خبر وراء خبرسليدر

البابا تواضروس يروي للأطفال أسرار مصر الخمسة

البابا تواضروس

في لفتة تربوية ووطنية، شهد مركز “لوجوس” بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون احتفالية استثنائية ضمن فعاليات ملتقى “لوجوس چونيور” للأطفال، حيث خصص قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية لتقديم جرعة تنويرية مكثفة تعزز روح الانتماء لدى أجيال المستقبل، معتمدًا على أسلوب شائق ومبتكر جمع بين البساطة والعمق الروحي والوطني.

بدأ البابا الحكاية الأولى باستعراض أصول تسمية مصر عبر العصور؛ ففي اللغة اليونانية عُرفت بـ “آجيبتوس”، ومنها اشتق الاسم الشهير (Egypt)، لتصبح كلمة “قبطي” مرادفة لـ “مصري”، وهو الأسلوب الذي ولد منه علم “المصريات”، كما أوضح أن اسمها باللغة المصرية القديمة كان “كيمي” أي التربة السمراء، ومنها انبثق علم “الكيمياء” والتحنيط. وأشار قداسته إلى أن كلمة مصر تعني “الحدود”، لافتاً إلى ورود اسم مصر نحو ٧٠٠ مرة في الكتاب المقدس بعهديه.

جغرافيا الوطن

في الحكاية الثانية، رسم البابا ملامح الجغرافيا المصرية، مبيناً أن مصر دولة مربعة المساحة تبلغ مليون كيلو متر مربع، وتتفرد بوقوعها بين قارتي أفريقيا وآسيا، وتضم ١١ بحيرة، كما تطل على بحرين رئيسيين؛ “الأبيض” وهو بحر الأنهار لتعدد مصباته، و”الأحمر” الخالي منها. وتطرق إلى شريان الحياة المتمثل في نهر النيل الذي يتفرع شمالاً إلى دمياط ورشيد، إضافة إلى الخليجين والصحراوين الشرقية والغربية.

 شريان الحياة

تناول قداسته في حكايته الثالثة نهر النيل الممتد لنحو ٤٠٠٠ كم، مستعرضاً الهدايا الأربع التي منحها للمصريين: مياه الشرب والزراعة، الشخصية الهادئة المستمدة من طبيعته، روح الصلاة والعبادة المجسدة في التقاء فرعيه، والوحدة الوطنية الصلبة التي نشأت من التجمع حول ضفافه. وأشاد بدور السد العالي في تأمين المياه والكهرباء، مازحاً بأن مصر تطلق لقب “ابن النيل” على شخصياتها الناجحة تمثلاً برائد الفضاء الشهير “نيل أرمسترونج”.

 حضارة عريقة

عرّج قداسته في الحكاية الرابعة على تاريخ مصر الممتد لـ ٧٠٠٠ سنة، والذي شهد تمازج ٧ حضارات متتابعة (فرعونية، قبطية، أفريقية، إسلامية، عربية، متوسطية، ويونانية رومانية)، واستحضر ثراء مصر الذي يضم ثلث آثار العالم، معرجًا على افتتاحات متألقة كـ “المتحف المصري الكبير”، ومؤكداً أن الأهرامات التي ترمز للخلود والمعابد التي تمثل الصلوات تُعد شواهد على عظمة الأجداد، ناهيك عن البركة التاريخية التي حظيت بها الأرض عبر رحلة العائلة المقدسة.

اختتم البابا عظته بالحديث عن علم مصر، شارحًا الرمزية المجتمعية والجغرافية لألوانه التي تستوعب كل أبناء الوطن، فاللون الأحمر يرمز للساكنين على البحر الأحمر، والأبيض لسكان البحر الأبيض، بينما يجسد اللون الأسود القاطنين على ضفاف النيل. ويأتي النسر الذهبي في المنتصف كرمز للقوات المسلحة الساهرة على حماية حدود الوطن في قلب الصحراء.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=22962

موضوعات ذات صلة

جامعة أسيوط تتربع على عرش الأنشطة الطلابية لذوي الهمم

أحمد الفاروقى

مجزر فاقوس المطور بالشرقية

أيمن مصطفى

حزمة حماية اجتماعية شاملة

أيمن مصطفى

مجدي الهواري يستعد لتصوير جريمة الزمالك قريبًا

الزراعة: تصدير 5500 طن موالح

المحرر

سحر الكريسماس.. ذاكرة تصنعها العائلة

أيمن مصطفى