دين ودنياسليدر

الشيخ مصطفى شلبي: رمضان فرصة لغسل القلوب

 

الداعية الإسلامي مصطفى شلبي الأزهري

 

في رحاب شهرٍ تُفتح فيه أبواب السماء، وتتوق فيه الأنفس إلى التغيير، التقت «صوت البلد» بالداعية الإسلامي الشيخ مصطفى شلبي الأزهري، في حوارٍ يفيض بالروحانية واليقين؛ لنستكشف كيف يتحول الصوم من عادة سنوية إلى ميلاد جديد للروح. فبكلمات تمزج بين فقه الشريعة ورقائق القلوب، وضع فضيلته «روشتة» إيمانية لجبر الخواطر، وتدبر القرآن، وحماية الصيام؛ ليكون هذا الشهر ناصراً للمظلوم وجابراً للمكسور.

تهب علينا نفحات الشهر الكريم حاملةً معها عبير الطاعات؛ فكيف يستنزل العبدُ “أمان الصدق” في قلبه ليتهيأ لاستقبال هذا الزائر الجليل؟

يستشعر العبدُ أمانَ الصدقِ حين يترسخ في وجدانه أن الصيام هو العبادة السرية الوحيدة التي لا يطلع عليها إلا الله؛ فبينما يرى الخلقُ ظاهرَ إمساكه، لا يعلم صدقَ طويته إلا خالقه، وهنا يتجسدُ في قلب الصائم مقتضى الحديث القدسي الجليل: «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي».

والصدق الذي يتهيأ به المرءُ لاستقبال رمضان يتجلى في ثلاثة أركان: صدق النية بأن يكون الصومُ قربى خالصة لله لا مجرد مسايرة لتقاليد اجتماعية، وصدق اللسان بتنزيهه عن لغو القول وشهادة الزور غيرةً على صومه، امتثالاً لقوله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، وأخيراً صدق الحال بأن تتطابق سريرته مع علانيته؛ فإذا اكتملت في النفس هذه المراتب، ذاق الصائمُ طعم الأمان؛ لأنه انتقل من عبادة الجوارح إلى عبادة القلب، ومن عاش في معية الله أمنَ من كل خوف واطمأنَّ من كل قلق.

رمضان مدرسةٌ لتهذيب النفوس لا لتجويع الأبدان؛ كيف ننتقل بصيامنا من “مقام العادة” إلى “رحاب العبادة” استجابةً لمراد الله في التقوى؟

الانتقال من مَقَام العادة إلى رِحاب العبادة يبدأُ أولاً بتحرير المقصد؛ فحين يسكنُ في وعي الصائم قول الحق تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّبَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، يُدرك أن الصوم لم يُشرع لتعذيب الأبدان بحرمانها، وإنما لتهذيب الأرواح بتزكيتها، فالغاية القصوى هي “التقوى” لا الجوع.

رمضان في حقيقته هو مدرسةٌ للقيام، تبدأ بقيام القلب قبل قيام الجسد؛ فإذا استشعر القلبُ هيبة الوقوف بين يدي الله، انعكس ذلك بالضرورة على سلوك الصائم، فيتحول الصيام من فعلٍ بيولوجي ميكانيكي إلى ممارسةٍ أخلاقية واعية؛ تضبطُ الانفعالات، وتُهذبُ الطباع، وتُعدلُ المسارات السلوكية لتتلاءم مع الهدي النبوي الشريف، وبذلك نخرج من حيز العادة الضيقة إلى سعة العبادة التي تُغير حال العبد إلى أحسن حال.

يغرق البعض في لُجّة الغفلة طوال العام، فكيف يجعل التائب من “فجر أول أيام رمضان” ميلاداً جديداً لروحٍ تعلقت بحبل الله المتين؟

على الصائم أن يجعل من رمضان محطةً فارقة لتصحيح المسار وانبعاث الروح من مرقد الغفلة؛ ليكون فجر أول أيامه بمنزلة ميلادٍ جديد، يُعلن فيه العبدُ قطيعةً تامة مع الذنب، وصُلحاً حقيقياً مع الحق سبحانه. وهذا الميلاد لا يتحقق إلا بـتوبةٍ نصوح تنهضُ على أركانٍ ثلاثة: ندمٍ يغسلُ خطايا الماضي، وعزمٍ صادقٍ يحمي الحاضر من العودة للزلل، وردٍّ للمظالم والحقوق إلى أصحابها ليتخفف المرء من أوزار العباد.

العبقرية الإيمانية في رمضان تكمن في استبدال الأضداد؛ بحيث يضع الصائمُ الطاعة في موضع المعصية، والقربى في مظنّة البُعد، طمعاً في نيل العطية الربانية التي وعد بها القرآن في قوله تعالى: {فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}. فمن صدق مع الله في (فجر أول ليلة)، أخذ الله بيده ووصل حبله المتين الذي لا ينقطع أبداً.

“جبر الخواطر” بابٌ عظيم للوصول إلى مرضاة الله؛ فكيف يتجلى هذا الأدب النبوي في تعاملات الصائم مع اليتيم والفقير وعابر السبيل؟

جبرَ الخواطرِ في رمضان هو عبادةٌ قلبيةٌ ساميةٌ قبل أن يكون مجردَ بذلٍ ماديٍ، هو في جوهره صدقُ نيةٍ، ولينُ جانبٍ، ورحمةٌ تفيضُ من الوجدانِ لتُترجمَ إلى واقعٍ ملموسٍ؛ والقاعدة الإيمانية هنا ثابتة: مَنْ جبرَ خاطرَ إنسانٍ، جبرَ اللهُ خاطرَهُ في يومٍ يُعزُّ فيه الجبرُ؛ فرمضانُ لم يكن يوماً شهرَ خلاءٍ للأبدان من الطعام، بل هو شهرُ امتلاءٍ للقلوب بالرحمة؛ مصداقاً لقول الحق تبارك وتعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}.

ولقد كان نبينا المصطفى ﷺ النبراسَ في هذا الباب؛ إذ أوصى بإكرام اليتيم، ومواساة الفقير، وتفقد ذوي الحاجات، جاعلاً من إدخال السرور على قلبِ المكسورِ أقصرَ الطرقِ إلى الجنة. وكلما ترقى الصائمُ في مراقي العطاء، سلكَ دربَ المقربين؛ فهذا هو الجوهرُ الحقيقيُّ لبابِ الخواطرِ في العبادات، حيث تُقاسُ عظمةُ الصومِ بما تركهُ من أثرٍ طيبٍ في نفوسِ العباد.

القرآن هو مأدبة الله في أرضه؛ فما هي النصيحة المخلصة لتدبر آياته في رمضان ليكون لنا “نوراً وهدى” لا مجرد حروف نمرُّ عليها بالألسن؟

نصيحتي المخلصة لكل صائم أن يجعل من تلاوته للقرآن في رمضان “سياحةً تدبرية” لا مجرد سباقٍ لسرد الحروف؛ فالغاية من الإنزال هي التدبر، والغاية من التدبر هي العمل. لذا، ينبغي أن تكون القراءة متأنية، يقف فيها العبد عند كل آية وقوف المتأمل، مستنطقاً معانيها في واقعه، ومستلهماً منها حلولاً لأزماته.

إن المطلوب هو أن نضرع إلى الله بقلوبٍ خاشعة وأن يفتح أقفال قلوبنا، ويجعل من آياته نوراً يسعى بين أيدينا ومنهجاً نحيا به، لا مجرد أصواتٍ ترتعد بها الحناجر أو كلماتٍ تلوكها الألسن بلا أثر؛ فمتى تحول القرآن من مصحفٍ مكنون إلى واقعٍ ملموس في سلوكنا، فقد نلنا حينئذٍ حق الهداية، وصار لنا في الدارين نوراً وهدى.

في خضم صخب الحياة، تتقطع الأرحام وتتباعد القلوب؛ فكيف يغسل الصائم “شحناء القلوب” بماء المودة في هذا الشهر لتعود الروابط أقوى مما كانت؟

شهر رمضانَ هو مغسلُ القلوبِ ومستودعُ المودةِ؛ لذا ينبغي للصائمِ أن يبادرَ بشحنِ الأرواحِ بترياقِ الصلةِ، عبرَ اقتحامِ أسوارِ القطيعةِ، والمبادرةِ بالاتصالِ، وتفقدِ أحوالِ ذوي القربى، والسعيِ الحثيثِ في إصلاحِ ذاتِ البينِ؛ فلا يليقُ بعبدٍ يرجو عفوَ اللهِ في رمضانَ أن يحملَ في صدرِهِ غلاً لأخيهِ.

إنَّ مجردَ الكلمةِ الطيبةِ الصادقةِ، والرسالةِ المفعمةِ بالودِّ، كفيلةٌ بأن تُذيبَ جبالاً من الجفاءِ؛ وبمثلِ هذهِ المبراتِ الأخلاقيةِ تعودُ الروابطُ أمتنَ عروةً مما كانت عليهِ. فليكنِ الشهرُ الكريمُ بعثاً جديداً للمحبةِ والتراحمِ، فمن وصلَ ما أمرَ اللهُ بهِ أن يُوصلَ، وصلَهُ اللهُ برحمتِهِ في الدنيا والآخرةِ.

ما هي رسالتكم لمن جعلوا من ليل رمضان “سهراً واهياً” ومن نهاره “نومًا لاهياً”، وفاتهم فضل القيام ولذة المناجاة في الأسحار؟

رسالتي لهؤلاء أن استفيقوا من سُباتِ الغفلةِ واغتنموا هذه اللياليَ الغراء؛ فقد صحَّ عن النبي ﷺ قوله: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ لَنَفَحَاتٍ، أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا»، والتعرضُ هنا يعني الاغتنامَ لا التضييع، والإقبالَ لا الإعراض، حيث إنَّ ليلَ رمضانَ لم يُجعل للسهرِ الواهي أو اللهوِ الذي لا طائلَ منه، بل هو ميقاتُ القربِ وفرصةٌ سانحةٌ للقيامِ والذكرِ والمناجاةِ في وقتِ التنزُّلِ الإلهي.

إنَّ المنهجَ النبويَّ يرفضُ التبديدَ؛ فالسهرُ العبثيُّ يُورثُ فتوراً في الطاعةِ وكسلاً في نهارِ الصومِ، والمطلوبُ هو فقهُ التوازنِ؛ بأن يُحييَ العبدُ ليلَهُ بالتهجدِ والدعاء، ويستعينَ بالقسطِ الكافي من الراحةِ ليكونَ أنشطَ نفساً وأحدَّ ذهناً في عبادةِ النهار؛ فمن ضيَّعَ لذةَ الأسحارِ في سهرٍ لاهٍ، فقد حُرِمَ خيراً كثيراً، ومن فاتهُ مَدَدُ الليلِ ضلَّ سعيُهُ في النهار.

إن الله طيِّبٌ لا يقبل إلا طيِّباً؛ فكيف نوازن بين “بذل العطاء” في موائد الرحمن وبين “حفظ كرامة السائل” وتجنب رياء الإنفاق؟

التوازنَ المنشودَ في الإنفاقِ يتحققُ بتجريدِ القصدِ للهِ وحدَهُ؛ بحيثُ يخرجُ العطاءُ من يدِ المنفقِ خالصاً من شوائبِ الرياءِ ونواقصِ المَنِّ؛ فاللهُ طيّبٌ لا يقبلُ إلا طيّباً، وطِيبُ العطاءِ لا يكتملُ إلا بحفظِ كرامةِ السائلِ، وصونِ عزةِ نفسِهِ عن ذلِّ الحاجةِ أو انكسارِ المهانةِ.

ولقد كان هديُ المصطفى ﷺ في الصدقةِ هو السترُ والكرامةُ؛ فكانَ يُعطي عطاءَ من لا يخشى الفقرَ، ويُعاملُ الآخذَ كأنهُ صاحبُ الفضلِ، بعيداً عن ضجيجِ التباهي أو استعراضِ السخاءِ؛ فمتى امتزجَ بذلُ المالِ بطيبِ النفسِ وتوقيرِ الإنسانِ، صارَ العطاءُ جسراً لمرضاةِ اللهِ، وعملاً يُستنزلُ به القبولُ؛ لأنَّ الصدقةَ تقعُ في يدِ الرحمنِ قبلَ أن تقعَ في يدِ السائلِ، فليُقدمِ العبدُ لربهِ أجملَ ما لديهِ ظاهراً وباطناً.

المرأة هي ريحانة البيت وسكينة الدار؛ كيف نجمع لها بين أجر خدمة الصائمين ولذة الانفراد بمناجاة رب العالمين دون إرهاق أو تقصير؟

إنَّ لنساء المؤمنين في رمضان أجوراً مضاعفةً؛ فهنَّ شقائق الرجال في الطاعة، وشريكاتهم في نيل الرحمات. والاستراتيجية المثلى لفقه التوازن تكمن في اعتبار خدمة الصائمين وإعداد المائدة محضَ عبادةٍ وقربةً إلى الله، وليست مجرد أعباءٍ منزلية. لذا، أنصح كل ريحانة بأن تقتطع من ليلها ونهارها خلواتٍ يسيرةً للتهجد وتلاوة القرآن، تجدد بها نشاط الروح.

وفي المقابل، ينبغي أن تُدار شؤون الدار بميزان القصد واليُسر؛ فلا تُكلف النفسُ فوق طاقتها من صنوف الطعام وإرهاق الجسد، لكيلا يسرق التعبُ لذةَ الخشوع، أو يبددَ النصبُ حلاوةَ المناجاة؛ فمتى امتزج إحسان الخدمة بصدق الذكر، غدت المرأة في كنف الرحمن، جامعةً بين ثواب إفطار الصائمين وفضل الانفراد برب العالمين، دون إعناتٍ أو تقصير.

ليلة القدر هي “تاج الزمان” ومطمع القاصدين؛ كيف يشحذ المؤمن همته في العشر الأواخر ليصيب من خيرها ما يعادل عبادة العمر كله؟

المؤمنَ الفطنَ هو مَنْ يشحذُ عزيمتَهُ في العشرِ الأواخرِ باستحضارِ جلالِ القدرِ؛ فهي ختامُ المسكِ ومستودعُ الجوائزِ الربانية. وليلةُ القدرِ ليست مجردَ زمانٍ عابرٍ، بل هي فرصةُ العمرِ الكبرى التي تُختصرُ فيها المسافاتُ إلى اللهِ؛ لذا ينبغي للصائمِ أن يستمطرَ رحماتِ ربهِ بكثرةِ الدعاءِ والابتهالِ، مع الحرصِ التامِ على إحياءِ ليالي العشرِ قاطبةً، لاسيما الأوتارَ منها.

والسرُّ في نيلِ بركتِها يكمنُ في المداومةِ ولو قلَّتْ؛ فليُصلِّ العبدُ ولو ركعاتٍ يسيرةً بخشوعٍ، وليتْلُ من الذكرِ الحكيمِ ما تيسرَ بتدبرٍ؛ فإنَّ شرفَ الزمانِ يُضاعفُ قليلَ العملِ ويُعظِمُ أجرَهُ؛ فمن قامَ تلكَ اللياليَ إيماناً واحتساباً، فكأنما عَبَدَ اللهَ عُمراً كاملاً وزيادةً، وبذلكَ ينالُ الفوزَ الأكبرَ ويُصيبُ من الخيرِ ما يَقصرُ عن وصفهِ البيانُ.

 كيف يكون “الصيام عن اللغو” أشد أثراً على القلب من الصيام عن الطعام، وما هي سُبل حماية صيامنا من آفات العصر الرقمي؟

بلا ريب؛ فإنَّ الصيامَ عن اللغوِ هو الصيانةُ الحقيقيةُ للقلبِ من القواطعِ والشواغلِ، وأثرهُ في تزكيةِ النفسِ أشدُّ عمقاً وأبقى نفعاً من مجردِ الإمساكِ عن الطعامِ والشرابِ؛ إذ ما نفعُ صومِ البطنِ مع إفطارِ اللسانِ والجوارحِ على المحرمات.

ولحمايةِ حياضِ صيامنا من آفاتِ العصرِ الرقميِّ وضجيجِ المنصاتِ، وجبَ على الصائمِ أن يضربَ على نفسِهِ سياجاً من الحذرِ؛ وذلك بترشيدِ المكوثِ أمام الشاشاتِ وتحديدِ أوقاتٍ صارمةٍ لاستخدامِ التكنولوجيا، مع مراقبةٍ ذاتيةٍ واعيةٍ لما يُبصرُ ويسمعُ في فضاءِ التواصلِ الاجتماعيِّ؛ حيث إنَّ البديلَ الناجعَ هو ممارسةُ الاعتكافِ الرقميِّ وملءُ الفراغِ بما يغذي الروحَ من ذكرٍ وقرآنٍ وعملٍ صالحٍ، وبذلكَ نحفظُ صيامنا من التشتتِ والضياعِ، ونستعيدُ سَكينةَ القلبِ التي هي جوهرُ الصومِ ومبتغاهُ.

 ما هي الدعوة التي يرفعها الشيخ مصطفى شلبي للأمة الإسلامية ليكون هذا الرمضان جابراً للمكسور، وناصراً للمظلوم، وجامعاً للشتات؟

نرفعُ أكفَّ الضراعةِ لبارئِ البريّةِ قائلين: اللهم اجعلْ شهرَ رمضانَ على أمتِنا الإسلاميةِ طالعَ خيرٍ وبركةٍ، وموسمَ فضلٍ وعطاءٍ. اللهم كما نَزَّلتَ فيهِ كتابَكَ الكريمَ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، فأنزلْ على قلوبِنا السكينةَ، وافتحْ لنا من لدنكَ أبوابَ الرحمةِ والرضوانِ، وتقبلْ منا الصيامَ والقيامَ وسائرَ صالحِ الأعمالِ.

اللهم يا جابرَ المنكسرينَ، اجبرْ خاطرَ كلِّ مكلومٍ، وارحمْ ضعفَ المستضعفينَ، واشفِ بفضلكَ صدورَ قومٍ مؤمنينَ. اللهم كنْ لإخوانِنا المظلومينَ في كلِّ صقعٍ ووادٍ ناصراً ومعيناً، ومؤيداً وظهيراً. اللهم اكتبْ لنا في متمِّ هذا الشهرِ عتقاً مؤكداً من النارِ، ورحمةً تغمرُ الأرواحَ، وبركةً تعمُّ بلادَ المسلمينَ، وأمناً يستقرُّ في الأوطانِ، وسلاماً يطفئُ لظى الفتنِ ما ظهرَ منها وما بطنَ. ربنا تقبلْ منا إنكَ أنتَ السميعُ العليمُ، وتُبْ علينا إنكَ أنتَ التوابُ الرحيمُ. وصلى اللهُ وسلمَ وباركْ على نبيِّ الرحمةِ وملاذِ الأمةِ سيدنا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=14890

موضوعات ذات صلة

طلب إحاطة بشأن سوء الخدمات بمطار القاهرة الدولي

المحرر

قرن من المحبة داخل كنيسة بنها الإنجيلية

حازم رفعت

انزل اشتغل.. ببرج العرب في الإسكندرية

أيمن مصطفى

لماذا لا ننسى الحب الأول؟

أيمن مصطفى

مصر وكوت ديفوار.. سجلات ذهبية ونجوم صنعت المجد

أيمن مصطفى

ناشر إيطالي: مصر أرض الحكايات قبل 6 آلاف عام

شيماء عيسي