اقتصاد وأعمال

انخفاض الأسعار .. تراجع معدل التضخم 0.1 لأول مرة

أكد تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية (258.1) نقطة لشهر يونيو 2025، مسجلاً بذلك انخفاضاً قدره  (-0.1%) عن شهر مايو 2025، وأشار التقرير، أن معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية سجل (14.4%) لشهر يونيو 2025 مقابل (16.5%) عن شهر مايو ٢٠٢٤.

قال أحمد أبوعلى، الخبير الاقتصادي، إن تراجع معدلات التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% خلال شهر يونيو، مقارنةً بـ16.8% في مايو، يُعد مؤشرًا إيجابيًا على بدء كبح جماح موجات الغلاء، خصوصًا مع تسجيل التضخم الشهري لأول مرة معدلًا سالبًا بنسبة -0.1%.

وأوضح أحمد أبوعلى، أن هذه التطورات جاءت مدفوعة بتراجع أسعار بعض السلع الأساسية مثل اللحوم والدواجن والخضروات، ما يترجم تحسنًا نسبيًا في المعروض الغذائي وتراجعًا طفيفًا في الضغوط السعرية.

أشار “أبوعلى” إلى أن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة في ظل تراجع التضخم، يُرسل إشارة واضحة إلى الأسواق بأن السياسة النقدية باتت أكثر توازنًا، وتركز حاليًا على استدامة الاستقرار لا التصعيد، لكنه شدد على أن تثبيت الفائدة لن يؤدي وحده إلى خفض أسعار السلع، ما لم تترافق هذه السياسة مع زيادة في الإنتاج المحلي وتحسين سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على الواردات.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن تراجع عجز الميزان التجاري بنسبة 9.5%، وارتفاع الصادرات بنسبة تقارب 20%، يعكسان جهودًا حقيقية لتحسين تنافسية الاقتصاد وتقليل الفجوة الدولارية، موضحًا أن استمرار ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي إلى 48.7 مليار دولار، يُعتبر عنصرًا داعمًا لاستقرار سعر الصرف وتعزيز ثقة المستثمرين في الأداء الاقتصادي.

أضاف أحمد أبوعلى، أن تسجيل الاقتصاد المصري لمعدل نمو 4.8% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، مقارنة بـ2.2% في نفس الفترة من العام الماضي، يمثل أقوى أداء فصلي خلال ثلاث سنوات، وهو ما يشير إلى دخول الاقتصاد في مرحلة تعافٍ حقيقية، مدعومة بأداء قوي للصناعات التحويلية غير النفطية، التي نمت بنسبة 16%.

برنامج الإصلاح الاقتصادي

واختتم كلامة بالتأكيد على أن هذه المؤشرات، رغم كونها إيجابية، تظل مرهونة بمدى التزام الحكومة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، وعلى رأسه تنفيذ برنامج الطروحات بشفافية وفعالية، إلى جانب تعزيز الإنتاجية ودعم الفئات الأكثر تضررًا من التضخم، مشددًا على أن تخفيض الأسعار لن يتحقق فقط بمجرد تراجع التضخم، بل بحدوث تحول هيكلي في الاقتصاد يضمن استدامة النمو وتوازن الأسواق.

يذكر أن تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أوضح أن أهم أسباب هذا الانخفاض ترجع إلى انخفاض مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة  (-3.8%)، مجموعة الخضروات بنسبة (-1.0%)، هذا بالرغم من ارتفاع أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة (0.3%)، مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة (1.1%)، مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (0.1%)، مجموعة الزيوت والدهون بنسبة (0.2%)، مجموعة الفاكهة بنسبة (0.5%)، مجموعة السكر والأغذية السكرية بنسبة (0.4%)، مجموعة المياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية بنسبة (0.7%)، مجموعة الاقمشة بنسبة (1.2%)، مجموعة الملابس الجاهزة بنسبة (0.6%)، مجموعة الاحذية بنسبة (1.1%)، مجموعة الايجار الفعلي للمسكن بنسبة (1.0%)، مجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة (2.2%)، مجموعة المفروشات المنزلية بنسبة (0.5%)، مجموعة الاجهزة المنزلية بنسبة (0.3%)، مجموعة الادوات الزجاجية وأدوات المائدة والادوات المنزلية بنسبة (0.5%)، مجموعة ادوات ومعدات المنازل والحدائق بنسبة (0.6%)، مجموعة السلع والخدمات المستخدمة في صيانة المنزل بنسبة (0.3%)، مجموعة المنتجات والاجهزة والمعدات الطبية بنسبة (0.3%)، مجموعة خدمات مرضى العيادات الخارجية بنسبة (1.3%)، مجموعة خدمات المستشفيات بنسبة (0.4%)، مجموعة شراء المركبات بنسبة (0.1%)،  مجموعة الخدمات الثقافية والترفيهية بنسبة (0.2%)، مجموعة الرحلات السياحية المنظمة بنسبة (1.0%)، مجموعة الوجبات الجاهزة بنسبة (0.6%)، مجموعة خدمات الفنادق بنسبة (1.0%)، مجموعة العناية الشخصية بنسبة (0.3%).

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=1323

موضوعات ذات صلة

طرح عملة 2 جنيه لمواجهة أزمة الفكة

المحرر

شعبة المخابز توضح حقيقة تحريك أسعار الخبز المدعم

اخلاص عبدالحميد

كيف تصدر مصر وقود الطائرات من زيت الطعام؟

مدينة الذهـب .. لتحويل مصر لمركز إقليمي لإنتاج الذهب

المحرر

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر

رئيس الهيئة العامة للطرق يكشف تفاصيل كوبري خور مايو

المحرر