تكنولوجيا واتصالاتسليدر

جودة البرمجيات بوابة مصر للأسواق التكنولوجية العالمية

البرمجياتتواصل مصر تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات الرقمية والتعهيد، عبر الاستثمار في مجالات اختبار البرمجيات وهندسة الجودة، بالتزامن مع التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وفي هذا السياق، أطلقت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات النسخة الرابعة من مؤتمر “يوم اختبار البرمجيات”، الذي ينظمه مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات داخل مركز كريتيفا الجيزة، بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين الدوليين والمحليين في مجالات اختبار البرمجيات وضمان الجودة.

ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “صياغة مستقبل اختبار البرمجيات في عصر الذكاء الاصطناعي”، في انعكاس واضح للتحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالميًا، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات وتحسين جودتها.

اختبار البرمجيات

أكد المهندس أحمد الظاهر أن مؤتمر “يوم اختبار البرمجيات” شهد نموًا ملحوظًا منذ انطلاقه، حيث تضاعف حجمه أربع مرات، نتيجة الإقبال المتزايد من الشركات والخبراء والمتخصصين، وهو ما يعكس تطور ونضج مجتمع اختبار البرمجيات في مصر.

وأشار إلى أن جودة البرمجيات أصبحت عنصرًا استراتيجيًا في الاقتصاد الرقمي العالمي، خاصة مع تسارع استخدامات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن مصر تمتلك فرصًا قوية لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للخدمات الرقمية عالية القيمة، اعتمادًا على كوادرها التكنولوجية المؤهلة والموقع الجغرافي المتميز.

وأضاف أن تنامي الطلب العالمي على الخدمات الرقمية يفتح المجال أمام الشركات المصرية للتوسع في مجالات التطوير والاختبار والهندسة الرقمية، مؤكدًا أن العديد من الشركات العالمية باتت تعتمد على المهارات المصرية لإنشاء مراكز متخصصة في التطوير والابتكار والذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي

أوضح الظاهر أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي غيّرت بصورة كبيرة مفاهيم تطوير واختبار البرمجيات، حيث لم تعد الجودة مرحلة لاحقة في دورة التطوير، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من عملية التصميم منذ البداية.

وأكد أن هذا التحول يفرض ضرورة الاستثمار في المهارات الرقمية المتخصصة، وبناء كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة وأدوات الاختبار الذكية، بما يدعم قدرة مصر على المنافسة في اقتصاد المعرفة العالمي.

مشاركة دولية

شهد المؤتمر مشاركة نحو 42 متحدثًا وخبيرًا من مختلف دول العالم، من بينهم كلوديا دوسا زيغر، إلى جانب نخبة من قيادات الصناعة ومهندسي البرمجيات والمتخصصين في الجودة واختبار البرمجيات.

كما شارك في الفعاليات عدد من الشركات العالمية الكبرى، بينها Microsoft وCapgemini وDXC Technology وCoca-Cola HBC، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في السوق المصري والكفاءات المحلية.

أول دليل مصري

على هامش المؤتمر، أعلن مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات إطلاق النسخة الأولية لأول دليل مصري لعمليات اختبارات قبول البرمجيات، بهدف وضع إطار موحد لاختبار الأنظمة والمشروعات الرقمية.

ويهدف الدليل إلى دعم جودة مشروعات التحول الرقمي، وضمان وضوح معايير القبول وتحسين جودة التنفيذ، بما يسهم في تسريع استلام المشروعات ورفع كفاءتها التشغيلية.

ويعتمد الدليل على أفضل الممارسات العالمية، ويتضمن أكثر من 60 عنصرًا إرشاديًا موزعة على 7 محاور رئيسية، مع مرونة التطبيق وفقًا لطبيعة كل مشروع واحتياجات القطاعات المختلفة.

شهادة دولية

كشف الدكتور هيثم حمزة أن مصر تشهد نموًا ملحوظًا في مجال الاعتماد المهني لاختبار البرمجيات، حيث بلغ إجمالي شهادات ISTQB الممنوحة للمهندسين المصريين 17,282 شهادة دولية، حصل عليها أكثر من 11 ألف مهندس برمجيات.

وأشار إلى أن المركز اعتمد أيضًا 388 متخصصًا في اختبارات البرمجيات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ إطلاق هذه الشهادة في مصر العام الماضي، ما يعكس التوسع السريع في المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

مسارات متخصصة

تضمن المؤتمر أربعة مسارات متخصصة تناولت أحدث الاتجاهات العالمية في مجال اختبار البرمجيات، شملت الجودة المستمرة، وأتمتة الاختبارات باستخدام الأنظمة الذكية، وتوظيف النماذج اللغوية الكبيرة في تحليل وتصميم الاختبارات، إضافة إلى التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير البرمجيات.

كما شهد المؤتمر جلسات وورش عمل تطبيقية ركزت على أدوات الاختبار الذكي، وأمن التطبيقات، وأتمتة اختبارات الأداء، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة عمليات التطوير وضمان الجودة.

يعكس انعقاد المؤتمر ضمن شبكة مؤتمرات المجلس الدولي لجودة البرمجيات ISTQB التطور الكبير الذي تشهده منظومة صناعة البرمجيات في مصر، وقدرتها على التحول إلى مركز إقليمي للحوار المتخصص في مجالات الجودة والذكاء الاصطناعي.

ويؤكد هذا التوجه استمرار الدولة في الاستثمار بالمهارات الرقمية والتخصصات التكنولوجية المتقدمة، بما يدعم تنافسية مصر في الاقتصاد الرقمي العالمي، ويعزز قدرتها على تصدير الخدمات الرقمية والتكنولوجية للأسواق الدولية.

أقرأ أيضا:

كيف أصبحت التكنولوجيا السلاح الأهم بحروب العصر الرقمي؟

 
📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=18397

موضوعات ذات صلة

الإسكندرية.. الكريسماس يغازل النوة

أيمن مصطفى

خطط حكومية لزيادة الصادرات الزراعية

المحرر

الاستجابة الرقمية تنهي أزمات القمامة والتعديات بـ6 محافظات

أيمن مصطفى

الخبيئة تعود للحياة في متحف الأقصر

هدير عادل

مصر تُطيح بحامل اللقب وتبلغ نصف نهائي “كان 2025”

أيمن مصطفى

البابا تواضروس: تجديد حيوية للأساقفة المخلصين

حازم رفعت