
في توقيتٍ يحمل دلالات سياسية وتنموية واضحة، تعلن مصر ترشيح الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، لرئاسة اللجنة الحكومية الدولية للتربية البدنية والرياضة باليونسكو، في خطوة تعكس نضج التجربة المصرية في إدارة ملف الرياضة، وتؤكد اتساع الثقة الدولية في الدور المصري بدعم القيادة السياسية. ويأتي هذا الترشيح تتويجًا لمسار متكامل من العمل المؤسسي، ويطرح تساؤلات جوهرية حول رؤية مصر لدورها داخل منظومة العمل الدولي المعني بالتربية البدنية والرياضة والتنمية المستدامة، وعلى خلفية هذا الحدث الكبير كان لنا هذا الحوار مع وزير الشباب والرياضة، عقب جولة تفقدية للكيانات الشبابية.
ما دلالة ترشيح مصر لرئاسة لجنة CIGEPS في هذا التوقيت؟
الترشح يأتي في توقيت يعكس نضج التجربة المصرية في إدارة ملف الرياضة باعتباره أحد محركات التنمية الشاملة، فالدولة، بدعم القيادة السياسية، عملت خلال السنوات الماضية على بناء منظومة متكاملة للتربية البدنية والرياضة، على مستوى السياسات، والبرامج، والبنية المؤسسية، وهو ما أهل مصر للتقدم بثقة نحو مواقع القيادة داخل المنظمات الدولية.
إلى أي مدى يعكس هذا الترشح ثقة دولية في الدور المصري؟
هذا الترشح يُجسّد الثقة الدولية المتنامية في الدور المصري، وهي ثقة لم تُبنَ من فراغ، بل نتجت عن التزام واضح ومسؤول في المحافل الدولية، وتعاون مستمر مع منظمة اليونسكو وشركائها، إلى جانب ما قدمته مصر من نماذج عملية في ربط الرياضة بأهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان.

كيف شاركت مصر في مؤتمر سانتياجو الدولي للرياضة الدامجة؟
جاءت مشاركة مصر عبر رسالة مسجلة أكدت تقدير الدولة المصرية لجهود تشيلي واليونسكو في تنظيم المؤتمر، وشددت على التزام مصر الكامل بدعم منظومة الرياضة الدامجة، وتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والرياضة، بما يتسق مع دعوات العمل الدولية وخارطة طريق سانتياجو.
ما أهمية خارطة طريق سانتياجو بالنسبة للسياسات الرياضية المصرية؟
تدعم مصر خارطة طريق سانتياجو للرياضة الشاملة دعمًا كاملًا، ونعمل على مواءمة سياساتنا وبرامجنا الوطنية مع ما ورد فيها، باعتبارها إطارًا دوليًا محوريًا لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، وتعزيز دور الرياضة في بناء مجتمعات أكثر شمولًا واستدامة.
كيف تم التنسيق مع وزارة الخارجية لدعم هذا الترشح؟
كان هناك تنسيق مستمر ومتكامل مع وزارة الخارجية المصرية، في إطار العمل المؤسسي بين أجهزة الدولة، حيث لعبت الدبلوماسية المصرية دورًا محوريًا في التواصل مع الدول الأعضاء باللجنة، وبناء تفاهمات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما دعم هذا الترشح على المستوى الدولي.
ما أبرز ملامح رؤية مصر حال تولي رئاسة اللجنة الحكومية الدولية؟
ترتكز رؤية مصر على تعزيز التمويل الدولي لمشروعات الرياضة والتنمية، ودعم الدول النامية في بناء قدراتها والبنية التحتية الرياضية، إلى جانب تطوير السياسات الرياضية وفق المعايير الدولية، وتنشيط آليات التنسيق بين الدول الأعضاء بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على المستوى العالمي.
كيف تحتل الرياضة الدامجة موقعها داخل هذه الرؤية؟
تمثل الرياضة الدامجة محورًا أساسيًا في الرؤية المصرية، فقد حققت الدولة خلال السنوات الماضية تقدمًا ملموسًا في هذا المجال عبر برامج وطنية طموحة، تستهدف توسيع قاعدة الممارسة وضمان فرص متكافئة لجميع الفئات، وهو ما يمنح مصر مصداقية قوية عند طرح هذا الملف على المستوى الدولي.
كيف تنظرون إلى المنافسة على رئاسة اللجنة؟
المنافسة طبيعتها قوية، لكن مصر تدخل هذا الاستحقاق وهي تمتلك رؤية واضحة، ودعمًا سياسيًا، وسجلًا عمليًا يعكس الجدية والقدرة على تحمل المسؤولية، مع التركيز على أن الهدف الأساسي هو الإسهام الفاعل في تطوير العمل الدولي المعني بالرياضة والتنمية. و مصر تؤمن بدور الرياضة كأداة فاعلة للتنمية المستدامة وبناء الإنسان، وتسعى إلى تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين، وترسيخ مكانتها كدولة قادرة على المشاركة الفاعلة في قيادة العمل الدولي بهذا المجال
