اقتصاد وأعمال

غضب من ارتفاع أسعار خدمات المحمول والإنترنت

أثار قرار الموافقة المبدئية على زيادة أسعار كروت الشحن وباقات الانترنت من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، غضبا كبيرا من جانب المواطنين وهو ما دفع عددا كبيرا من النواب لتقديم طلبات إحاطة واستخدام الادوات البرلمانية لوقف قرار ارتفاع أسعار كروت الشحن وباقات الانترنت وخدمات الاتصالات وتكاليف التشغيل.

ورفعت «المصرية للاتصالات» أسعار باقات الإنترنت، لتبدأ من 239.4 جنيه بدلاً من 160 جنيهاً لباقة سوبر 140 جيجابايت الأكثر شعبية، وتصل الأسعار إلى 2006.4 جنيه شهرياً لباقة ماكس 1 تيرا بايت، كما تتراوح أسعار كروت الشحن الجديدة غير شاملة ضريبة القيمة المضافة  بين 13 جنيهاً، و38 جنيهاً، بدلاً من 10 جنيهات و29 جنيهاً.

الإنترنت من المرافق العامة

تقدمت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن «الارتفاع المبالغ فيه في أسعار باقات الإنترنت الأرضي»، لافتة في طلبها إلى أن خدمات الإنترنت أصبحت شأنها شأن المرافق العامة التي يجب على الدولة دعمها مع التحول إلى الرقمنة، متسائلة :«ماذا تفعل الأسر البسيطة في القرى لتوازن بين ضعف مستوى دخل عائلها وتوفير الاحتياجات الأساسية من المأكل والمشرب والملبس والرعاية الصحية والتعليمية وسداد فواتير المرافق العامة لتزداد فوقها فاتورة الإنترنت، التي تمت زيادتها بنسب قد تصل إلى 30 في المائة».

أضافت عضو مجلس النواب، أن دول العالم تقدم الإنترنت غير محدود، لكننا في مصر نتراجع للخلف فيما يتعلق بخدمة الإنترنت، التي لم تعد وسيلة رفاهية، بداية من الطلاب في المدارس الحكومية، وحتى أعمالنا اليومية في كل القطاعات، منتقدة خدمات الإنترنت وسرعتها التي وصفتها بـ«السيئة للغاية»، وكذلك مقدمي الخدمة «الذين يطلبون أموالاً لا تتناسب مع حجم الجيجا بايت المعلنة».

كيف يتم تحديد الأسعار؟

من جانبه، تقدم النائب خالد طنطاوي عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حول ما يتردد عن طلب شركات الاتصالات عن رفع أسعار المكالمات التليفونية والإنترنت، وتساءل قائلاً : كيف يتم تحديد أسعار المكالمات الهاتفية عبر المحمول والتليفون الأرضي والإنترنت؟ وهل شركات الاتصالات لها دخل في تحديد هذه الأسعار؟ وهل سيتم رفع أسعار كروت شحن شركات الاتصالات وخدمات الإنترنت ؟.

كما تساءل النائب خالد طنطاوى، هل صحيح أن الشركات بررت طلبها بالعديد من الأسباب ومنها انخفاض أرباحها نتيجة تغير سعر صرف العملة، لأن معظم هذه الشركات دولية، وتحصل على عائداتها بالدولار وتحول أرباحها للخارج بنفس العملة، ومع تغير سعر الصرف السنوات الماضية، أصبحت بعد ما كانت الشركة تحقق 22% أرباحا، بعد تغير سعر العملة أصبحت تحول 8% ؟ وأن السبب الثاني يتمثل في ارتفاع تكلفة استيراد معدات تشغيل المحطات المستوردة من الخارج والسبب الثالث فهو زيادة أسعار السولار الذي يشغل هذه المحطات خلال الفترة الماضية فما صحة ذلك الأمر ؟ مؤكداً أن توقيت مطالبة الشركات بزيادة الأسعار في الوقت الحالي غير مناسبة تماماً مطالباً من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عدم الاستجابة لمطالب شركات الاتصالات.

بينما قال شريف إسكندر خبير الاتصالات، أن هذا القرار سيؤثر على كافة الفئات خاصة الفئات محدودة الدخل التي تعتمد على هذه الخدمات بشكل كبير، مطالباً بضرورة أن تقدم شركات الاتصالات خططا واضحة لتحسين جودة الخدمة ودعم الباقات بالتزامن مع رفع أسعار هذه الخدمات، محذراً من استغلال البعض في رفع أسعار السلع والمنتجات مؤكدا دور دور الأجهزة الرقابية في الدولة لضبط السوق ومنع العشوائية التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع دون مبرر.

إزعاج للمواطنين

قال حمدي الليثي، نائب رئيس غرفة الاتصالات باتحاد الصناعات، بأن خدمات المحمول والإنترنت أصبحت جزءًا لا يتجزأ من أساسيات الحياة اليومية، موضحًا أن ارتفاع أسعارها بات يشكل إزعاجًا أكبر للمواطنين من انقطاع الكهرباء، نظرًا لاعتماد العديد من الاحتياجات اليومية عليها، لافتاً إلى أن الشعب المصري يعاني من ارتفاعات كبيرة في الأسعار بشكل عام، لكن خدمات الاتصالات شهدت أقل زيادة مقارنة بقطاعات أخرى.

وأضاف حمدي الليثي، أن أرباح شركات الاتصالات تتآكل بسبب تعاملها بالعملة الصعبة، مما يحد من قدرتها على الاستثمار في ظل ضعف الدخل، وأشار إلى أن شركات الاتصالات طالبت بزيادة الأسعار منذ سنوات، موضحًا أن القانون رقم 2010 ينص على ضرورة وجود هامش ربح معقول للشركات مقابل تقديم الخدمات، مؤكداً أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يراقب هذا الأمر باستمرار، مشددًا على أن قطاع الاتصالات يُعد من أنجح القطاعات في مصر.

بينما أوضح محمد إبراهيم رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم للاتصالات في مصر، أن هذا الامر يعود لعدة أسباب أهمها ارتفاع التكاليف وخاصة في ظل التضخم في مصر، وتحديث الشبكة، موضحاً أن تم رفع أسعار خدمة الإنترنت مرتين في العام الحالي 2024، ومنذ 2017 لم ترتفع أسعار خدمات الإنترنت في مصر، مشيراً إلى أن هناك نموا في نسبة الاستهلاك بشكل كبير، وهناك 100 مليون مواطن يستخدمون الإنترنت في مصر، وكارت الشحن لن يقل ما يعطيه ولكن الأسعار زادت.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=1157

موضوعات ذات صلة

تعرف على تفاصيل مشاركة مصر في القمة 17 لتجمع بريكس

المحرر

فتح الأسواق الأوروبية أمام صادرات مصر من الأسماك

المحرر

مصر السابع عالميا.. ما أسباب ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج؟

المحرر

تعديلات قانون السفن لتحفيز الاقتصاد البحري

المحرر

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر

وزير الزراعة يسلم كوادر أفريقية خبرات إنتاج تقاوي الأرز

عمر عزوز