اقتصاد وأعمالسليدر

في معرض TTG.. مصر تراهن على مقاصد سياحية جديدة

لم تعد المنافسة على جذب السائح الإيطالي تقتصر على الترويج إلي المقاصد المصرية التقليدية، بل امتدت إلى البحث عن فرص لتقديم تجارب سياحية أكثر تنوعا، تجمع بين الشواطئ والآثار والثقافة والمغامرات الصحراوية، بما يتيح للسائح اكتشاف أكثر من وجه المقصد المصري خلال رحلة واحدة.

هذا التوجه برز خلال مشاركة وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، في معرض «TTG Travel Experience 2026» بمدينة ريميني الإيطالية، حيث تناولت المباحثات مع منظمي الرحلات وشركات السياحة والطيران فرص توسيع البرامج السياحية المطروحة في السوق الإيطالي، وإدراج وجهات جديدة، من بينها الساحل الشمالي و العلمين الجديدة  و سيوة والفيوم، إلى جانب المتحف المصري الكبير والمتحف القومي للحضارة المصرية.

وتعكس هذه المباحثات توجه نحو الاستفادة من تنوع المنتج السياحي المصري، وتقديم برامج لا تقتصر على زيارة مدينة أو مقصد واحد، و إنما تتيح للسائح الجمع بين أنماط سياحية متعددة، بما يفتح المجال أمام توزيع الحركة السياحية على وجهات مختلفة داخل مصر.

مقاصد جديدة

تأتي مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي ضمن أبرز الوجهات التي يجري بحث إدراجها في البرامج السياحية الموجهة للسوق الإيطالي، في خطوة تستهدف توسيع نطاق المقاصد المصرية المطروحة أمام منظمي الرحلات، وعدم حصر الصورة الذهنية عن السياحة المصرية في عدد محدود من الوجهات المعروفة.

ويمثل طرح العلمين والساحل الشمالي فرصة لتقديم تجربة سياحية ساحلية مختلفة، بالتوازي مع الترويج لما تتمتع به مصر من مقومات ثقافية وطبيعية أخرى، خاصة أن المباحثات شملت أيضًا رحلات استكشاف الصحراء والواحات، وفي مقدمتها سيوة والفيوم.

ويمنح هذا التنوع منظمي الرحلات خيارات أوسع لتصميم برامج تتناسب مع اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين، سواء الباحثين عن الاستجمام والشواطئ أو الراغبين في استكشاف الطبيعة الصحراوية والواحات، أو المهتمين بالتاريخ والحضارة المصرية.

ومع ذلك، فإن إدراج هذه الوجهات بصورة فعلية في البرامج التجارية يظل مرتبط بما ستسفر عنه المباحثات مع منظمي الرحلات، ومدى تحويل الفرص المطروحة إلى برامج قابلة للتسويق والتنفيذ.

رحلة و تجارب

لم تقتصر المناقشات على الترويج لوجهات جديدة بصورة منفصلة، بل امتدت إلى بحث إمكانية تصميم برامج تجمع بين أكثر من مقصد سياحي داخل الرحلة الواحدة، بما يسمح للسائح بالانتقال بين تجارب متنوعة والاستفادة من تعدد المنتجات السياحية المصرية.

وفي هذا السياق، برزت أهمية الربط بين السياحة الساحلية والثقافية و الصحراوية، من خلال الجمع بين زيارة الساحل الشمالي و العلمين، واستكشاف الواحات، والتعرف على التراث الحضاري المصري عبر المتاحف الكبرى.

ويستهدف هذا التوجه إثراء تجربة السائح، وإتاحة خيارات متنوعة أمامه، بدلاً من الاقتصار على برنامج سياحي أحادي النمط. كما أن نجاح هذه البرامج يتطلب تنسيقا بين منظمي الرحلات وشركات السياحة والمنشآت الفندقية، إلى جانب توفير مسارات انتقال مناسبة بين الوجهات المختلفة.

و وفقًا لما تناولته المباحثات خلال المعرض، فإن التطور الذي تشهده شبكة الطرق ووسائل النقل في مصر يسهم في تسهيل الانتقال بين المدن والمقاصد السياحية، وهو ما يدعم فرص إعداد برامج متعددة الوجهات. غير أن الاستفادة التجارية من هذه الميزة تظل مرتبطة بكفاءة تنظيم الرحلات، وتناسب مدد الانتقال مع الجدول الزمني للبرنامج السياحي.

السوق الإيطالي

وشهدت المشاركة المصرية في المعرض لقاءات مهنية عقدها الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مع كبار منظمي الرحلات وممثلي شركات السياحة والطيران بالسوق الإيطالي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة الحركة السياحية الوافدة من إيطاليا إلى مصر.

وتناولت اللقاءات مؤشرات النمو التي شهدتها الحركة السياحية الوافدة من السوق الإيطالي خلال العام الماضي، واستمرار هذا النمو خلال العام الجاري، إلى جانب فرص تنويع البرامج السياحية والتوسع في الترويج إلي الوجهات والتجارب الجديدة.وتكتسب هذه المباحثات أهمية من ارتباط الترويج الخارجي بقدرة منظمي الرحلات على تحويل المقومات السياحية إلى منتجات واضحة ومتكاملة، يمكن إدراجها ضمن برامج السفر وتسويقها للعملاء في السوق المستهدف.

ومن ثم، فإن التحدي لا يتمثل فقط في تعريف السائح الإيطالي بتعدد المقاصد المصرية، بل في تحويل هذا التنوع إلى برامج عملية ذات مسارات محددة وخيارات إقامة وانتقال واضحة، بما يعزز فرص تسويق الوجهات الجديدة إلى جانب المقاصد الأكثر رسوخ في البرامج السياحية.

حضور مهني

وعلى مستوى المشاركة، أقامت الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي جناح بمساحة 300 متر مربع، ضم 32 عارضا، بينهم 17 شركة سياحة و 15 منشأة فندقية، في حضور يعكس مشاركة ممثلي القطاع السياحي المصري في التواصل المباشر مع منظمي الرحلات والشركات العاملة بالسوق الإيطالي.

وافتتح الجناح المصري الدكتور أحمد يوسف، بحضور الدكتور نادر الببلاوي، رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، ومحمد أيوب، رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وعدد من مسؤولي الهيئة وممثلي الشركات والمنشآت المشاركة.

وشهد الجناح إقبالاً من الزائرين منذ اليوم الأول، مع عرض الأفلام الترويجية التي تسلط الضوء على تنوع المقومات و الوجهات السياحية المصرية، إلى جانب أنشطة فنية وتراثية مجانية، شملت العزف على آلة الهارب والرسم بالحناء.لكن المعيار الأهم لقياس أثر المشاركة يظل مرتبطا بما ستسفر عنه اللقاءات المهنية من برامج سياحية جديدة، ومدى نجاح الجهود الترويجية في توسيع نطاق الوجهات المصرية المطروحة أمام السائح الإيطالي.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27025

موضوعات ذات صلة

الكنيسة القبطية تُحيي ذكرى عودة رفات مار مرقس

حازم رفعت

موسم استثنائي للسكر.. توريد 12 مليون طن وزيادة 15% تدعم الإنتاج المحلي

محرر الموقع

المناظير والجراحة التحفظية أمل الأورام

أيمن مصطفى

قرارت جديدة لتطوير التعليم الفني

اسماء ابوبكر

بحر… رحلة صراع الشباب بين الواقع والأمل

حسن عبدالعال

هتافات المصريين تشعل مواجهة الأرجنتين المنتظرة

محمد عطا