اقتصاد وأعمال

تأثير خفض الفائدة على القطاعات الاقتصادية: العقارات والصناعة في المقدمة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي، قام البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة، مما كان له تأثيرات ملحوظة على الأسواق المالية والاقتصادية في عام 2025، إذ إن هذا القرار قد جاء في وقت شهد فيه الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا في معدلات التضخم والنمو.

ويقول الخبير الاقتصادي، سمير رؤوف، محلل أسواق المال، لقد بدأت معدلات التضخم في الانخفاض، مما ساهم في خفض أسعار الفائدة وتعزيز التوقعات بانخفاض التضخم. حيث تراجع المعدل السنوي العام إلى 13.6% في مارس 2025، بينما وصل التضخم الأساسي إلى 9.4%، وهو أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، حيث يعود ذلك الانخفاض إلى تراجع أسعار السلع الغذائية وتأثير السياسات النقدية التقييدية السابقة.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات لـ”صوت البلد”: تشير البيانات إلى تعاف النشاط الاقتصادي، حيث سجل نموًا تجاوز 4.3% في الربع الأول من عام 2025، مدعومًا بقطاعات الصناعة غير النفطية والسياحة، إذ إنه من المتوقع أن يصل الاقتصاد إلى طاقته القصوى بحلول 2026.

سمير رؤوف

وتابع الخبير الاقتصادي: شهدت الأسواق المالية ردود فعل إيجابية بعد قرار خفض الفائدة، حيث سجل مؤشر EGX30 ارتفاعًا بنسبة 4.6% خلال أسبوع واحد. ويُتوقع أن يتحسن أداء الشركات ذات الديون المرتفعة، كشركات العقارات والصناعة؛ مثل أوراسكوم للتنمية والمصرية للاتصالات، بسبب انخفاض تكلفة التمويل. كما قد يتجه المستثمرون إلى الأسهم بهدف تحقيق عوائد أعلى من الفائدة البنكية، مما قد يزيد من “سيولة السوق”.

القطاع المصرفي

وعلى الرغم من الفوائد المحتملة؛ فقد تواجه البنوك ضغوطًا على هوامش الربحية بسبب انخفاض عائدات القروض وأدوات الدين الحكومية. كما أن تراجع عوائد الودائع البنكية قد يدفع الأفراد إلى البحث عن استثمارات بديلة، مما قد يزيد من مضاربات الأسواق المالية.

وألمح “رؤوف” إلى أن قطاعي العقارات والصناعة أكبر المستفيدين من خفض أسعار الفائدة، حيث يعتمدا بشكل كبير على التمويل؛ فعلى سبيل المثال، قد توفر شركة المصرية للاتصالات 506 مليون جنيه سنويًا مع كل خفض 1% في قيمة الفائدة. كما يُتوقع أن يشهد قطاع التمويل الاستهلاكي نشاطًا في الطلب على القروض الشخصية والعقارية، مما يدعم الإنفاق المحلي. ومع ذلك؛ فقد تزيد الضغوط التضخمية إذا لم يواكب زيادة الطلب بمعروض سلعي وافر خاصةً مع ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة 15%.

توقعات مستقبلية

وأشار محلل أسواق المال إلى أنه لا تزال هناك توقعات لصدمات بسبب التوترات الجيوسياسية مثل الحرب التجارية الصينية-الأمريكية، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، حيث قد تؤدي هذه العوامل إلى وجود حالة من الضغط على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، حيث قد يؤدي خفض الفائدة إلى تحول المدخرين إلى التعاملات الدولارية، مما قد يزيد الضغط على الجنيه المصري، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن تراجع عوائد الشهادات البنكية؛ قد يدفع الأفراد إلى استثمارات بديلة مثل الذهب أو العقارات، مما قد يزيد من مضاربات الأسواق المالية.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى وجود توقعات مستقبلية للسياسة النقدية بخفض تدريجي إضافي لأسعار الفائدة بنسبة من 4-8% خلال عام 2025 مع مراعاة استقرار التضخم حول نسبة 7% بحلول الربع الرابع من عام 2026.

كاتب

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=1280

موضوعات ذات صلة

انخفاض الأسعار .. تراجع معدل التضخم 0.1 لأول مرة

المحرر

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر

الاقتصاد المصري بين التحديات العالمية والإصلاحات المحلية

صوت البلد

طرح شركات حكومية جديدة .. تنعش البورصة

المحرر

مدير معهد القطن: مصر تحتفظ بصدارة جودة القطن عالميا

عمر عزوز

تعديلات قانون السفن لتحفيز الاقتصاد البحري

المحرر