البلد خانة

رهبان مزيفون: دير الأنبا مكاريوس يُحذر من منتحلي الصفة

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تواجه ظاهرة انتحال الصفة الرهبانية بحزم، حيث جدد دير القديس الأنبا مكاريوس السكندري بجبل القلالي تحذيراته الرسمية من أشخاص يمارسون النصب باسم الرهبنة، مؤكدًا أن هذه الأزمة الممتدة منذ مايو العام الماضي تفرض ضرورة الوعي الشعبي بالقوانين الكنسية المنظمة.

​جذور الأزمة

​كشف البيان الرسمي الصادر عن الدير أن واقعة انتحال الصفة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من التجاوزات المرصودة منذ العام الماضي، وأوضح الدير أن تكرار التحذيرات يأتي نتيجة استمرار هؤلاء الأشخاص في استغلال الزي الرهباني رغم استبعادهم من المسار الرهباني في وقت سابق لعدم صلاحيتهم، مما جعلهم خارج نطاق السيطرة الإدارية للكنيسة، ولم يتبقَّ أمام الدير سوى توعية الأقباط منعًا للوقوع في فخ النصب.

خدعة المزرعة

​تركزت أساليب هؤلاء الأشخاص حول ادعاء ملكية وإدارة “مزارع” تابعة للدير لجمع تبرعات مالية وعينية، وهو ما نفاه الدير جملة وتفصيلًا، وأكد نيافة الأنبا ديسقورس، أسقف ورئيس الدير، أنه لم يفوض أي شخص —سواء كان راهبًا أو مدنيًا— لجمع التبرعات، مشددًا على أن الدير لا يمتلك أي مزارع خارج نطاقه الجغرافي المعروف، مما يكشف الغرض الربحي من وراء هذا الانتحال.

قوانين الرهبنة

​تخضع الرهبنة القبطية للائحة صارمة أقرتها الكنيسة، تشترط في المتقدم أن يكون مسيحيًا أرثوذكسيًا، متمتعًا بسيرة طيبة، وألا يقل عمره عن 23 عامًا (باستثناء حالات خاصة)، كما تفرض القوانين فترة “اختبار” تمتد لثلاث سنوات على الأقل تحت إشراف “أب الاعتراف”، ولا يُسمح بلبس الزي الرهباني أو تغيير الاسم إلا بعد صلاة “تجنير الرهبان” التي تعلن موت الراهب عن العالم، وأي خروج عن هذه الضوابط يعد خرقًا للنظام الكنسي.

​العقوبات القانونية

​يواجه منتحلو صفة الكاهن أو الراهب عقوبات مزدوجة؛ كنسيًا يتم حرمانهم وعزلهم تمامًا من أي صلة بالدير، ومدنيًا يقعون تحت طائلة قانون العقوبات بتهمة “انتحال صفة” والنصب والاحتيال. وتصل العقوبات في القانون المصري في مثل هذه الحالات إلى الحبس، خاصة إذا ارتبط الانتحال بجمع أموال بطرق غير مشروعة، حيث تعتبر الكنيسة مؤسسة ذات نفع عام ويُجرم قانونًا التحدث باسمها دون تكليف رسمي.

​كشف المزيفين

​يمكن للمواطنين اكتشاف منتحلي الصفة من خلال عدة خطوات احترازية: وهي ​التكليف الرسمي أن  للراهب الحقيقي لا يجمع تبرعات نقدية بشكل شخصي أو في الشوارع والمزارع، حيث إن ​الرقم القومي يمكن من خلاله التعرف على الرهبان الرسميون الذين يحملون هويات مدنية مثبت بها صفتهم الرهبانية “راهب بدير…” بعد تغييرها رسميًا، كمان أن الكنيسة شددت على أن القنوات الشرعية للتواصل المباشر معها هو عن طريق سكرتارية المطرانيات أو الأديرة للتأكد من تبعية الشخص قبل تقديم أي مساعدات، كما أعلن الدير عن قائمة بأسماء الأشخاص المحذر منهم وهم: ​أيمن مرقس حبيب، ويدعي أنه( الراهب برسوم) وملاك ناروز كيرلس يدعي أنه (الراهب لونجينوس)، و​روماني فايز صابر يدعي أنه (الراهب أكسيوس) وعماد عطا حنا ويدعي أنه ( الراهب بطرونيوس)، ومينا سمير حبيب يدعي أنه (الراهب أنسطاسي)، و سمير عياد حرز  يدعي أنه (الراهب كبريانوس).

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=18173

موضوعات ذات صلة

معبد دندرة ينضم لقائمة التراث في الإيسيسكو

أحمد الفاروقى

حرفة الأجداد تتحدّى التكنولوجيا.. «العرائس الخشبية» تُحافظ على الذاكرة

محمد مرسي

تشغيل تجريبي لمجزر الزقازيق بعد تطويره

محمد مرسي

ضبط أغذية فاسدة في قنا

أحمد الفاروقى

وزارة العمل: 80 فرصة عمل للإناث ومزايا تأمينية

صفاء الشاطر

انطلاق التشغيل التجريبي للأتوبيس الترددي

المحرر