سليدرعربي ودولي

رئيس وزراء إسبانيا يكشف المتورطين في أزمة سبتة

استبعد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أي تورط للسلطات المغربية في أزمة الهجرة التي شهدها جيب سبتة في يوليو الماضي، لكنه اتهم روسيا وإسرائيل وشبكة دولية من اليمين المتطرف بالوقوف وراء حملات تضليل ساهمت، وفق روايته، في تفاقم الأزمة وتأجيجها.

وسرعان ما أثارت تصريحات سانشيز ردًا إسرائيليًا غاضبًا، إذ رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اتهامات رئيس الوزراء الإسباني، ووجه إليه اتهامًا مباشرًا بـ«الكذب»، معتبرًا أن تصريحاته تهدف إلى التغطية على ما وصفه بفشله في إدارة شؤون بلاده.

وقال سانشيز، في مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»: التحقيقات بشأن أسباب أزمة الهجرة لا تزال مستمرة، لكنه أكد عدم وجود مؤشرات من أجهزة الاستخبارات التي تتعاون معها الحكومة الإسبانية على تورط المغرب فيها.

وأضاف: الأزمة «لا يمكن حلها إلا بالتعاون، وليس بالارتياب من المغرب»، معلنًا تقديم مساعدات إضافية بقيمة 168 مليون يورو إلى سبتة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة.

واتهم رئيس الوزراء الإسباني شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب شبكة دولية من اليمين المتطرف، بنشر معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب أحداث 30 و31 يوليو، مشيرًا إلى أن تلك الشبكات تستغل قضية الهجرة لمهاجمة إسبانيا وزعزعة تماسك أوروبا.

وأوضح سانشيز، أن جزءًا من الأزمة نجم عن تحريف مضمون قرار أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في الثامن من يوليو، وانتشار شائعة تزعم أن المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة، سباحة لا يمكن إعادتهم إلى المغرب.

وأفاد، أن هذه المعلومة غير صحيحة، مشيرًا إلى أن شبكات الاتجار بالبشر استفادت منها لتشجيع مزيد من المهاجرين على محاولة العبور.

وربط سانشيز بين حملات التضليل المزعومة والمواقف السياسية للحكومة الإسبانية، قائلًا: نشر روسيا أو إسرائيل معلومات مضللة بشأن الأزمة لا يرتبط بالقلق على ملف الهجرة، وإنما بمواقف مدريد من الحرب في غزة والغزو الروسي لأوكرانيا.

وتتبنى حكومة سانشيز منذ سنوات سياسة أكثر انفتاحًا تجاه الهجرة مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، كما نفذت خطة واسعة لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، كان معظمهم من دول أمريكا اللاتينية.

وشهدت سبتة خلال الأزمة تدفقًا واسعًا للمهاجرين، إذ عبر نحو 70 ألف شخص الحدود سيرًا على الأقدام أو سباحة، قبل أن تتم إعادة الغالبية العظمى منهم إلى المغرب.

وقال سانشيز: نحو خمسة آلاف مهاجر ما زالوا داخل الجيب، بينهم قرابة 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم، فيما قدرت السلطات المحلية العدد بنحو عشرة آلاف.

وأودت أحداث العبور بحياة عشرات الأشخاص؛ إذ تشير الأرقام الرسمية إلى مقتل 91 شخصًا، بينهم 80 من الجانب الإسباني و11 من الجانب المغربي، بينما ترفع منظمات غير حكومية مغربية الحصيلة إلى 141 قتيلًا على الأقل، إضافة إلى عشرات المفقودين.

وهكذا تحولت أزمة سبتة من ملف هجرة وأمن حدودي إلى مواجهة سياسية ودبلوماسية، بعدما دخلت الاتهامات المتبادلة بين مدريد وتل أبيب وروسيا على خط الأزمة، في وقت لا تزال فيه ملابسات ما جرى وتداعياته موضع جدل واسع.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=24984

موضوعات ذات صلة

كيف ساهم القطاع الخاص في نمو الاقتصاد المصرى؟

اخلاص عبدالحميد

الأحزاب تشيد بإحباط مخطط حسم الإرهابي

المحرر

الأرصاد تكشف خريطة طقس الأسبوع

أيمن مصطفى

البارون الصغير.. موسم جديد للإبداع في ورشة تدريبية

نجوى سليم

الجامع الأزهر .. إشعاع علمي ورسالة وسطية عالمية

محمود على

كواليس “حلي حلي”.. لماذا لم يطرحها عمرو دياب؟