دين ودنياسليدر

أسبوع الدعوة يناقش تحديات المرأة بين الهوية والتغريب

 


في إطار جهوده المتواصلة لحماية الوعي المجتمعي وصيانة الهوية الثقافية، واصل مجمع البحوث الإسلامية فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الخامس عشر»، الذي تنظمه اللجنة العليا للدعوة بالتعاون مع جامعة عين شمس، تحت شعار «الشباب بين مقاصد الدين ومحاولات التغريب»، حيث ناقش اللقاء الثاني بكلية البنات جامعة عين شمس قضايا استقطاب المرأة، والتحديات التي تواجه هويتها الأصيلة، بحضور نخبة من علماء الأزهر وقيادات الجامعة.

انطلاق الفعاليات

عُقد اللقاء تحت عنوان «محاولات استقطاب المرأة وسبل مواجهتها»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف وكيل الأزهر أ.د. محمد الضويني، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أ.د. محمد الجندي، وبمشاركة عدد من قيادات وأعضاء هيئة التدريس بكلية البنات، في مستهل الندوة، أعربت الدكتورة أسماء زعزع، وكيل كلية البنات بجامعة عين شمس، عن تقديرها لجهود الأزهر الشريف في الحوار مع الشباب وصيانة الهوية، مؤكدة أن المرأة تمثل حجر الزاوية في بناء المجتمع، وأن تحصينها فكريًا هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار الوافدة التي تستهدف تذويب دورها الأصيل.

تكريم إسلامي

أكدت أ.د. نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، أن الإسلام رفع شأن المرأة ومنحها مكانة سامية تفوق ما قدمته الحضارات الأخرى، مشددة على أن التكريم الإلهي الوارد في القرآن والسنة يغني المرأة عن تبني مظاهر الحضارات الدخيلة، ويمنحها اكتمالها الحقيقي، أوضحت مستشار شيخ الأزهر أن فهم المرأة لذاتها يتحقق من خلال التدبر في كتاب الله، والاقتداء بنماذج النساء الفضليات في التاريخ الإسلامي، مؤكدة أن إدراك المرأة لمسؤوليتها يحصنها من الانخداع بالمظاهر المادية، ويوجهها نحو الجوهر الثابت لا الشكل الزائل.

تحديات معاصرة

وقالت د. هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن المرأة تمثل الركن الأساسي في بناء المجتمع، وهو ما يجعلها هدفًا لمحاولات الاستهداف الخارجي، مشيرة إلى أن الإفراط في المظاهر المادية وثقافة الشكل والموضة من أخطر التحديات التي تهدد الهوية الأصيلة للمرأة، وسلطت مدير المركز الضوء على رصد انتشار الإفراط في عمليات التجميل غير الضرورية، والاستهلاك المبالغ فيه، وتراجع لغة الحوار والذوق الموسيقي، وضعف اللغة العربية بين الشباب، مؤكدة أن هذه الظواهر تنعكس سلبًا على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية.

وأكدت أن الزواج رباط مقدس يجب أن يقوم على القيم لا المظاهر، مشيرة إلى أن المغالاة في المعايير المادية والشكلية، إلى جانب تدخل الأهل، من أبرز أسباب تأخر سن الزواج وزيادة حالات الطلاق المبكر.

تحذير دعوي

من جانبه، شدد الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة، على أن المرأة ثروة المجتمع الحقيقية، وأن التغريب يسعى إلى العبث بفطرتها السوية ودورها الحقيقي، مؤكدًا أن نظرة الإسلام للمرأة قائمة على التكريم والتقدير، وليس الحرمان أو التقييد، أوضح أمين اللجنة العليا للدعوة أن التاريخ الإسلامي حافل بنماذج نسائية عظيمة، تعكس الدور المؤثر للمرأة في صناعة الأجيال، محذرًا من الانسياق وراء نماذج زائفة تُقدَّم تحت مسمى المرأة العصرية، وهي في حقيقتها بعيدة عن هويتنا الإسلامية والعربية.

استمرار الأنشطة

ومن المقرر أن تتواصل فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية الخامس عشر» على مدار خمسة أيام، بعدد من كليات جامعة عين شمس، متناولة قضايا التغريب ومخاطره، وأزمة الشباب، وبناء الشخصية السوية، ودورها في مواجهة محاولات التغريب.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=10793

موضوعات ذات صلة

قرية حلوة بالمنيا.. نموذج حي لترسيخ ثقافة التسامح

حازم رفعت

نيجيريا تكتب سطر العبور لربع نهائي أمم إفريقيا

أيمن مصطفى

د. علي جمعة: مصر حارسة القرآن ودولة التلاوة

محمود على

رئيس الإنجيلية ينضم إلى احتفال مجمع نيقية مع البابا تواضروس

حازم رفعت

جمال سليمان : الفن جزء من شخصيتي وأسلوب حياتي

المحرر

مواجهة المحلة.. الزمالك بدون 11 لاعب بسبب الغيابات

محمود المهدي