شيماء عيسي

كيف نستعيد بشريتنا من “صاحب الصوت الأزرق”؟

شيماء عيسي
  عالمنا تنهار فيه الحدود بين الواقع الملموس والافتراضي، ويلتحم وعي البشر بوعي كوني تقوده منظومة الذكاء الاصطناعي، فهل سيجد الإنسان سعادته في الشاشة الزرقاء أم يصبح ترسا خاضعا في آلة بلا عقل ولا روح ولا ذكريات يهتدي بها لنفسه إن تاهت في الزحام؟ قليلة هي الروايات التي تدخلك في......

يوميات الحرب بعيون “أطفال يحرسون الضوء”

شيماء عيسي
“إلى الذين لم يُكتب لهم أن يكبروا… لكنّهم كانوا أكبر من الحرب، إلى العصافير التي وُلدت في القصف، وتعلّمت بين أزيز الطائرات، وزفرات الأمهات. إلى القلوب الصغيرة التي أضاءت هذا الليل الطويل، كأنها شموع تصرّ على أن النور… لا يُقصف”. منحت الأديبة الفلسطينية د.زينات أبو شاويش هذا الإهداء في أحدث......

أوراق العربي المهزوم في ميادين الصخب

شيماء عيسي
في هذه الأيام وبينما نحيا وقائع نكبة شديدة الوطأة في عالمنا العربي؛ تُستحل فيها الأرض والشعوب في حروب تصل حلقات الاستعمار الغربي بكل وحشيته؛ يثور التساؤل: كيف وصلنا لهذه الحال بعد عقود من الرايات واللاءات وأناشيد “وطني حبيبي الوطن الأكبر”؟ وهل سنحيا ميلادا جديدا إن فقدت ذاكرتنا ميراث الهزائم والحروب؟!......

قلق مستعمل.. أن تنجو من شبح يسكنك

شيماء عيسي
في كل صباح تغمر صفحات التواصل الاجتماعي آلاف الصور لابتسامات وورود وعبارات مفعمة بالرضا والحكمة؛ وبقدر ما تحمله من محاولات للسعادة فهي أيضا هروب من مواجهة مرض العصر وهو القلق المزمن الذي يحاصرنا كلما ازدادت وتيرة الصراع وتسارعت عجلة الأيام وازداد الإلحاح على طلب المكانة، وهكذا يسقط كل يوم ضحايا......

حروب الكرة وأفراحها كما رآها أشهر الأدباء

شيماء عيسي
لا صوت يعلو فوق كأس العالم حين يهبط على العالم كل أربع سنوات وكأنه هدنة إجبارية للشعوب للتخفف من همومها والبحث عن الفرح المشترك في لعبة واحدة تحبس الأنفاس. وعبر التاريخ امتلكت كرة القدم، ذلك الفعل السحري الذي يمكن أن تلحظه ببساطة في الشوارع والمقاهي إبان المباريات الهامة، وكأنك أمام......

“مصنع الأحلام”.. أنت المعجزة التي تنتظرها

شيماء عيسي
هل تعيش حياتك مؤرقًا بحلم أردت تحقيقه لكنك لا تملك جرأة الإقدام؟ ..حلم يراقبك من زاوية في قلبك ويطاردك في الطرقات لكنك تشيح بوجهك متعللا بظروف الحياة، وتضعه من جديد فوق رف الانتظار!. هنا تناديك د.نشوى صلاح، استشارية الصحة النفسية وتطوير الذات، بأن الحلم لن ينتظر من جديد، وتصطحبك لمصنع......

كيف تصبح اللغة أخطر أسلحة حرب الإبادة؟ .. خبير يجيب:

شيماء عيسي
  لا يقتصر خطر الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في عالمنا العربي، على الأدوات المادية والمتمثلة في ترسانة عسكرية غربية من أحدث طراز قادر على الفتك بالأبرياء في غمضة عين؛ وإنما أيضا في ترسانة أخطر من الخطابات التي تغسل أدمغة العالم، وتحوّل جرائم المحتل لمجرد “إجراءات أمنية وقائية” متجنبة......

سناء البياتي: “الصفر اللغوي” قادني لفهم نور القرآن

شيماء عيسي
في الآونة الأخيرة، ظهرت نظرية “الصفر اللغوي” التي أسستها العالمة اللغوية العراقية د.سناء البياتي في كتاب مستقل توضح فيه توصلها إلى قواعد النحو الكلّي وقد طبقتها على عدد من اللغات وعلى العربية بالذات، وهذا ما عده كثيرون فتحًا ثوريا في فهم النصوص وعلى رأسها القرآن الكريم. تقوم النظرية على أسس......

حامل مفتاح المدينة.. أن يصبح التعاطف طوقا للنجاة

شيماء عيسي
ما هو مفتاح القلوب الحائرة؟ وهل ننجو بالتعاطف في مدن قاسية لا يلتفت أحد فيها لآخر؟ وهل تحمل حياتنا العادية كنزا نجهله وعلينا أن نفقده كي ندرك قيمته؟ كان ذلك هو لسان حال بطل رواية “حامل مفتاح المدينة”، والصادرة عن دار “الشروق”، للأديب د.أسامة علّام؛ وفيها نرى طبيبا بيطريًا أربعينيا......

الشيخ عبد الحليم محمود وإشراقات يوم عرفة

شيماء عيسي
في عالم تمزقه الهويات الضيقة والصراعات، يأتي مشهد حجاج بيت الله المحتشدين بثوب الإحرام الأبيض، كالدر المنثور، وكأنهم في لحظة نادرة من اجتماع البشرية بأجناسها وألوانها وألسنتها على الحقيقة الراسخة التي جاءوا الدنيا لأجلها “وحدانية الله وتلبية ندائه”. تجتمع الأرواح وقد تزكّت بالتوبة والإحرام والطواف والسعي، تتجه إلى الله في......

انتفاضة ثقافية بعد قرار إيداع الكتب بـنسخة مفتوحة

شيماء عيسي
حالة من الجدل الشديد في الأوساط الثقافية بعد قرار دار الكتب الوثائق الملزم للناشرين بتقديم نسخة من الكتاب بصيغة “الوورد” قبل النشر من أجل الحصول على رقم الإيداع، وهو ما فتح بابا للتساؤلات عن إمكانية تحوّل ذلك لشكل رقابي يهيمن على المضامين الفكرية والإبداعية، وتهديد للنسخ الأصلية المقدمة بصيغة مفتوحة......

مصطفى محمود .. سيرة التحولات وأسرار ترويها ابنته

شيماء عيسي
   صوتُ الناي الذي يظلّ لصيقًا بمخيلة المصريين كلما سمعوا اسم البرنامج الشهير “العلم والإيمان” لمقدمه الدكتور مصطفى محمود؛ بنبرته الهادئة وتأمّلاته الطويلة التي تربط حياة الكائنات بآيات القرآن، ظلت تلك الحالة الفريدة مرتبطة بوجدان كل بيت لنحو ربع قرن حتى توقف البرنامج في نهاية التسعينيات ولم يزل صداه بيننا.......

الذين ماتوا فلم ينتبه أحد في “بيت الجاز”

شيماء عيسي
قصاصة صغيرة لخبر منشور في صفحة الحوادث، بطلها رضيعٌ تم إلقاؤه ملفوفا من نافذة حمام إحدى المستشفيات الحكومية. هذا الخبر كان كفيلًا بأن يوقظ أحزانًا ظلت مطمورة في قلب كاتبة روائية حتى وجدت من ينبشها. في رواية نورا ناجي “بيت الجاز” والحائزة مؤخرًا على جائزة الشيخ يوسف بن عيسى، في......

“ماذا تفعل لو كنت مكاني؟”.. حكاية تجّار الموت

شيماء عيسي
في عالم تجارة الموت حيث تُشترى الضمائر بأكياس مسحوق أبيض وشحنات عابرة للحدود. عالم لا يعترف بالرحمة، ولا القانون، ولا ينظر للإنسان إلا كجثة مؤجلة، يجوب بنا اللواء وليد السيسي في كتابه الهام “ماذا تفعل لو كنت مكاني” حكايات من أشهر القضايا التي واجهته في عمله بمجال مكافحة المخدرات بدءًا......

خطأ في الإجراءات: قصص تعيد الإنسان لجوهره المفقود

شيماء عيسي
خُلقنا جميعًا من رحم الحكايات، نرسم بها ما نراه وما لا تدركه الحواس، ما توارثناه وما نعيشه وإلى حيث يذهب بنا الخيال في مداه. وفن القصة القصيرة ظلّ هو مرآة تلك الحكايات عبر العصور؛ فهو الفن القادر على التقاط لحظات فارقة متوهجة وصياغتها بشكل رمزي مكثّف بليغ وعميق الأثر. قصص......