
من متحف الحضارة المصرية، وعلى هامش الحفل الختامي لحملة «مانحي الأمل» العالمية بالعاصمة الإدارية الجديدة، جاء هذا الحوار الخاص مع كورين ليباج الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة إعلان حقوق الإنسان، في لحظة إنسانية كثيفة الدلالات، جمعت بين تجربة شخصية ملهمة، ورسالة دولية تتجاوز الحدود، وتضع الإنسان في قلب الاهتمام العالمي.
الحوار دار في أجواء تعكس حضور مصر كمنصة جامعة لقضايا الأمل، وتمكين المرأة، ومواجهة الأمراض المستعصية، بمشاركة وفود من أكثر من 30 دولة، في إطار حملة تحولت من قصة فردية إلى حركة إنسانية عالمية.
كيف تنظرين إلى حملة مانحي الأمل بعد متابعتك لفعالياتها في مصر؟
ما رأيته في مصر يؤكد أننا أمام تجربة إنسانية صادقة، لا ترفع شعارات، بل تنطلق من معاناة حقيقية تحولت إلى طاقة أمل وقدرة على إلهام الآخرين.
ما الذي يجعل تجربة أنور الكموني مختلفة في رأيك؟
الاختلاف الحقيقي أنه لم يكتف بالانتصار على المرض، بل قرر أن يشارك رحلته مع العالم، وأن يحول ألمه الشخصي إلى رسالة جماعية تمنح القوة للآخرين.
هل أصبحت مواجهة الأمراض المستعصية قضية حقوق إنسان؟
بالتأكيد، الحق في العلاج والدعم النفسي والعيش بكرامة أثناء المرض جزء أصيل من منظومة حقوق الإنسان الحديثة.

كيف تقيمين حضور المرأة داخل حملة مانحي الأمل؟
المرأة هنا حاضرة بقوة، ليس كرمز، بل كقائد وشريك في صنع القرار والتأثير المجتمعي، وهو أمر شديد الأهمية.
ما العلاقة بين تمكين المرأة والتنمية المستدامة؟
لا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة دون تمكين المرأة سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، فهى شريك أساسي في بناء المجتمعات.
كيف ترين التجربة المصرية في دعم المرأة والشباب عبر الرياضة؟
التجربة المصرية واضحة وملموسة، وهناك إرادة سياسية حقيقية لاستخدام الرياضة كأداة للتنمية وبناء الإنسان.
ما دلالة مشاركة أكثر من 30 دولة في هذه الحملة؟
هذا دليل على أن رسالة الأمل لغة عالمية، وأن القضايا الإنسانية قادرة على توحيد الشعوب رغم اختلاف الثقافات.
هل يمكن للرياضة أن تلعب دورًا في نشر السلام؟
الرياضة من أقوى أدوات السلام، لأنها تتجاوز السياسة وتخاطب الإنسان مباشرة، وتبني جسور الثقة بين الشعوب.
كيف تقيّمين دور المنظمات الدولية المشاركة؟
مشاركتها كانت فاعلة وحقيقية، وتعكس إيمانًا متزايدًا بأهمية المبادرات الإنسانية ذات الجذور الواقعية.
ما الرسالة التي خرجتِ بها من متحف الحضارة؟
أن التاريخ لا يعيش في الماضي فقط، بل يُكتب حين نضع الإنسان في قلب الحاضر والمستقبل.
ماذا يجب أن يتعلم العالم من تجربة مانحي الأمل؟
أن الأمل فعل وليس شعارًا، وأن المرض يمكن هزيمته بالإرادة، والدعم، والإيمان بالإنسان. بهذا المعنى، لم يكن الحوار مجرد حديث عابر على هامش احتفالية، بل شهادة دولية تؤكد أن الأمل، حين يجد من يحمله، قادر على الانتصار على المرض، وصناعة مستقبل أكثر إنسانية.
