سليدرفنون

فريد الأطرش يعود إلى الذاكرة… لإحياء أسطورة العود

ليس مجرد إحياء لذكرى رحيل، بل استدعاء لزمن فني عربي نادر، تعود دار الأوبرا لتفتح دفاتر الذاكرة، وتعيد تقديم سيرة «ملك العود» في ليلة ثقافية فنية تستحضر قيمة فنية وإنسانية شكلت وجدان أجيال متعاقبة، ورسخت حضورًا لا يزال نابضًا في الوعي الموسيقي العربي.

انتهاك خصوصية ريهام عبدالغفور يشعل الغضب والنقابة تتوعد

الاحتفالية، التي تقام على المسرح الصغير، تأتي برعاية دار الأوبرا برئاسة الدكتور علاء عبدالسلام، وبالتعاون مع جمعية محبي الموسيقار فريد الأطرش برئاسة الفنان عادل السيد، وتنظمها الإدارة العامة للنشاط الثقافي، في إطار رؤية تسعى إلى تقديم الرموز الفنية الكبرى بوصفها ظواهر ثقافية متكاملة، لا مجرد أسماء في سجل التاريخ.

الليلة الثقافية لا تكتفي باستحضار الفنان كعازف أو ملحن، بل تقدمه كمدرسة موسيقية متفردة، صاغت من العود لغة شعورية خاصة، جمعت بين الشجن والابتكار، وبين الطرب الأصيل وروح التمرد، فصار العود في تجربته أداة تعبير تتجاوز الموسيقى إلى الوجدان الجمعي.

ويشهد البرنامج حوارًا مفتوحًا يشارك فيه عدد من رموز الفن والفكر، من بينهم نجم الغناء العربي أركان فؤاد، والناقد السينمائي طارق الشناوي، والناقد الفني الدكتور أشرف عبدالرحمن، والفنان عادل الأطرش، والشاعر ناصر عبدالحميد، في قراءة متعددة الزوايا لتجربة فنية تتقاطع فيها الموسيقى بالسينما، والسيرة الذاتية بالتحولات الاجتماعية، ويدير اللقاء الإعلامية ماجي محمود.

كما يتضمن البرنامج عرض فيلم تسجيلي من إخراج عادل السيد، يوثق الرحلة الفنية منذ البدايات الصعبة وصولًا إلى ذروة المجد، متوقفًا عند محطات مفصلية صنعت الأسطورة، وأعمال لا تزال تُدرّس وتُغنّى حتى اليوم، باعتبارها جزءًا من التراث الموسيقي العربي.

وتكتمل ملامح الأمسية بصعود الموسيقى إلى خشبة المسرح، حيث تقدم فرقة الفن الأصيل بقيادة المايسترو مروان عبود باقة من أشهر الألحان، يؤديها المطربون وليد رشدي، نبيل قطيط، أسمهان عادل، وزينب المصري، في محاولة لإعادة الروح إلى أغانٍ لم تغب يومًا عن الذاكرة العربية.

وتشهد الأمسية أيضًا فقرة موسيقية خاصة على آلة الجيتار يقدمها الفنان أحمد السيد، في حوار فني يجمع بين الآلة الحديثة وروح الطرب القديم، في تأكيد رمزي على قدرة التراث على التفاعل مع الحاضر دون أن يفقد هويته.

ليلة تؤكد أن الغياب لم يكن نهاية، وأن الأسماء الكبيرة لا ترحل بقدر ما تنتقل من خشبة المسرح إلى ذاكرة الفن، حيث يستمر العزف، ويظل العود شاهدًا على تجربة إنسانية وفنية استثنائية لا تزال تنبض بالحياة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=9942

موضوعات ذات صلة

أبو صدام يطالب الفلاحين بتنمية إنتاج البيض البلدي في المنازل

المحرر

خيبة أبوية: عندما يتحول “استثمار العمر” إلى خيبة أمل

أيمن مصطفى

الاتحاد الشبابي يفتح أبواب القيادة للشباب

المحرر

اقتراع في 30 دائرة بالمرحلة الأولى لانتخابات النواب

أيمن مصطفى

10 مدربين قادوا الزمالك تحت إدارة مجلس لبيب

محمود المهدي

درة والعوضي .. ثنائي في “علي كلاي”

فاطمة الزهراء محمد