
شهدت دار الأوبرا المصرية أمس، انطلاق حفل افتتاح فعاليات الدورة الثانية والخمسين من مهرجان جمعية الفيلم السنوي، مؤكدة استمرار واحد من أقدم المهرجانات السينمائية في مصر، والذي يواصل منح جوائزه بانتظام منذ عام 1975، في تقليد يعكس استمرارية وخصوصية التجربة.
وخلال حفل الافتتاح، استعاد مدير التصوير محمود عبد السميع مقولة الناقد الراحل علي أبو شادي، التي أشار فيها إلى أن المنافس الحقيقي للمهرجان هو “مهرجان الدولة”، في دلالة على مكانته بين الفعاليات السينمائية.

يعتمد المهرجان على آلية خاصة في اختيار أفلامه، حيث لا تُقدَّم الأعمال للمشاركة، بل يتم اختيار أفضل سبعة أفلام عُرضت خلال العام من خلال استفتاء عام يشارك فيه النقاد والسينمائيون وأعضاء الجمعية، وهو ما يمنحه طابعًا موضوعيًا بعيدًا عن اعتبارات الدعم المادي.
كما لا يتبع المهرجان تقليد “فيلم الافتتاح”، بل يبدأ بعرض أول فيلم من إنتاج العام السابق، في خطوة تعزز من خصوصيته مقارنة بمهرجانات أخرى.
وتُهدى هذه الدورة إلى روح المخرج داوود عبد السيد، بينما يحل الفنان محمد صبحي ضيف شرف على الفعاليات. ويضم البرنامج ثمانية أفلام من إنتاج عام 2025، جرى اختيارها وفق الاستفتاء السنوي.
تُعرض الأفلام يوميًا في الخامسة مساءً، وفق ترتيب عرضها التجاري، ويعقبها تنظيم ندوات تطبيقية يشارك فيها صناع الأفلام ونخبة من النقاد، بما يفتح المجال لحوار حول التجارب السينمائية المعاصرة. ويتم استضافة فعاليات المهرجان بمركز الإبداع الفني، في تأكيد على دور صندوق التنمية الثقافية في دعم الحراك السينمائي، من خلال توفير مساحات للعرض والنقاش.
ومن المقرر أن تُختتم فعاليات المهرجان في 28 أبريل بحفل توزيع الجوائز، الذي يشهد تكريم عدد من رموز السينما
