ثقافة وأدبسليدر

مكتبة الإسكندرية تمد معرض الكتاب استجابة للناشرين والقراء

أعلنت مكتبة الإسكندرية، تمديد فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرضها الدولي للكتاب لتستمر حتى يوم الخميس الموافق الثالث والعشرين من يوليو لعام ألفين وستة وعشرين، حيث جاء هذا القرار الاستثنائي ليعكس عمق الحراك الثقافي في الشارع المصري، ويلبي تطلعات آلاف القراء والباحثين الذين توافدوا على أروقة المعرض منذ الساعات الأولى لانطلاقه. وقد مثل القرار خطوة تنظيمية هامة استجابت لها إدارة المكتبة بالتنسيق المباشر مع اتحاد الناشرين المصريين، بهدف منح فرصة إضافية للجمهور المتطلع لاقتناء أحدث الإصدارات والمؤلفات الاستثنائية.

وجاءت هذه الخطوة لتدعم جهود التنوير وبناء الوعي، وتتيح مساحات زمنية أوسع للزوار القادمين من مختلف المحافظات المصرية. وقد اعتبر المثقفون أن هذا التمديد يعزز من مكانة الإسكندرية كعاصمة للثقافة والفنون، ويؤكد قدرة الكتاب الورقي على الصمود وجذب الانتباه في عصر التحول الرقمي والتكنولوجي المتسارع.

إقبال قياسي

أكد د. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، أن قرار التمديد جاء مدفوعاً بمؤشرات واقعية تمثلت في التزايد اليومي المستمر لأعداد الزوار من مختلف الأعمار والخلفيات الثقافية؛ موضحاً أن أجنحة دور النشر شهدت معدلات إقبال غير مسبوقة، وحققت القوة الشرائية قفزات متميزة تعكس شغف المجتمع بالمعرفة والقراءة الحرة، مشيراً إلى أن هذا الزخم لم يقتصر على فئة الشباب، بل امتد ليشمل الأسر والباحثين الأكاديميين.

وأضاف مدير المكتبة أن رغبة الناشرين أنفسهم في استمرار المعرض لفترة إضافية كانت محركاً رئيسياً للقرار؛ حيث التمس الناشرون في هذا التمديد فرصة مثالية لتعويض متطلبات السوق وعرض نتاجهم الفكري المتنوع أمام شريحة أكبر من الجماهير، مما يساهم في دعم صناعة النشر الوطنية والعربية التي تواجه تحديات اقتصادية معاصرة ومختلفة.

شراكات ناجحة

تقام الدورة الحادية والعشرون من هذا المحفل الثقافي الدولي وسط منظومة تعاون استراتيجي وثيق يجمع بين مكتبة الإسكندرية والهيئة المصرية العامة للكتاب، حيث يتكامل هذا التعاون البناء مع الدور المحوري الذي يقوم به اتحادا الناشرين المصريين والعرب، مما أضفى طابعاً من الاحترافية العالية في التنظيم وتوزيع الأجنحة وتسهيل حركة تدفق الجماهير داخل القاعات الخارجية والداخلية للمكتبة العريقة.

وقد حظي المعرض هذا العام برعاية تمويلية متميزة من بنك ABC، مما يبرز أهمية تضافر جهود المؤسسات الاقتصادية مع الكيانات الثقافية لدعم خطط التنمية المستدامة وبناء الإنسان، حيث ساهمت هذه الشراكة متعددة الأطراف في خروج المعرض بصورة تليق بمكانة مصر الثقافية على الخريطة الدولية والإقليمية.

لمسة وفاء

وفي لفتة إنسانية وثقافية بارزة حازت على تقدير واسع في الأوساط السينمائية والفكرية، اختارت إدارة المعرض المخرج الراحل داوود عبد السيد ليكون شخصية المعرض لهذا العام، حيث يأتي هذا الاختيار الاستثنائي تقديراً لإسهاماته الفريدة والمتميزة في تاريخ السينما العربية، وتكريماً لمسيرته الإبداعية الممتدة التي تميزت بالعمق الفلسفي والبحث الدؤوب في تفاصيل الهوية الإنسانية والمجتمعية. وقد أفرد المعرض ضمن برنامجه الثقافي محاور خاصة لمناقشة سينما داوود عبد السيد، واستعراض كيف تحولت أعماله إلى وثائق اجتماعية وفنية هامة تُدرس للأجيال؛ مما أضفى بعداً فكرياً وبصرياً مغايراً جذب صناع الفن والنقاد والجمهور لمتابعة تلك الجلسات النقاشية الفريدة طوال الأيام الماضية.

زخم فكري

يشهد المعرض في دورته الحالية مشاركة واسعة النطاق من نحو ستة وثمانين دار نشر مصرية وعربية، تنافست في تقديم عروض حصرية وتخفيضات جاذبة على شتى صنوف المعرفة من علوم وفنون وآداب وكتب أطفال، إذ قد ساهم هذا التنوع الثري في تلبية احتياجات جميع الزوار وجعل من المعرض سوقاً عربية متكاملة لتبادل المعارف والخبرات بين صناع النشر والجمهور.

وبالموازاة مع حركة البيع، يحتضن المعرض برنامجاً ثقافياً وفنياً شديد الزخم يتضمن تقديم حوالي أربعمائة وعشر فعاليات متنوعة بين ندوات ومحاضرات وصالونات فكرية وأمسيات شعرية وعروض فنية متميزة تضفي طابعاً احتفالياً ومبهجاً على أروقة المعرض ومساحاته المفتوحة.

يشارك في صياغة هذا الحراك التنويري الضخم أكثر من ألف متحدث ومفكر وعالم ومبدع من مصر ومختلف دول العالم، حيث يصنع هؤلاء النخب جسراً معرفياً يرسخ قيم الحوار الحضاري الحي والتواصل الإنساني، ويناقش القضايا الراهنة التي تشغل بال العقل العربي والعالمي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=22567

موضوعات ذات صلة

تضامن الشرقية يدرب الرائدات لدعم تكافل وكرامة

محمد مرسي

ضبط أغذية فاسدة في قنا

أحمد الفاروقى

مؤلف ومخرج وحرامي يشعل السوشيال ميديا

مي صلاح

أحمد السقا : شاركت في تجهيز برنامج رامز جلال

أحمد عاشور

تفاهمات خفية تكبح نار سوريا

ضاحى محمود

معبد دندرة ينضم لقائمة التراث في الإيسيسكو

أحمد الفاروقى