء الاحتواء وكذلك تمنع انتشار المواد المشعة في البيئة بما يعزز أمان المحطة النووية بشكل كبير، وذلك لقد كان حلم مصري بدأ منذ عام 1955 بإنشاء لجنة الطاقة الذرية، رداً على البرنامج النووي الإسرائيلي آنذاك، وكانت هناك عدة محاولات لإنشاء مشروع محطة الضبعة النووية في السنوات السابقة. 

عقبات تنفيذ المشروع

أكد الوكيل أن المشروع النووي المصري ظل أسير الدراسات والمباحثات الفنية والسياسية منذ خمسينيات القرن العشرين إلى أن وقعت الدولتين عقود المحطة نهاية 2017 بتكلفة 28.5 مليار دولار أميركي، وشملت الاتفاق على الدعم التشغيلي للمحطة لـ10 سنوات، وإمدادات الوقود لـ60 عاما من قبل شركة “روساتوم” الروسية الحكومية، إلى أن تم البدء فيه فعلياً في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى الباعث الحقيقي لمشروع محطة الضبعة النووية، ويتم تمويل المشروع عن طريق قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار أميركي، حصلت عليه مصر لإنشاء المحطة النووية، ويبلغ أجله 22 عاما بفائدة 3% سنويا على أن يبدأ سداد أول قسط عام 2029، وتتكون أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر من 4 وحدات للطاقة بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاوات، بواقع 1200 ميغاوات لكل منها. 

بداية تشغيل المفاعل النووي 

أشار الوكيل أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028، ثم المفاعلات الأخرى، مزودة بمفاعلات الماء المضغوط من الطراز الروسيVVER-1200 من الجيل، المطور، مضيفاً أن المشروع تم العمل به بأحدث التقنيات، والمطبقة بالفعل بمشاريع تعمل بنجاح في الوقت الحالي، حيث هناك أربع وحدات طاقة نووية قيد التشغيل من هذا الجيل وفقاً لإستراتيجية الطاقة في مصر 2035، المعتمدة عام 2016، تستهدف البلاد إدخال الطاقة النووية بنسبة 3% في مصادر الطاقة لعام 2035، إلى جانب 42% من مصادر الطاقة المتجددة (رياح/ شمسية/مائية) مقارنة بـ20% عام 2022.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=1174

موضوعات ذات صلة

ارتفاع طفيف في البيتكوين وسط تقلبات السوق

المحرر

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر

حملة «نقطة ومن أول السطر» للتوعية بالتسهيلات الضريبية

المحرر

تأثير خفض الفائدة على القطاعات الاقتصادية: العقارات والصناعة في المقدمة

المحرر

وزير البترول لصوت البلد يكشف موعد افتتاح مشروع الغاز المضغوط

المحرر

السندات الخضراء.. تمويل مستدام لتنمية بيئية

المحرر