تعتبر الكنيسة الإنجيلية بناصر إحدى أعرق المؤسسات الكنسية في مجمع الأقاليم الوسطى. تأسست قبل نحو مائة عام، لتمثل نقطة ارتكاز حضارية وتنموية في المحافظة. تنصيب القس أفرايم إسحق راعيًا لها اليوم يأتي كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من القيادات الرعوية التي حملت على عاتقها مسؤولية الربط بين الرسالة الروحية والواقع المجتمعي المعقد.
إن التحول في الخطاب الرعوي المعاصر، كما طرحه الدكتور القس أندريه زكي، يرتكز على أن “الملكوت ليس انتظارًا للغد، بل هو فعلٌ في الحاضر”. تتبنى الكنيسة اليوم استراتيجية “تضميد الجراح”، وهي مهمة تتجاوز الوعظ لتصل إلى التوحد الكامل مع احتياجات الفقراء ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا في القرى والنجوع، مما يجعل من الكنيسة مؤسسة اجتماعية بامتياز.
لم تكن مشاركة قيادات الطائفة الإنجيلية، وعلى رأسهم رئيس الطائفة ونائبه القس جورج شاكر، مجرد بروتوكول رسمي، بل هي جزء من حراك ميداني شمل محافظتي المنيا وبني سويف. هذا الحراك يهدف إلى تعزيز الروابط بين القيادة المركزية والكنائس المحلية في الصعيد، لضمان استمرارية الدور التنموي الذي تلعبه هذه الكنائس في دعم المجتمع المحلي

