اقتصاد وأعمال

مصر وتعزيز دورها في مواجهة تحديات التغير المناخي

 

أحمد كامل 

تواصل مصر ترسيخ حضورها في ملف التغير المناخي، بعد استضافتها مؤتمر الأطراف COP27 في شرم الشيخ عام 2022، ومشاركتها في مؤتمر COP29 الذي اختتم أعماله في العاصمة الأذربيجانية باكو في 22 نوفمبر 2024، وسط اهتمام دولي متزايد بتمويل العمل المناخي ودعم الدول النامية في مواجهة تداعيات تغير المناخ.

وشكلت استضافة مصر لـCOP27 إحدى أبرز محطات العمل المناخي الدولي، إذ توصل المؤتمر إلى اتفاق بشأن إنشاء صندوق وترتيبات تمويل لمعالجة الخسائر والأضرار التي تتعرض لها الدول الأكثر تأثرًا بالكوارث المناخية، في خطوة تاريخية ضمن مسار المفاوضات المناخية.

مصر وتعزيز حضورها في مواجهة تغير المناخ

وامتد الحضور المصري إلى COP29، حيث ركز المؤتمر بصورة رئيسية على قضية تمويل المناخ، فيما شاركت القاهرة في المفاوضات المتعلقة بالتمويل واحتياجات الدول النامية. كما جددت مصر خلال المؤتمر التأكيد على هدفها الخاص بوصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، مع التشديد على أهمية الدعم الدولي لتمويل التحول المناخي.

وانتهى COP29 إلى اتفاق بشأن هدف جديد لتمويل المناخ، يقضي بزيادة التمويل الموجه إلى الدول النامية إلى 300 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2035، مع السعي إلى حشد 1.3 تريليون دولار سنويًا من مصادر عامة وخاصة.

وجاء الاتفاق بعد مفاوضات شاقة تمحورت بصورة أساسية حول حجم التمويل ومصادره ومسؤولية الدول المتقدمة تجاه الدول النامية، في ظل تصاعد الاحتياجات المرتبطة بالتكيف مع آثار التغير المناخي.

وفي هذا السياق، قال عضو البرلمان العالمي للبيئة، الدكتور وفيق نصير، في تصريحات خاصة لـ«صوت البلد»، إن استضافة مصر لمؤتمر COP27 في شرم الشيخ عكست أهمية الدور الذي تقوم به القاهرة في دعم الجهود الدولية المرتبطة بالعمل المناخي.

وأشار نصير إلى الجهود المصرية في الإعداد للمؤتمر، وما مثله من محطة مهمة في مسار التعامل مع قضايا البيئة والمناخ، إلى جانب أهمية مواصلة البناء على النتائج التي حققتها المؤتمرات المناخية وتعزيز التعاون الدولي.

دور عربي في مواجهة التحديات البيئية

وأشار عضو البرلمان العالمي للبيئة إلى الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في تعزيز الجهود البيئية العالمية، لافتًا إلى أهمية استمرار التعاون الدولي وتبادل الخبرات من أجل التعامل مع التحديات التي تواجه البيئة والمناخ.

وتطرق نصير إلى أبرز القضايا البيئية، بما في ذلك الجهود المصرية والعالمية الرامية إلى تحسين الوضع البيئي، مؤكدًا أن التطورات التي يشهدها العالم تفرض مواصلة التحرك والعمل المشترك للوصول إلى نتائج أكثر فاعلية.

وتأتي هذه الرؤية في وقت أصبح فيه تمويل المناخ أحد أكثر الملفات إلحاحًا في المفاوضات الدولية، خصوصًا بالنسبة إلى الدول النامية التي تواجه أعباء متزايدة مرتبطة بالتكيف مع آثار التغير المناخي والتحول إلى اقتصادات أكثر اعتمادًا على الطاقة النظيفة.

الشباب في صدارة التغيير

وأولى نصير أهمية خاصة لدور الشباب في مواجهة التحديات البيئية، مؤكدًا أن الأجيال الجديدة تمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة التغيير والمساهمة في بناء مستقبل مستدام.

وأوضح أن إشراك الشباب في القضايا البيئية يمثل ضرورة لضمان استمرار الجهود خلال السنوات المقبلة، في ظل اتساع نطاق التحديات التي يفرضها تغير المناخ والحاجة إلى أفكار وحلول جديدة.

ودعا عضو البرلمان العالمي للبيئة إلى تكثيف الجهود والعمل من أجل الوصول إلى بيئة صحية ومستدامة، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مشاركة مختلف الأطراف ودعم المبادرات الرامية إلى تحسين الوضع البيئي.

من شرم الشيخ إلى باكو

تكشف تجربة مصر منذ استضافة COP27 عن حضور متواصل في مسار العمل المناخي الدولي؛ فبعد أن ارتبط مؤتمر شرم الشيخ بإنشاء صندوق الخسائر والأضرار، انتقلت أجندة المفاوضات في COP29 إلى التركيز بصورة أكبر على حجم التمويل المطلوب لمساعدة الدول النامية على مواجهة التغير المناخي.

وبينما تواصل مصر مشاركتها في هذه الملفات، يبرز دورها في طرح قضايا الدول النامية والدفع باتجاه توفير التمويل والدعم اللازمين لتنفيذ الالتزامات المناخية، بالتوازي مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي ودور الشباب في بناء مستقبل أكثر استدامة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=24628

موضوعات ذات صلة

ارتفاع واردات البن في مصر خلال 2024

المحرر

خطة مصر للهروب من فخ الديون بحلول 2047

اخلاص عبدالحميد

شراكة استراتيجية بين «قناة السويس» و«مستقبل مصر» لتطوير البحيرات

محرر الموقع

الدولار والذهب.. علاقة عكسية كسرتها الأسواق المصرية

المحرر

الزراعة تدعم مطروح بتقاوي وآبار وتحسين للثروة الحيوانية

عمر عزوز

خبير اقتصادي: إغلاق “هرمز” انتحار تجاري يهدد العالم

أيمن مصطفى