انطلاق الفعاليات الكنسية في مدينة ڤينيسيا الإيطالية جاء ليرسم خريطة طريق جديدة لخدمة الأقباط في الخارج، حيث افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، المؤتمر مساء أمس، بمشاركة وفد كنسي رفيع المستوى يضم ٣٠ من كبار قيادات الكنيسة من مطارنة وأساقفة يمثلون قارات أوروبا وأمريكا وأستراليا.
الفعاليات الميدانية
شهد اليوم الأول عرض فيلم وثائقي استعرض محطات تاريخية لخدمة الكنيسة القبطية في بلاد المهجر وتطورها، كما ركزت الجلسة الافتتاحية على استعراض دور مقر بطريركية الأقباط الأرثوذكس بأوروبا (الذي دشنه البابا عام ٢٠٢٣) كمركز إشعاع خدمي تحت إشراف نيافة الأنبا چيوڤاني، أسقف وسط أوروبا.
ناقش المؤتمر آليات تعزيز الارتباط بين الأجيال الجديدة من أقباط المهجر وكنيستهم الأم في مصر، مع التركيز على تطوير مناهج التعليم الكنسي والخدمة الرعوية. كما تم طرح ملف “التكامل بين الإيبارشيات”، وهو مشروع يهدف إلى توحيد الجهود الروحية والإنسانية لتقديم صورة متماسكة للكنيسة في المجتمعات الغربية.
التمثيل القيادي
اتسم المؤتمر بحضور مكثف لسكرتارية المجمع المقدس، مما يعكس الأهمية التنظيمية لهذا التجمع، وقد تضمنت الجلسات مناقشات حول “روح المحبة والوحدة” كقاعدة أساسية للعمل الإداري والروحي، مع التأكيد على دور الكنيسة في الحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي الأصيل وسط التحديات المعاصرة.
استثمر المؤتمر وجوده في الكاتدرائية التي تحمل اسم القديس مار مرقس بڤينيسيا لترسيخ الروابط التاريخية، حيث يرتبط المكان بوجود جسد كاروز الديار المصرية، واختتمت فعاليات الافتتاح بالتأكيد على استمرار المداولات والمناقشات حتى يوم السبت المقبل للخروج بتوصيات رعوية تخدم الأقباط حول العالم.
