سليدرفنون

فن الحرب …عودة يوسف الشريف المنتظرة

بعد ساعات قليلة من طرح البوستر الدعائي الرسمي لمسلسل “فن الحرب”، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بحالة من الترقب والحماس، مع عودة النجم يوسف الشريف إلى السباق الرمضاني بعد غياب دام عدة سنوات. عودة طال انتظارها، خصوصًا أن الشريف يعد أحد أبرز نجوم الدراما التشويقية في العقد الأخير، وصاحب مشروع فني قائم على الغموض والرهان الذهني.

فخر الدلتا.. من حلم القرية إلى صخب العاصمة

العمل الجديد يدخل موسم رمضان 2026 محملًا بتوقعات مرتفعة، ليس فقط بسبب اسم بطله، بل لطبيعته الدرامية المختلفة، وفريقه الفني، والخط السردي الذي يعد بتجربة تمزج بين الصراع النفسي والدراما الاجتماعية في قالب تشويقي متصاعد.

عودة بعد غياب

يمثل “فن الحرب” عودة قوية ليوسف الشريف إلى الشاشة الصغيرة منذ آخر ظهور له في مسلسل “كوفيد 25” عام 2021. وخلال السنوات الماضية، فضّل الشريف الابتعاد عن المنافسة الرمضانية، مكتفيًا بدراسة مشاريع فنية جديدة، وهو ما زاد من حالة الترقب حول اختياره للعودة بهذا العمل تحديدًا.

وفي تعليق مقتضب عبر حسابه الرسمي على إنستجرام، كتب الشريف: “يارب يبقى خير.. دعواتكم”، عبارة بسيطة لكنها عكست حجم الرهان الذي يضعه على المسلسل، وحالة القلق المشروع التي تسبق أي تجربة مفصلية في مسيرة نجم بحجمه.

بوستر يشي بالغموض

تصدر البوستر الدعائي عدد من أبطال العمل، على رأسهم يوسف الشريف، إلى جانب محمد جمعة، ريم مصطفى، شيري عادل، إسلام إبراهيم، ودنيا سامي، في صورة جماعية طغت عليها أجواء التوتر والغموض، بما يتماشى مع طبيعة العمل التشويقية.

ويحمل المسلسل توقيع الكاتب عمرو سمير عاطف، وإخراج محمد عبدالتواب، وهي توليفة سبق أن حققت نجاحات لافتة في أعمال سابقة، ما يعزز من فرص “فن الحرب” ليكون أحد أبرز عناوين الموسم.

 حلم الفن

تدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي تشويقي حول شخصية “زياد”، شاب يحلم باحتراف التمثيل، رافضًا السير في طريق والده رجل الأعمال النافذ. غير أن حياته تنقلب رأسًا على عقب حين يتورط والده في قضية نصب كبرى تهز المجتمع، وتنتهي بوفاته داخل السجن، لتنهار معها إمبراطورية العائلة بالكامل.

أمام هذا السقوط المدوي، يجد زياد نفسه مضطرًا إلى تأجيل حلمه الفني، وخوض معركة شرسة لاستعادة الأموال المنهوبة، وتبرئة اسم والده، وكشف شبكة المؤامرات التي أطاحت بأسرته. ومع تطور الأحداث، يتحول من شاب حالم إلى رجل يسعى لاسترداد حقه، مستخدمًا موهبته في التمثيل كسلاح استراتيجي للمراوغة والخداع، متنقلاً بين أدوار متعددة للإيقاع بخصومه.

وتتعقد الأمور أكثر مع وقوع “دينا”، ابنة عدوه اللدود، في حبه، لتدخل الأحداث في منطقة رمادية بين الانتقام والعاطفة، وبين الولاء للعائلة والانحياز للمشاعر. هذه العلاقة تضيف بُعدًا إنسانيًا عميقًا، وتفتح الباب أمام صراعات نفسية حادة واختبارات أخلاقية صعبة.

نفي الاقتباس والرهان

بالتزامن مع انتشار البرومو، ترددت شائعات حول اقتباس العمل من نص أجنبي، وهو ما دفع صناعه إلى الرد سريعًا. الكاتب عمرو سمير عاطف نفى بشكل قاطع أي اقتباس، مؤكدًا أن الفكرة أصلية بالكامل، وأن العنوان قد يحمل إيحاءات عامة مرتبطة بالصراع والاستراتيجيات، لكن القصة نابعة من واقع اجتماعي مصري خالص.

وأشار عاطف إلى أن شخصية “زياد” تعتمد على التحولات النفسية الداخلية بقدر اعتمادها على الحدث، مؤكدًا أن العمل كُتب بعناية تحترم ذكاء المشاهد وتقدم حبكة متماسكة دون استنساخ تجارب سابقة.

ومن جانبه، شدد المخرج محمد عبدالتواب على استقلالية المشروع، موضحًا أن التشابه في الأفكار العامة أمر طبيعي في الدراما، لكن التنفيذ والشخصيات هنا أصيلة ومبنية خصيصًا لهذا العمل، مع اعتماد إيقاع بصري مكثف يخدم التوتر الدرامي ويمنح الشخصيات عمقًا إضافيًا.

شخصيات نسائية

اللافت أن “فن الحرب” لا يكتفي ببطل مركزي، بل يمنح الشخصيات النسائية مساحة مؤثرة في مسار الأحداث. شيري عادل أكدت أن العمل يقدم شخصيات نسائية فاعلة وليست مجرد عنصر مكمل، فيما عبرت دنيا سامي عن سعادتها بالمشاركة في دور يحمل أبعادًا مختلفة تراهن عليه في مسيرتها.

هذا التوازن بين الخط التشويقي والصراع العائلي والعاطفي يعكس الخط الفني الذي اشتهر به يوسف الشريف، حيث يمزج بين الغموض والدراما الإنسانية والأكشن، مع تركيز أكبر على التشويق الذهني لا الاستعراض المباشر.

اختبار الصدارة

مع التفاعل الواسع الذي حظي به البرومو التشويقي، تبدو التوقعات مرتفعة بأن يكون “فن الحرب” أحد الأعمال الثقيلة في موسم رمضان 2026. فالجمهور لا يترقب مجرد مسلسل جديد، بل عودة نجم ارتبط اسمه بمغامرات درامية غير تقليدية.

ويبقى السؤال الأهم: هل ينجح “فن الحرب” في إعادة يوسف الشريف إلى صدارة المشهد الرمضاني، وتحقيق المعادلة الصعبة بين الجماهيرية والجودة الفنية؟

الإجابة ستكون في يد الجمهور، مع انطلاق العرض في رمضان 2026، حين تتحول كل التوقعات إلى اختبار حقيقي على الشاشة.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=13884

موضوعات ذات صلة

زلزال واشنطن في كاراكاس

أيمن مصطفى

مروى تطلق أغنية “أهلاً بالعيد” لاستعادة بهجة الطفولة في عيد الأضحى

أحمد عاشور

عفو رئاسي.. سيادة إنسانية

أيمن مصطفى

معاناة الفلسطينيين وراء الكاميرا.. في وين صرنا

المحرر

طلعت زكريا.. ذكري ميلاد فنان صانع للكوميديا

مستقبل تقنيات علاج الأسنان والحلول الذكية

أيمن مصطفى