
قال الخبير المصرفي هانى حافظ، لـ (صوت البلد ) : إن الموازنة العامة ترفض أى زيادة كبيرة في أسعار الفائدة، خاصة في تلك المرحلة الصعبة، وأى تشديد نقدى مفرط، قد يفرض أعباء إضافية دون تحقيق تأثير ملموس على التضخم، وأن الصدمة الحالية صدمة عرض وليست طلب، مما يقلل من أدوات السياسة النقدية، هذا الصراع جر العالم إلى حافة الهاوية والجميع يحاول الخروج من هذا المأزق، خاصة.
الأنماط الموسمية
مشيراً أن مخاطر التضخم تزداد محلياً وعالمياً، بعد أن تخطت الأنماط الموسمية المعتادة، ومن وجهة نظر بعض البنوك أن تثبيت الفائدة هو الخيار الأنسب في تلك الظروف، مع إنتظار وترقب البنك المركزي بإبقاء أسعار العائد دون تغيير، وبدأ بدورة التيسير النقدى في 2025 واستمرت حتى فبراير الماضي عبر تخفيض أسعار الفائدة 6 مرات بإجمالى تخفيض25. 8%، وبعد التثبيت تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 5. 19%، وتتدرج مدة شهادات الادخار بالبنوك من سنة حتى 7 سنوات.
أزمة الأموال الساخنة
أوضح هانى حافظ، أن أزمة الأموال الساخنة تجاوزت الكثير، خاصة أن الدين العام المحلى والخارجى، بلغ 18 تريليون جنيه، بقيمة 18000 مليار جنيه، وخدمة الديون المحلية بلغت 45 مليار جنيه، بنهاية يونيو 2025، وتقوم مصر بتسديد جزء كبير من فوائد الدين الداخلى بالدولار، بسبب قروض الأموال الساخنة على سندات أذون الخزانة الصادرة بالجنيه المصري، وبرغم أن تثبيت سعر الفائدة له مزايا اقتصادية تقلل من التضخم إلى أن له سلبيات قد تؤثر على المواطن، عن طريق معاملاته في الشراء والبيع، مثل قروض السيارات والشقق تستمر في الإرتفاع، ويتم تجميد العقارات، وتقف حركة الشراء وأسعار الذهب والدولار ترتفع.
قيمة الجنيه تستمر
مؤكداً أن المستفيد الوحيد من التثبيت هو من يمتلك شهادة إدخار فائدتها أعلى من التضخم وهذا نادر جداً، والتثبيت والرفع وجهان لعملة واحدة، وتؤدى إلى إرتفاع تكلفة الإقتراض، وخنق الاستثمار والقطاع الخاص، وتوقف حركة سوق السيارات والعقارات، وزيادة عجز الموازنة والدين العام، وايجابيات تثبيت سعر الفائدة للمواطن، كثيرة، وتكافح التضخم على المدى الطويل، وقيمة الجنيه تستمر، وأمان للمدخر الصغير، ويقلل فقاعة العقارات، وأكثر مستفيد هو الذي يمتلك كاش ولا يلتزم بقروض، وأكثر متضرر، الذى عليه أقساط ويبدأ مشروع.
