البلد خانةسليدر

إسكندرية بلا ضجيج: حلم يدمّره المتهورون والدراجات البخارية

تُعد ظاهرة القيادة المتهورة للدراجات البخارية من قبل بعض الشباب من التحديات المرورية والأمنية البارزة في نهاية عام 2025، حيث تتسبب هذه التصرفات في تهديد حقيقي لسلامة المارة وإزعاج دائم للسكان.

مخاطر وسلوكيات مرصودة

رصدت الأجهزة الأمنية العديد من الوقائع لشباب يؤدون حركات خطرة بالدراجات النارية في شوارع الإسكندرية بهدف زيادة المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي، مما يعرض حياتهم وحياة المواطنين للخطر، حيث تضبط الأجهزة المعنية بشكل متكرر دراجات نارية غير مرخصة، إذ قد تبين في وقائع أخيرة أن بعض هؤلاء القادة لا يحملون رخص قيادة من الأساس، إذ سجل العام الجاري حوادث مأساوية، مما يسلط الضوء على خطورة السرعة الزائدة.

تُطبق السلطات قوبات رادعة للحد من هذه الظاهرة، حيث تشمل غرامة القيادة بدون رخصة مخالفة قمتها تتراوح بين 1000 إلى 2000 جنيه، مع احتمالية الحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر. كما أن القيادة بدون لوحات قد تؤدي للحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 1500 جنيه، مع إيقاف التراخيص، إذ يتم التحفظ على المركبات المخالفة فوراً، خاصة في المناطق الحيوية والمحاور السريعة.

تقوم الإدارة العامة للمرور بحملات مكثفة لرفع الدراجات المتروكة والمتهالكة من الشوارع لضمان السيولة المرورية. كما أن هناك تتبع رقمي، إذ يتم استخدام مقاطع الفيديو المتداولة لتحديد هوية المخالفين وضبطهم، كما حدث في واقعة “باب شرق” بالإسكندرية مؤخراً.

وقد أصدرت بعض المحافظات قرارات بتنظيم حركة مركبات “التوك توك” والدراجات في الشوارع الرئيسية مثل طريق الكورنيش ومحور المحمودية، مع فرض غرامات تصل لـ10 آلاف جنيه في بعض الحالات.

وتُعد شوارع الإسكندرية شرايين حيوية تشكل هوية المدينة وتاريخها، وفي عام 2025، تشهد هذه الشوارع تحولات جذرية ضمن خطة “الإسكندرية الكبرى” لتطوير البنية التحتية وحل أزمات التكدس المروري.

لم يعد الاعتماد في عام 2025 على الكمائن المرورية التقليدية فحسب، بل دخلت الإسكندرية عصر “الرقابة الرقمية الشاملة”، فقد تم تزويد المحاور الجديدة، لاسيما محور المحمودية وطريق الكورنيش، بمنظومة رادارات ذكية قادرة على رصد الدراجات البخارية التي تسير بدون لوحات أو التي يتجاوز قائدوها السرعات المقررة حتى في المسافات البينية، حيث إن هذه التقنيات تتيح تحرير المخالفات فورياً وإرسالها لنيابة المرور، مما يقلص من فرص النجاة من العقوبة ويحد من ظاهرة “الهروب من الأعين الأمنية”.

شرايين الإسكندرية

ولطالما ارتبطت أسماء شوارع أبوقير والجيش وملك حفني بوجدان السكندريين، لكن عام 2025 يمثل نقطة التحول الكبرى لهذه المسارات، حيث يتم الربط بين الماضي العريق والمستقبل الرقمي والإنشائي للمدينة، حيث شهد العام الجاري تقدماً كبيراً في مشروع توسعة شارع أبوقير ليصل إلى 8 حارات مرورية. كما تم الانتهاء من أجزاء حيوية مثل منطقة سيدي جابر مع إزالة أرصفة الترام القديمة لتوسعة الطريق ووضع طبقات الأسفلت الجديدة، حيث يتزامن التطوير مع العمل المتواصل في مترو أبوقير، والذي سيسهم في اختصار رحلة شرق المدينة إلى 25 دقيقة فقط.

وفي ظل التطور التكنولوجي المستمر في عام 2025، تشهد الإسكندرية تطبيق أنظمة نقل ذكية حديثة تهدف إلى تحسين تدفق حركة المرور وتعزيز السلامة على الطرق، حيث تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المرورية وتوجيه السائقين، مما يساهم في تقليل الازدحام والحوادث. وتعمل الجهات المعنية على تطوير بنية تحتية داعمة لهذه الأنظمة، بما في ذلك إشارات المرور الذكية وتطبيقات الهاتف المحمول التي توفر معلومات مرورية لحظية للمستخدمين.

توعية مجتمعية

تُعد السلامة على الطرق مسؤولية مشتركة، وفي عام 2025، أولت منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية اهتمامًا متزايدًا بحملات التوعية حول قواعد المرور وأهمية الالتزام بها، حيث تم تنظيم ورش عمل وندوات تستهدف مختلف الفئات العمرية، مع التركيز على سلوكيات القيادة الآمنة واستخدام وسائل الحماية اللازمة مثل حزام الأمان والخوذة. تهدف هذه الجهود إلى بناء ثقافة مرورية إيجابية تساهم في حماية الأفراد والمجتمع.

ومع تزايد الوعي بأهمية الاستدامة البيئية والصحة العامة، تتجه خطط التنمية العمرانية في الإسكندرية لعام 2025 وما بعده نحو إنشاء مدن صديقة للمشاة والدراجات، حيث يتم التركيز على توفير مسارات مخصصة للمشاة وراكبي الدراجات، وتطوير شبكات النقل العام لتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، إذ تهدف هذه المبادرات إلى خلق بيئة حضرية أكثر صحة وأمانًا للمواطنين، وتشجيع أنماط حياة نشطة وصديقة للبيئة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=9268

موضوعات ذات صلة

الزمالك يسابق الزمن لحل أزمة مستحقات بنتايج المالية

محمود المهدي

ماذا بعد عربدة المليشيات في السودان؟.. كتّاب يكشفون..

شيماء عيسي

زئير “التيرانجا” يخفت طموح “صقور الجديان”

أيمن مصطفى

ريمونتادا مصرية تشعل بداية أمم إفريقيا

محمد عطا

د. مجدي بدران: صداع الإنفلونزا ضريبة التعافي

أيمن مصطفى

قرار عاجل من وزير التعليم العالي بشأن قواعد القبول للالتحاق بالجامعات الحكومية

سلوي عمار