
في استجابة عاجلة لتداعيات حادث تصادم سيارتي نقل عمال بمنطقة الدواويس التابعة لدائرة مركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، بدأت وزارة التضامن الاجتماعي في الصرف الفوري للتعويضات المقررة لأسر الضحايا والمصابين، في خطوة تستهدف مساندة الأسر المتضررة والوقوف إلى جانبها في أعقاب الحادث الذي أسفر عن وفاة عدد من العمال وإصابة آخرين.
وجاء التحرك الحكومي سريعا لمواجهة الآثار الإنسانية والاجتماعية للحادث، حيث وجهت وزارة التضامن الاجتماعي بسرعة الانتهاء من إجراءات صرف التعويضات للأسر المستحقة، بالتوازي مع استمرار تقديم أوجه الدعم والمساندة للضحايا والمصابين وذويهم، في ظل الظروف الصعبة التي فرضها الحادث على الأسر المتضررة.
وكانت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، قد قررت مضاعفة التعويضات المقررة من الوزارة لأسر ضحايا الحادث والمصابين، وفقا للوائح المنظمة في هذا الشأن، بما يوفر دعما إضافيا للأسر التي فقدت أحد أفرادها أو لديها مصابون يتلقون الرعاية الطبية داخل المستشفيات.
ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بسرعة الانتهاء من عمليات صرف التعويضات لكافة أسر الضحايا، والعمل على تلبية جميع طلباتهم، كما وجهت قطاعات الوزارة بتقديم كافة سبل الدعم والمساندة لهم، وعدم الاكتفاء بالدعم المالي في مواجهة التداعيات الإنسانية للحادث.
تعويضات ومساندة
وتأتي التعويضات في وقت تواجه فيه أسر الضحايا واحدة من أصعب لحظاتها، بعد فقدان ذويهم بشكل مفاجئ، حيث تمثل المساندة المالية أحد أشكال الدعم العاجل الذي يساعد الأسر على التعامل مع الاحتياجات التي تفرضها تداعيات الحادث، خاصة في الحالات التي يكون فيها المتوفى هو أحد مصادر الدخل الرئيسية للأسرة.
ولم يقتصر تحرك وزارة التضامن الاجتماعي على صرف التعويضات، حيث قام صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية بتوفير وجبات غذائية عن طريق مطعم المحروسة، وذلك ضمن جهود توفير الاحتياجات الأساسية للأهالي والمشاركين في مراسم تشييع ودفن الضحايا.
وفي الوقت نفسه، واصلت فرق الهلال الأحمر المصري وجودها ميدانيا إلى جانب أسر الضحايا، حيث رافقت الأهالي إلى المقابر في قرى وادي الملاك، وبحر البقر 3، وبحر البقر 5، وشاركت في تقديم الدعم والمساندة خلال مراسم تشييع ودفن جثامين ذويهم.
وشاركت فرق الاستجابة أثناء الطوارئ في حمل الجثامين ومساندة الأهالي خلال مراسم الدفن، كما تعاملت مع عدد من حالات الإغماء التي تعرض لها بعض المشاركين، وقدمت لهم الإسعافات الأولية اللازمة، إلى جانب توزيع مياه الشرب على الأهالي وتوفير كشافات للإضاءة.
وجاءت هذه الجهود في ظل إقامة بعض مراسم الدفن بعد منتصف ليلة الحادث، وهو ما تطلب وجود فرق ميدانية قادرة على تقديم الدعم للأهالي والتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تنتج عن شدة الصدمة والحزن، خاصة بين أسر الضحايا وأقاربهم والمشاركين في مراسم التشييع.
دعم أسر الضحايا
وأكدت التحركات الرسمية عقب الحادث أن مساندة الأسر لا تتوقف عند صرف التعويضات، وإنما تمتد إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي وتقييم الاحتياجات الفعلية لكل أسرة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي خلفها الحادث. وتأتي هذه الجهود تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وبناء على توجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، بتقديم الدعم النفسي والمساندة لأسر ضحايا ومصابي الحادث، والوقوف إلى جانبهم خلال هذه الظروف.
وتواصل فرق الهلال الأحمر متابعة الموقف ميدانيا، وتقييم احتياجات الأسر المتضررة، وتقديم أوجه الدعم والمساندة اللازمة لهم، بما يضمن استمرار تقديم المساعدة للأسر خلال الفترة المقبلة، وعدم اقتصار التدخل على الساعات الأولى التي أعقبت وقوع الحادث.
ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار متابعة أوضاع المصابين الذين جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية والعلاج اللازم، فيما تواصل الجهات المعنية التعامل مع تداعيات الحادث ومتابعة احتياجات الأسر التي فقدت ذويها.
