
في مشهدٍ إيمانيٍ مهيب تلاقت فيه بركة الآيات بعزيمة الأجيال، احتفت عروس البحر المتوسط بنخبة من خيرة أبنائها من حفظة القرآن الكريم، الذين اتخذوا من كتاب الله دستوراً ومنهاجاً لنفوسهم.
شهدت محافظة الإسكندرية احتفالية كبرى لتوزيع جوائز المسابقة السنوية لحفظ القرآن الكريم، والتي جمعت حفظة كتاب الله من مختلف المراحل العمرية، في أجواء إيمانية تعكس حرص المجتمع السكندري على رعاية النشء وتحصين الشباب بقيم الوسطية والاعتدال.
الاحتفالية كرمت 1000 من الحفظة الذين خضعوا لاختبارات دقيقة، وسط فرحة عارمة من الأهالي، حيث استهدفت المسابقة الحفاظ على الدولة الوطنية.. البناءو الوعي والبقاء لهؤلاء الشباب باعتبارهم حائط الصد الأول ضد الأفكار الهدامة، بفضل ما يحملونه من نور الهداية في صدورهم.
جاء الحفل بحضور كوكبة من القيادات، وعلى رأسهم محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، واللواء أ. ح حازم بدر الدين مساعد قائد المنطقة الشمالية العسكرية، والمستشار سعد السعدني رئيس نادي القضاة السابق، ود. عربي أبو زيد مدير مديرية التربية والتعليم، ود. فايزة زايد مدير مديرية التضامن الاجتماعي. كما شارك في التكريم الشيخ إبراهيم الجمل مدير منطقة الوعظ الأزهرية، ود. ماجدة الشاذلي مقرر المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية، ومحمد وهبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة “أجاويد الخير” للأعمال الخيرية المنظمة للحدث.
عرس قرآني
وخلال كلمته، أعرب المحافظ عن سعادته بالمشاركة في تكريم هذا العدد الكبير من حفظة القرآن الكريم، مؤكداً أن الإسكندرية كانت ولا تزال منارة للعلم والدين والثقافة عبر تاريخها، وأن دعم مثل هذه المبادرات يعكس حرص الدولة على ترسيخ القيم الأصيلة في نفوس الأجيال الجديدة. مشيداً بجهود أولياء الأمور والمحفظين والقائمين على تنظيم المسابقة في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بتعاليم الدين السمحة.

وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تحرص دائماً على دعم الأنشطة الدينية والثقافية التي تسهم في بناء الإنسان وتنمية وعيه، مؤكداً أن حفظ القرآن الكريم لا يقتصر على الحفظ المجرد، بل يمتد ليشمل فهم المعاني والعمل بقيمها في السلوك اليومي، متمنياً دوام التوفيق لجميع المشاركين، وموجهاً الشكر لكافة الجهات المنظمة لهذا الحدث الذي يُجسد روح التعاون لخدمة المجتمع.
