سليدرفنون

سعاد نصر.. ضحكة لا تغيب وموهبة عاشت في قلوب المصريين

في الخامس من يناير من كل عام، تعود إلى الذاكرة ضحكة مميزة لا تُنسى، وصورة فنانة ارتبط حضورها بالبساطة والصدق والبهجة.. إنها الفنانة الراحلة سعاد نصر، التي لم تكن مجرد ممثلة كوميدية، بل حالة إنسانية وفنية خاصة عاشت وما زالت في وجدان الجمهور.

وُلدت سعاد نصر  عام 1953 بالقاهرة، ولم يكن التمثيل حلمها الأول، إذ كانت تتمنى أن تصبح صحفية مشهورة، لكن القدر قادها إلى طريق آخر عندما التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرجت فيه عام 1975، لتبدأ رحلة فنية مختلفة الملامح.

اكتشف موهبتها أستاذها الفنان الراحل كرم مطاوع بعد أن شاهد أداءها اللافت في مشروع تخرجها بمسرحية «ياسين ولدي»، ومن هنا انطلقت خطواتها الأولى على المسرح، لتتوالى بعدها الأعمال التي أكدت أننا أمام موهبة استثنائية لا تشبه سواها.

«ماما مايسة».. الدور الذي لا يُنسى

ورغم مشاركتها في العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية، يظل دورها الأشهر والأقرب للجمهور هو شخصية «ماما مايسة» في مسلسل «يوميات ونيس» أمام الفنان محمد صبحي، حيث جسدت نموذج الأم المصرية البسيطة بحنان ووعي وخفة ظل، في تجربة فنية امتدت عبر خمسة أجزاء وحققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.

تميزت سعاد نصر بقدرتها الفريدة على تقديم كوميديا نابعة من الواقع، تمزج بين الضحك والتأمل، وتُمرر رسائل اجتماعية دون افتعال. وعلى الرغم من تصنيفها كفنانة كوميدية، إلا أنها أثبتت براعتها في الأدوار الدرامية المعقدة، ما جعلها فنانة شاملة بكل معنى الكلمة.

وشكّلت الراحلة ثنائيًا فنيًا مميزًا مع محمد صبحي، الذي عبّر عن حزنه العميق بعد رحيلها،  كما رفض الاستعانة ببطلة جديدة في مواسم لاحقة من «يوميات ونيس»، مكتفيًا بوضع صورتها داخل الأحداث تقديرًا لمكانتها.

رحلت سعاد نصر في 5 يناير 2007 عن عمر ناهز 53 عامًا، بعد دخولها في غيبوبة استمرت أكثر من عام إثر خطأ طبي أثناء خضوعها لجراحة تجميلية، في واقعة صدمت الوسط الفني والجمهور، وأعادت فتح النقاش حول أخطاء العمليات التجميلية ومخاطرها.

وبرغم الرحيل، ظلت سعاد نصر حاضرة بأعمالها، وبضحكتها الصافية التي لم تغب عن ذاكرة المشاهدين، لتبقى مثالًا للفن الصادق الذي يعيش أطول من أصحابه.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11120

موضوعات ذات صلة

مبادرة جديدة: تخفيضات 50% على المعدات الزراعية

عمر عزوز

كشف سر نجاح بيراميدز في ٢٠٢٥

محمد عطا

معاناة الفلسطينيين وراء الكاميرا.. في وين صرنا

المحرر

محمد سعد وغادة عادل يجتمعان في”عيلة دياب علي الباب”..

«إيزيس» لمسرح المرأة.. حراك ثقافي يبحث عن «مظلة» دعم حقيقية

فاطمة الزهراء محمد

صناعة نحل العسل أهم القطاعات الحيوية للاقتصاد

المحرر