سليدرمنوعات

ماذا تكسب مصر من تحالف التراث الآسيوي؟

في خطوة تفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجال حماية التراث الثقافي، أعلنت مصر انضمامها رسميًا إلى تحالف التراث الثقافي في آسيا (ACHA)، خلال الاجتماع الرابع للتحالف المنعقد بمدينة هانغتشو الصينية، في الفترة من 17 إلى 19 أكتوبر الجاري، بمشاركة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

ولا يقتصر انضمام مصر إلى التحالف على توسيع نطاق حضورها في المحافل الدولية المعنية بالتراث، بل يطرح فرصا لتعزيز التعاون في مجالات الترميم والحفظ والتوثيق الأثري، وتبادل الخبرات الفنية، وتأهيل الكوادر المتخصصة، إلى جانب دعم المشروعات المشتركة مع الدول الأعضاء والشركاء.

التعاون مع الصين

ويأتي التعاون المصري الصيني في مقدمة الملفات المطروحة للاستفادة من هذا الانضمام، في ظل وجود مشروعات مشتركة تستهدف تعزيز حماية التراث الثقافي وتبادل الخبرات بين البلدين.

وعلى هامش الاجتماع، عقد الدكتور هشام الليثي لقاء مع راو تشيوان، رئيس مجلس تحالف التراث الثقافي في آسيا، ونائب وزير الثقافة والسياحة الصيني، ورئيس الإدارة الوطنية للتراث الثقافي بالصين، لبحث سبل دفع التعاون في المشروعات ذات الاهتمام المشترك.

و تضمنت المباحثات متابعة إعداد ملف مشترك لتسجيل مقياس النيل بجزيرة الروضة في مصر ونقوش” بايهليانج “في الصين على قائمة التراث العالمي لليونسكو، استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين المجلس الأعلى للآثار والإدارة الوطنية للتراث الثقافي بالصين.

ويمثل هذا الملف أحد المسارات العملية للتعاون بين البلدين، إذ يستهدف توظيف الخبرات المشتركة في إعداد ملفات الترشيح للتراث العالمي، وتعزيز فرص التعريف بالقيمة التاريخية والثقافية للمواقع الأثرية المعنية.

الإسكندرية و الاثار الغارقة 

ومن بين الملفات التي اكتسبت أهمية خاصة خلال المباحثات، بحث سبل دفع العمل نحو إنشاء المركز المصري الصيني للآثار البحرية والتراث المغمور بالمياه بمدينة الإسكندرية، في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين عام 2025 للتعاون في هذا المجال.

ويفتح المشروع المجال أمام تعزيز التعاون في دراسة الآثار البحرية والتراث المغمور بالمياه، وتبادل الخبرات الفنية المرتبطة بأعمال البحث والتوثيق والحماية، بما يدعم جهود مصر في التعامل مع أحد الملفات المهمة المرتبطة ب تراثها الحضاري، خاصة في مدينة الإسكندرية التي ترتبط بتاريخ بحري عريق.

 بناء قدرات الشباب

وتشمل مجالات التعاون التي يتيحها التحالف تبادل المعارف والخبرات في أعمال الترميم والحفظ الوقائي، والتوثيق الأثري، وإدارة المواقع والمتاحف، إلى جانب تنمية قدرات الكوادر الشابة وتشجيع البحوث والدراسات الأثرية المشتركة.

وأكد الدكتور هشام الليثي، خلال كلمته بالاجتماع، اعتزاز مصر بالانضمام إلى التحالف وحرصها على المشاركة الفاعلة في تحقيق أهدافه، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من خبرات متراكمة في الاكتشافات الأثرية والترميم والحفظ والتوثيق، فضلاً عن جهودها في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واسترداد الآثار المهربة.

كما استعرض جهود وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، في تطوير منظومة إدارة التراث وحمايته، وتأهيل الكوادر المتخصصة وتحديث اللوائح المنظمة لصون الآثار.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27039

موضوعات ذات صلة

مد “كلنا واحد” لشهر بتخفيضات 40% بـ4072 منفذاً

أيمن مصطفى

المتر سمير… كوميديا المفارقة بين قاعة المحكمة وأزمة القلب

حسن عبدالعال

وليد سعد: أزمة تووليت حقوق وليست خلافًا شخصيًا

خبير اقتصادي : هذه سلبيات وايجابيات صفقة الروم

اخلاص عبدالحميد

مستشار شيخ الأزهر: نُخرّج أطباء بضمير إنساني

محمود على

محمود طاحون : أحمد العوضي حريص على قيم المجتمع

أحمد عاشور