البلد خانةسليدر

جامعة بدر بالقاهرة تحتفي بمرور 70 عامًا

تحول حرم جامعة بدر بالقاهرة إلى ملتقى ثقافي مصري صيني نابض بالحياة، بعدما استضافت الجامعة مهرجانًا ثقافيًا بالتعاون مع شركة الطاقة الصينية «سينوبك»، وتحت رعاية السفارة الصينية. وجاءت الفعالية احتفاءً بمرور 70 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.

وتجاوز المهرجان الطابع البروتوكولي التقليدي، إذ قدم تجربة تفاعلية تعكس عمق التبادل الثقافي والأكاديمي بين البلدين. كما تولى طلاب وأساتذة قسم اللغة الصينية بكلية اللغات والترجمة تنظيم الفعاليات وإدارتها، في تجسيد عملي للتعاون بين الجانبين.

مشاركة دبلوماسية واقتصادية 

شهد المهرجان حضور ممثلين عن أبرز قطاعات الشراكة المصرية الصينية. ومثّل الجانب الدبلوماسي الوزير المفوض بالسفارة الصينية لو تشون شنغ، بينما شارك وي دونغ، مدير شركة «سينوبك» في أفريقيا، ممثلًا للقطاع الاقتصادي.

وعلى المستوى الأكاديمي، حضر الدكتور عمرو الأتربي، نائب رئيس الجامعة، والدكتور حسين محمود، عميد كلية اللغات والترجمة. كذلك شارك ضياء الفقي، رئيس غرفة التجارة المصرية الصينية، وأحمد سلام، المستشار الإعلامي السابق لمصر في بكين، إلى جانب أكثر من 300 طالب وأستاذ.

العلاقات المصرية الصينية

استند الاحتفال إلى تاريخ طويل من التعاون بين البلدين. ففي عام 1956، أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية.

وبعد مرور سبعة عقود، تطورت العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل التعليم والتكنولوجيا والتبادل الثقافي. وتعكس هذه المسيرة أهمية التعاون الأكاديمي في تعزيز التواصل بين الشعبين وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الشابة.

أكد الوزير المفوض لو تشون شنغ أن الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية تمثل نقطة انطلاق جديدة لتوسيع نطاق تعليم اللغة الصينية. كما شدد على أهمية تعزيز برامج التبادل الطلابي وتطوير فرص التعاون بين المؤسسات التعليمية في البلدين.

من جانبه، استعرض الدكتور عمرو الأتربي تطور قسم اللغة الصينية بالجامعة. وأوضح أن عدد الطلاب ارتفع من 10 طلاب فقط قبل نحو عقد إلى 500 طالب سنويًا.

وأشار إلى دور برنامج التبادل الأكاديمي في دعم هذا النمو، إذ يتيح للطلاب المصريين الدراسة في الصين، كما يستقبل طلابًا صينيين لتعلم اللغة العربية في القاهرة. وبذلك، تسهم الجامعة في إعداد كوادر تمتلك مهارات لغوية وثقافية تساعدها على التواصل والعمل في بيئات دولية متنوعة.

 التعليم والتبادل الثقافي

أوضح وي دونغ أن شركة «سينوبك» تسعى إلى دعم الصداقة التاريخية بين مصر والصين من خلال توطين الأعمال والمساهمة في تطوير التعليم. كما أشاد بمسابقة «محبة في عيد منتصف الخريف وروابط على ضفاف النيل»، التي أظهرت تميز طلاب الجامعة وقدراتهم الثقافية واللغوية.

ويعكس هذا التعاون دور المؤسسات الاقتصادية في دعم المبادرات التعليمية والثقافية، إلى جانب مساهمتها في تعزيز العلاقات الثنائية خارج نطاق الأعمال والاستثمارات.

مهرجان جامعة بدر بالقاهرة 

قدم المهرجان برنامجًا متنوعًا من الأنشطة التي أتاحت للطلاب والزوار التعرف عن قرب على الثقافة الصينية. واحتضنت الساحة المفتوحة 10 أجنحة تفاعلية، تناولت فنون الخط الصيني والطباعة الخشبية وقص الورق، إلى جانب مراسم الشاي والأزياء التقليدية المعروفة باسم «هانفو».

وشمل البرنامج أيضًا عروضًا لفنون الكونغ فو، وعزف مقطوعة «أغنية البيبا» باستخدام آلة «القوتشنغ» التقليدية. وأسهمت هذه الأنشطة في تقديم جوانب مختلفة من التراث الصيني بأسلوب يجمع بين التعلم والمشاركة المباشرة.

وفي مشهد يعكس التبادل الثقافي المتبادل، قدم طلاب مصريون مسرحيات باللغة الصينية، بينما ألقى طلاب صينيون قصائد باللغة العربية الفصحى. وأتاح هذا التفاعل للمشاركين فرصة ممارسة اللغات والتعرف على الفنون الأدبية في الثقافتين.

وأعلن المنظمون أن الأجنحة التفاعلية سجلت أكثر من 7000 مشاركة وتفاعل خلال يوم واحد، وهو ما يعكس حجم الإقبال على الأنشطة الثقافية.

واختتم المهرجان فعالياته برسالة تؤكد أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على اللقاءات الرسمية والاتفاقيات الاقتصادية، بل تمتد إلى الجامعات وقاعات الدراسة والتجارب الإنسانية المشتركة. كما يبرز الحدث أهمية الاستثمار في التعليم والتبادل الثقافي لبناء جسور مستدامة من التواصل والصداقة بين الشعبين.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=26799

موضوعات ذات صلة

لوحة موت يوليوس قيصر.. لماذا تقتلنا طعنة بروتوس؟

سارة الدسوقى

بعد إتهامه بالتسبب في وفاتها.. خضر محمد خضر يرد

عصام الحضري لـ (صوت البلد) :تعلمت من كل مدرب عملت معه

محمد عطا

وخزة إبرة.. تنقذ قلبك وحياة الآخرين

سارة الدسوقى

فاصل من اللحظات اللذيذة.. يوتوبيا زائفة وواقع مأزوم

سارة الدسوقى

صراع الأعلي مشاهدة في رمضان 2026