البلد خانةسليدر

مهد المحبة بالإسكندرية… كنائس مصر توحد القلوب بالعيد

​بينما تدق أجراس عيد الميلاد وفق التقويم الغربي، لم تكن الأصوات الصادرة من مآذن وأبراج الكنائس في الإسكندرية مجرد إعلان عن احتفال ديني، بل كانت صدى لرسالة أعمق. في مشهد يجسد “وحدة الروح” التي تجمع الكنائس المسيحية على أرض الكنانة، تحولت أروقة بطريركية الروم الأرثوذكس إلى ساحة للتلاقي الأخوي، مؤكدة أن المحبة لا تعرف حدوداً جغرافية أو اختلافات طقسية.

​بعثة المحبة

​لم تكن زيارة القمص إبرام إميل ناجي، وكيل بطريركية الأقباط الأرثوذكس، لسيادة الأسقف ذمسكينوس مجرد بروتوكول رسمي، بل جاءت امتداداً لنهج أرساه قداسة البابا تواضروس الثاني، فبالأمس في القاهرة، واليوم في الثغر، تبرز القيادة الكنسية حرصاً شديدًا على أن تظل الكنيسة القبطية شريكًا أصيلاً في كل فرح، مرسخةً مبدأ “الشهادة المشتركة” للمسيح على أرض مصر.

​حاضر يعانق المستقبل

​داخل جدران البطريركية العريقة، جرى تبادل التهاني التي استحضرت قروناً من العلاقات التاريخية بين الكنيستين. اللقاء الذي اتسم بالدفيء والود، لم يقتصر على الكلمات الاحتفالية، بل ركز على القيم الجوهرية التي تجمع بين الروم والأقباط: ترسيخ السلام، خدمة الإنسان، ومواجهة تحديات العصر بروح واحدة. هي علاقة تضرب جذورها في عمق التاريخ السكندري وتتطلع نحو مستقبل من التآخي.

رسالة من “أرض الكنانة” للعالم

​في وقت يحتاج فيه العالم إلى نماذج حقيقية للتعايش، تأتي هذه التحركات الكنسية لتقدم “الروشتة” المثالية. إن تلاحم الكنائس في الإسكندرية والقاهرة يبعث برسالة قوية بأن مصر ستظل دائماً واحة للأمان ومنبعاً لقيم الرجاء، هذا اللقاء بين الوكيل البطريركي وأسقف مريوط هو بمثابة تجديد للعهد على حماية النسيج الوطني وتعزيز الوحدة الروحية التي تميز الكنيسة المصرية بمختلف طوائفها.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=9977

موضوعات ذات صلة

المراهنات الرياضية.. متعة عابرة أم جريمة مكتملة الأركان؟

محمود المهدي

مجمع نيقية.. قراءة لاهوتية لحراسة الإيمان ووحدة الكنيسة

حازم رفعت

إحباط تهريب أسلحة ومخدرات بقيمة 150 مليون جنيه

أحمد الفاروقى

ولاء المسيري: ضي.. ترجمة لمن يخشون الشمس

سارة الدسوقى

افتتاح الدورة الكشفية والإرشادية بجامعة أسيوط 2025

أحمد الفاروقى

تعرف على شروط وأعمار القبول بالمدارس الرسمية

أيمن مصطفى