سليدرشؤون سياسية

التعديل الوزاري يثير تباين مواقف الأحزاب

يمثل التعديل الوزاري محطة سياسية مهمة، جاءت في توقيت تتزايد فيه الحاجة إلى ضخ دماء جديدة في مواقع المسؤولية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتسريع وتيرة تنفيذ خطط التنمية، وسط ترقب لمردوده على مستوى تحسين الخدمات والاستجابة لمطالب المواطنين.

تجديد الدماء 

وفي هذا السياق، أكد المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، أن الاجتماع الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في إطار مناقشة التعديل الوزاري، يعكس حرص القيادة السياسية على التقييم المستمر للأداء الحكومي والعمل على تطوير آليات عمل الوزارات بما يتواكب مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وأوضح روفائيل أن التعديل الوزاري لا ينبغي أن يقتصر على تغييرات شكلية أو مجرد تبديل أسماء، بل يجب أن يحمل بعدًا إصلاحيًا حقيقيًا يضع المواطن في صدارة الأولويات، ويأخذ في الاعتبار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. وأشار إلى أن نجاح الحكومة في تشكيلها الجديد مرهون بقدرتها على تقديم حلول عملية وملموسة لمشكلات المواطنين اليومية، سواء من خلال تحسين جودة الخدمات العامة أو دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع سرعة الاستجابة لمطالب الشارع وتطلعاته.

وشدد رئيس حزب مصر القومي على أهمية تعزيز التلاحم الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع، وضرورة استمرار التواصل بين الحكومة والأحزاب السياسية باعتبارها حلقة الوصل بين الشارع وصانع القرار، بما يتيح تبني سياسات أكثر واقعية وقدرة على التفاعل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويضمن مشاركة مجتمعية أوسع في عملية صنع القرار، بما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن التعديل الوزاري يمثل فرصة حقيقية لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وترسيخ مبدأ الإصلاح الشامل، من خلال إطلاق آليات فعالة لتحسين جودة حياة المواطنين، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق التنمية المستدامة والرخاء الاجتماعي.

المطالبة بالتغيير

على جانب آخر، عقد المكتب السياسي لحزب الوعي اجتماعًا طارئًا لمناقشة التشكيل الوزاري الجديد وإعادة تكليف رئيس مجلس الوزراء، انتهى إلى إعلان رفضه للتعديلات بصيغتها الحالية، استنادًا إلى ما وصفه الحزب باعتبارات منهجية تتعلق بطريقة التغيير ومضمونه وفلسفته وآليات تطبيقه.

ورأى الحزب أن استمرار النهج ذاته في إدارة السياسات العامة، مع إدخال تعديلات محدودة لم تمس جوهر المسار أو تعكس مراجعة حقيقية لنتائج المرحلة الماضية، لا يلبي تطلعات المواطنين ولا يتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

كما أبدى الحزب تحفظه على عدد من الاختيارات والتغييرات التنظيمية، معتبرًا أنها تثير تساؤلات حول معايير التقييم ومدى تحقيقها لرضا المواطنين، فضلًا عن مدى اتساق توزيع الاختصاصات مع متطلبات الكفاءة والخبرة والتخصص، إلى جانب غياب رؤية مؤسسية واضحة تحكم قرارات الدمج والفصل بين الوزارات.

وأكد حزب الوعي أن موقفه ينطلق من مسؤولية وطنية ورغبة في تحقيق إصلاح حقيقي يقوم على تغيير السياسات ومنهج الإدارة واختيار عناصر قادرة على تلبية تطلعات المواطنين، وليس مجرد إعادة ترتيب للمواقع، بما يسهم في استعادة الثقة في الأداء التنفيذي وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.

وأعلن الحزب عزمه إصدار مذكرة تفسيرية مفصلة  تتضمن الأسس الموضوعية التي استند إليها في موقفه، إلى جانب طرح عدد من الرؤى والتوصيات التي يراها ضرورية لدعم مسار إصلاحي جاد.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=13922

موضوعات ذات صلة

محمود سالم لـ “صوت البلد”: الوعي سلاح الأمة

ضاحى محمود

برلماني يتساءل: أين التنمية البشرية والاقتصادية في الرياضة؟

محمود كرم

ما العقبات التي تواجه اتفاق وقف إطلاق النار بغزة؟

محمود كرم

روجينا تعود للدراما الإنسانية في “حد أقصى”

حسن عبدالعال

فوضى الأسواق العشوائية تبتلع أحياء الإسكندرية الراقية

أيمن مصطفى

أندريه زكي: خدمة الأسرة مسؤولية تتطلب انضباطًا

حازم رفعت