
تحلّ ذكرى رحيل الكاتب والسيناريست وحيد حامد كفرصة لاستعادة مسيرة أحد أهم صُنّاع الدراما والسينما في مصر، وصاحب مشروع فني لم يساوم على وعي الجمهور أو يهادن الواقع. لم يكن وحيد حامد كاتبًا تقليديًا، بل مثقفًا استخدم الدراما كأداة مواجهة وطرح أسئلة صعبة.
تميّز وحيد حامد بأعماله التي لم تخشَ الاقتراب من المناطق الشائكة، سواء في السياسة أو الدين أو العلاقات الاجتماعية المعقدة. قدّم عبر السينما والتلفزيون نماذج إنسانية مركبة، بعيدة عن الأبيض والأسود، ونجح في كشف تناقضات المجتمع المصري بلغة درامية جذابة تصل إلى الجمهور دون افتعال.
ثنائية ناجحة مع عادل إمام
ارتبط اسم وحيد حامد فنيًا بالنجم عادل إمام في واحدة من أنجح الثنائيات في تاريخ السينما المصرية، وقدّما معًا أعمالًا بارزة مثل المنسي، طيور الظلام، واللعب مع الكبار، وهي أعمال ما زالت تُشاهَد حتى اليوم بوصفها وثائق فنية لمرحلة سياسية واجتماعية حساسة.في الدراما التلفزيونية، ترك بصمة خاصة من خلال أعمال مثل العائلة والجماعة، حيث أعاد فتح ملفات حساسة بأسلوب متوازن أثار الجدل والنقاش. وفي ذكرى رحيله، يبقى وحيد حامد مثالًا للكاتب الذي آمن بأن الفن الحقيقي لا ينفصل عن الواقع، وأن الكلمة الصادقة تعيش أطول من أصحابها
