
أحتضنت بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا حدثاً روحيًا بارزًا، حيث ترأس صاحب الغبطة البابا والبطريرك ثيودورس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الارثوذكس، رسامة الراهب المبتدئ مجد متري، ملقباً إياه باسم “بورفيريوس”، وذلك تكريمًا للقديس بورفيريوس أسقف غزة، وجاءت هذه المناسبة عشية عيد نقل رفات الشهيد الأول ورئيس الشمامسة ستيفان، ليلتحق الراهب الجديد رسمياً بدير القديس سابا البطريركي في الإسكندرية.
سلام غزة
رفع البطريرك صلوات حارة من أجل أن يعم السلام مختلف أنحاء العالم، مخصصاً دعواته لغزة المتألمة، وموجهاً تحياته وأطيب تمنياته إلى المطران ألكسيوس، مطران طبريا والمفوض البطريركي لغزة.
توجيهات كنسية
وجه البابا كلماته الأبوية للراهب “بورفيريوس”، محثًا إياه على التمسك بتواضع بدعوته الرهبانية، والحفاظ على الطاعة والأمانة ليكون خادماً حقيقيًا لمحبة المسيح، مؤكدًا أن كنيسة الرسول مرقس -الموصوفة بـ “أم وغذاء” شعوب أفريقيا- تواصل رسالتها المقدسة في إعداد خدام جدد للإنجيل يمتلكون روح التضحية والعطاء.
تقدير الوالدين
عبر غبطته عن امتنانه العميق لوالدي الراهب الشاب، مقدمًا لهما الشكر على هذه الهديّة الثمينة للكنيسة، ومؤكداً أن تكريس الأبناء لله ثمرة إيمان عظيم يكلل تضحيات الأسرة وتربيتها المسيحية. وسأل الله بشفاعة العذراء مريم والقديس بورفيريوس أن يمنحهما الصحة والبركة ليشاهدوا ثمار الرحلة الروحية لابنهما.
ذكريات رهبانية
استعاد البطريرك ثيودورس الثاني ذكريات يوم سيامته الرهبانية عام 1973 في دير “أغاراثوس” المقدس، متذكراً لحظة عناقه ليد والدته الراحلة “كليوباترا” ونيل بركتها قبل ارتداء الرداء الرهباني، موضحًا أن بركة الوالدين ورغبتهم تُشكل الإرث الروحي وحجر الأساس لكل من ينذر حياته لخدمة الكنيسة.
حضور استثنائي
شهدت مراسم قداس رسامة الراهب حضورًا روحيًا كبيرًا تقدمه المطران جيرمانوس رئيس دير القديس سابا، إلى جانب أساقفة هيبو، ستيفانوس، وماريوتيس، وداماسكينوس المفوض البطريركي للإسكندرية، كما شارك جمع غفير من أبناء الطائفة الأرثوذكسية الناطقة بالعربية في الإسكندرية، في أجواء مبهجة أعلنت انطلاق “عيد الفصح الصيفي” للبطريركية.
