
تعد رحلة العودة لبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من العاصمة النمساوية “فيينا” نهاية لمرحلة علاجية دقيقة استمرت لمدة أسبوعين، وتأتي هذه الرحلة في إطار جدول زمني محدد للمتابعة الصحية الدورية، حيث خضع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، لتدخل جراحي وُصف بالناجح، وهو ما يضع حدًا لفترة من الترقب حول الحالة الصحية لرأس الكنيسة، تمهيدًا لاستئناف الأنشطة الرعوية والاجتماعات الرسمية في المقر البابوي بالقاهرة.

تمثل العاصمة النمساوية محطة استراتيجية في الملف الصحي للبابا تواضروس الثاني منذ سنوات؛ نظرًا لتوافر مراكز طبية متخصصة في جراحات العمود الفقري والأعصاب، وهي المنطقة التي عانى منها قداسته من آلام متكررة، الاعتماد على الكوادر الطبية في الخارج يأتي ضمن بروتوكول صحي صارم يهدف إلى ضمان الدقة في التشخيص والعلاج، خاصة في ظل المسؤوليات الجسيمة التي تقع على عاتق البطريرك وإدارته لشؤون الكنيسة في الداخل والمهجر.
التاريخ الصحي وإدارة الأزمات
خلال السنوات الأخيرة، واجه قداسة البابا تحديات صحية مرتبطة بالجهد البدني المبذول في الزيارات الرعوية الطويلة والاجتماعات المكثفة، وهي الإصابات المتكررة التي تتركز أغلب الوعكات الصحية في آلام “العصب الوركي” والديسك.
تتبع الكنيسة مؤخرًا نهج الشفافية في إصدار البيانات المتعلقة بصحة البابا لقطع الطريق أمام الشائعات.
عادة ما تلي هذه العمليات فترة “نقاهة إيجابية” يتفرغ فيها قداسته للقراءة والكتابة قبل العودة لإلقاء العظة الأسبوعية واللقاءات الدبلوماسية.
