اقتصاد وأعمال

الشطب الاختياري للشركات.. الأسباب والتداعيات الاقتصادية

يُعتبر الشطب الاختياري من الإجراءات التي تتجه إليها الشركات المقيدة بجداول البورصة المصرية لعدة أسباب أهمها استنفاذ جميع مميزات القيد ؛كالتمويل منخفض التكلفة وسرعة التسعير والتقييم للشركات المدرجة، وأيضًا عدم قدرة المؤسسات التي تتجه إلى قرار الشطب الاختياري من جداول البورصة على الالتزام بقواعد القيد والشطب والإفصاح الدوري عن القوائم المالية أو أية أحداث جوهرية قد يكون لها تأثير مباشر على أداء الأسهم والتي تعتبر من أهم قواعد الالتزام بالإفصاح والشفافية. 

وفي هذا الصدد؛ يقول الخبير الاقتصادي، حسام عيد، محلل أسواق المال لــ(صوت البلد): سمحت هيئة الرقابة المالية للشركات المدرجة التقدم بطلب الشطب الاختياري وفقًا لعدة ضوابط طبقا للمادة رقم 55 والمادة 55 مكررًا من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال رقم 11 بتاريخ 22/1/2014 والمعمول بها اعتبارًا من تاريخ 1/2/2014 وتعديلاتها، والمادة 74 من الإجراءات التنفيذية لها بشأن الشطب وتعديلاتها من جداول البورصة، حيث تلتزم الشركات بموافاة البورصة بطلب موقع من الممثل القانونى للشركة يتضمن خطة الشركة لتنفيذ إجراءات الشطب وشراء الأوراق المالية الواجب شرائها وفقًا لأحكام قواعد وإجراءات القيد، وذلك بحد أقصى شهر من تاريخ قرار الجمعية العامة غير العادية أو من تاريخ مجلس إدارة الشركة حسب حيثيات الشطب الاختياري المطلوب، على أن يكون مرفقًا به كلاً من: محضر مجلس إدارة الشركة المتضمن تقرير الإفصاح الخاص بمبررات الشطب الاختياري والدعوة للجمعية العامة غير العادية للشركة للنظر في مُقترح الشطب مُصدقًا عليه من الجهات الإدارية المختصة، ومحضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية بموافقة 75% على الأقل من الأسهم الممثلة في الاجتماع على قرار الشطب؛ سواءً من خلال الشركة مباشرة أو حساب أسهم الشطب بحسب الأحوال؛ مصدقًا عليه من الجهة الإدارية المختصة، كما يُرفق محضر مجلس إدارة الشركة بالسير في إجرءات الشطب في حالة عروض الشراء الإجبارية التي ينتج عن تنفيذها تملك مقدم العرض بمفرده أو مع أطرافه المرتبطة بنسبة 75% أو أكثر من أسهم رأس المال، طالما تم الإفصاح بهذه العروض عن نية مقدمها فى شطب الورقة المالية.

حسام عيد

وأضاف محلل أسواق المال: يرفق أيضًا بالمستندات السابق ذكرها؛ إقرار موقع من الممثل القانوني للشركة بالالتزام بشراء أسهم المعترضين على قرار الشطب أو الذين لم يستجيبوا لعرض الشراء، بذات سعر عرض الشراء، حال رغبة هؤلاء المساهمين في البيع خلال الستة أشهر التالية لتنفيذ العرض على أن يكون سعر البيع بعد فوات الستة أشهر المشار إليها على النحو المبين بالبند رقم (2) من الفقرة الأولى من هذه المادة.

وتابع محلل أسواق المال: كما يرفق أيضًا إقرار موقع من الممثل القانوني للشركة بعدم اعتراض أي مساهم على قرار الجمعية العامة غير العادية خلال شهر من تاريخ القرار، وفى حالة اعتراض أحد المساهمين أو بعضهم على قرار الشطب؛ يكون من حقهم بيع أسهمهم إلى الشركة بأعلى سعر إقفال لأسهم الشركة خلال الشهر السابق على تاريخ صدور قرار مجلس الإدارة بدعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في الشطب وفقًا للإجراءات التنفيذية التي تضعها البورصة وتعتمدها الهيئة، أو متوسط أسعار إقفالات أسهم الشركة خلال الثلاثة أشهر السابقة على تاريخ القرار المشار إليه أيهما أعلى في حالة وجود تعامل على السهم خلال تلك الفترة، وفي حالة عدم وجود تعامل؛ فتلتزم الشركة راغبة الشطب؛ بشراء أسهم المعترضين وفقًا للقيمة العادلة التي يحددها مستشار مالي مستقل من المقيدين لدى الهيئة على أن يرفق به تقرير من مراقب حسابات الشركة.

وبالإضافة إلى ما سبق يُضاف إقرار موقع من الممثل القانونى للشركة بعدم اعتراض أي طرف آخر تكون أسهم الشركة مرهونة له ضمانًا لدين على الشركة أو أحد مساهميها، خلال شهر من تاريخ القرار، وفي حالة اعتراض من تم الرهن لصالحه؛ فيكون من حقه بيع الأسهم المرهونه له للشركة وفقًا لذات الأحكام الواردة بالبند السابق.

تأثير سلبي

وأشار محلل أسواق المال: إلى أن ظاهرة الشطب الاختياري للشركات المدرجة في البورصة المصرية؛ سوف يكون لها بالتبعية تأثير سلبي خاصة على رأس المال السوقي للبورصة المصرية وذلك من خلال انخفاض قيمة رأس المال السوقي بقيمة الشركات المدرجة التي اتجهت لعملية الشطب الاختياري.

وأوضح “عيد”، أنه لتفادي تأثير الشطب الاختياري على رأس المال السوقي يجب أن يكون هناك المزيد من محفزات القيد لجذب المزيد من الشركات الرائدة في مجالاتها بمختلف القطاعات الاقتصادية للقيد بجداول البورصة المصرية والاستفادة من أهم واسرع أداة للتمويل منخفض التكلفة، بالإضافة إلى سرعة البدء في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الجديدة والذي يتضمن 52 شركة من الشركات الرائدة في مجالاتها بمختلف القطاعات الاقتصادية والتي تمثل 18 قطاعًا إنتاجيًا بالاقتصاد الوطني وذلك مما له تأثير إيجابي كبير وملحوظ على قيمة رأس المال السوقي والاقتصاد المصري عامةً.

كاتب

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=1199

موضوعات ذات صلة

كيف ساهم القطاع الخاص في نمو الاقتصاد المصرى؟

اخلاص عبدالحميد

حلول لأزمة استيراد السيارات المعفاة من الجمارك

المحرر

كجوك: ٩,٨ مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال ٩ أشهر

صوت البلد

مبادرة جديدة: تخفيضات 50% على المعدات الزراعية

عمر عزوز

أزدهار الاقتصاد .. انتعاش البورصة لأكثر من تريليون جنية

المحرر

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر