
تُعد التصنيفات الدولية من أبرز أدوات تقييم الجامعات ومقارنة أدائها عالميًا، وتعتمد على مؤشرات مثل الإنتاج البحثي، والاستشهادات العلمية، والسمعة الأكاديمية والتمويل. ورغم أهميتها، فإن هذه المؤشرات لا تعكس دائمًا القيمة الكاملة للجامعة وتأثيرها في المجتمع.
وتتزايد الدعوات إلى تطوير منظومة تقييم الجامعات لتشمل أبعادًا تتجاوز الأرقام، مثل جودة التعليم، وخدمة المجتمع، ودعم الأبحاث الأساسية طويلة الأجل، وتعزيز الثقة في العلم وتنمية التفكير النقدي.
وفي هذا السياق، دعا رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، خلال مشاركته في منتدى العلوم والتكنولوجيا في المجتمع باليابان، إلى استكمال التصنيفات التقليدية بتقييم سنوي يقيس إسهامات الجامعات الفعلية في مجتمعاتها.
ويرى عبد الصادق أن أعداد الأبحاث والاستشهادات والتمويل تظل مؤشرات مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لقياس نجاح الجامعة، خصوصًا أن بعض الأبحاث قد تحتاج سنوات طويلة قبل أن تظهر نتائجها أو تأثيرها.
ويطرح ذلك توجهًا نحو تقييم أكثر شمولًا، يجمع بين مؤشرات التميز الأكاديمي والبحثي وقياس الأثر العلمي والتنموي والمجتمعي، بحيث لا يصبح ترتيب الجامعة في التصنيف الدولي المعيار الوحيد للحكم على أدائها.
