
تشهد الرعاية الاجتماعية الكنسية بالمجمع المقدس نقلة نوعية جديدة في تفعيل برامج الدعم والتمكين للأسر الأكثر احتياجًا، شهد المقر البابوي بالقاهرة لقاءً هامًا جمع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، بالاجتماع السنوي لكهنة الرعاية الاجتماعية على مستوى إيبارشيات الكرازة المرقسية، صاغ من خلاله رؤية مستقبلية متكاملة تهدف إلى تحويل العمل الاجتماعي من مجرد مساعدات عينية إلى تنمية مستدامة شاملة.
وتأتي مشاركة قداسة البابا في هذا الاجتماع السنوي لتؤكد على الأولوية القصوى التي توليها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لملف الحماية الاجتماعية، حيث يمثل هذا التواجد رسالة دعم قوية للمسؤولين عن الخدمة، ودفعًا لجهودهم في متابعة أحوال المواطنين وبحث احتياجاتهم بشكل مباشر ودوري.
التطوير المؤسسي
وقد ركزت كلمة قداسة البابا على توجيه صياغة جديدة لآليات العمل، مشددًا على حتمية تطوير الأدوات والوسائل التكنولوجية والإدارية المستخدمة في الخدمة. ولم يعد الهدف الاكتفاء بتقديم الدعم التقليدي، بل ابتكار حلول مرنة تسهم بشكل فعّال في تنمية حياة الأسر المستهدفة وتغيير واقعهم المعيشي نحو الأفضل.
وتتكامل هذه التوجيهات مع خطة الكنيسة لتمكين الأسر ماديًا واجتماعيًا، من خلال برامج التعليم، والتدريب المهني، والرعاية الصحية، وهو ما يضمن تحويل الطاقة البشرية المعطلة إلى عناصر منتجة داخل المجتمع، مما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
.
