اقتصاد وأعمالسليدر

الحكومة تؤمن مستقبل 14 مليون مصري بالخارج


تولى وزارة الخارجية ملف المصريين بالخارج، اهتماماً كبيراً لتسهيل العقبات أمامهم، أصدرت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي جميع المواطنين المصريين الذين يعملون بالخارج إلى مبادرة الاشتراك في نظام التأمين الاجتماعي، لضمان توفير حياة كريمة لهم ولأسرهم من بعدهم، والعمل مع مكتب تأمينات مصر المختص بشئون العاملين بالخارج، وهو الذي يتولى فتح الإشتراك للعامل والتسجيل على قاعدة البيانات، وحفظ أصول المستندات إلكترونياً ضمن الأرشيف الرقمي، وفقاً للفئة التأمينية التى يختارها المؤمن عليه بما يتناسب مع دخله، واستمرار العمل لتطوير جميع الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج.

مميزات المبادرة

قال محمد محمود، مدير عام التأمين البنكي بشركة مصر لتأمينات الحياة لـ (صوت البلد) أن ميزة هذه المبادرة هى أنها تتيح للمواطن المشترك الحصول على صرف المعاش بالدولار الامريكى، في حالات العجز أو الفصل التعسفي أو الإصابة من العمل في الخارج، وتشمل أيضاً تغطية تكاليف نقل الجثمان إلى مصر في حالة الوفاة، و أيضاً يتم الاشتراك فيها من خلال سداد اشتراكات شهرية في متناول المواطن، ويختار المشترك سن استحقاق المعاش من 50 إلى 65 عاماً، مع إمكانية صرف المستحقات في صورة معاش شهرى من مدة 10 او 15 عاماً، وفقاً لشروط الوثيقة، ومن أهم مميزاتها أنها حددت سن المشترك من 18 عاماً إلى 59 عاماً، حتى يستطيع الجميع الاشتراك، بإعتبارها وثيقة تأمين إدخارية مخصصة لجميع الأعمار للمصريين المقيمين بالخارج، ويبلغ الحد الأدنى للاشتراك من 500 دولار والحد الاقصى 10 آلاف دولار سنوياً لكل وثيقة، مع إمكانية إضافة أقساط تبدأ من 50 دولار لزيادة قيمة المعاش، ولا تقل مدة الوثيقة عن 5 سنوات.

مظلة للعاملين بالخارج

أشار أن تنفيذ هذه المبادرة يتم بين عدة جهات اقتصادية، منها الهيئة العامة للرقابة المالية، وشركة مصر لتأمينات الحياة، والبنك الأهلي المصري، تحت توفير مظلة جديدة للمصريين العاملين في الخارج، لأنهم أحد أهم مصادر الدخل بالعملة الأجنبية، وتعمل وزارة الخارجية على متابعة اوضاعهم في الخارج، والتعامل الفورى مع أي ظرف طارئ، وحماية حقوقهم وكرامتهم، لذلك تواصل الحكومة بشتى الطرق العمل على تقديم مبادرات وتطوير خدمات وتوفير تيسيرات ممكنة للمصريين بالخارج، وتقديم الخدمات المالية والمصرفية، لتعزيز ارتباطهم بوطنهم، لأنهم شريك رئيسي في مسيرة التنمية، لذلك تعتبر مبادرة معاشك بكرة بالدولار، منظومة متطورة تساهم في حصول المصريين بالخارج على الخدمات والمبادرات الوطنية الموجهة لهم، مضيفاً، ويقوم بتسهيل هذه المهمة صندوق ممفيس، وهو أول صندوق استثمارى مقوم بالدولار للمصريين المقيمين بالخارج، ومنذ إطلاقه من مدة عام جمع إلى ما يصل إلى 100 مليون دولار، ويبلغ الحد الأدنى للاكتتاب نحو 20 ألف دولار وسعر الوثيقة 10 دولارات.

توحيد سعر الصرف

أضاف أيضاً أن مصر نجحت فى زيادة تحويلات العاملين بالخارج، خاصة بعد توحيد سعر الصرف، وأن فكرة إنشاء صندوق استثمارى للمصريين بالخارج، يمثل هدف استراتيجي فى جمع مدخراتهم، بالعملة الأجنبية، وتحويلها إلى أدوات دين حكومية، مقومة بالدولار، مثل السندات المصرية والسيادية، وذلك يحقق بناء علاقة استثمارية بين المواطن فى الخارج والحكومة، وبناء ثقة وشفافية بينهم، وأن الأدوات المالية وحدها لا تحقق التقدم والنجاح إذا غابت الثقة والبيئة الاقتصادية، مشيراً أن الحكومة تسعى إلى الاحتفاظ بجزء من هذه الأموال في استثمارات بدلاً من توجيهها للاستهلاك فقط، بما يساهم فى جذب أموال جديدة، وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة، وجذب آليات استثمار واضحة وعوائد تنافسية.

مبادرات نجحت

كما أفاد الدكتور أحمد سعيد البكل الخبير الاقتصادي والأستاذ بكلية السياسة والاقتصاد جامعة السويس،(لصوت البلد) أن مصر تعتمد على تطوير الأدوات الاستثمارية المتنوعة، والاستفادة من التحويلات المالية، لسهولة الدخول والخروج من الاستثمارات، ولابد من إعادة تقييم هذه المبادرات مثل مبادرة استيراد سيارات المصريين من الخارج، ومبادرة معاشك بكرة بالدولار، قبل إطلاق أدوات جديدة، لكى تحقق النتائج المتوقعة، في ظل وجود حوكمة جيدة وشفافة، وارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال الفترة من يوليو حتى مايو من السنة المالية 2025/2026 بمعدل 31.2%، لتصل إلى نحو 43.1 مليار دولار، مقابل نحو 32.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية 2024/2025.

الجاليات المصرية

أوضح البكل أن نجاح أى مبادرة مرتبط ومرهوناً ببناء الثقة، وتقديم عوائد تنافسية، وتوفير بيئة اقتصادية، وآليات استثمار واضحة، وجذب أموال من المدخرات القائمة بين الأوعية الاستثمارية المختلفة، وتعزيز الحماية الاجتماعية والتأمينية للجاليات المصرية، وبرغم مزايا هذه المبادرة، إلى أن هناك سلبيات، وهى ما هو موقف المصري المهاجر الذي تنازل عن جنسيته، و أيضاً هناك بنود ليست واضحة منها العجز الكلي والجزئي، وحتى الآن لم يؤخذ رأي اتحاد المصريين بالخارج، مضيفاً أن هناك مؤيد ومعارض، البعض يري أن المعاش يصرف لمدة 10 أو 15 سنة فقط، ما الفائدة، خاصة أن المدة قصيرة، والبعض الآخر يري أن مدة الشهادة طويلة وليس هناك استفادة.

تراجع نسب الفائدة

اختتم البكل أن الشهادات ليست خيار مثمر في هذه الفترة، مقارنة بتحويل العقارات أو الذهب أو الدولار، بسبب تراجع نسب الفائدة، ويرى البعض أيضاً أن الدولة تعتمد على المغتربين لحل أزمة الدولار، وأن الوثيقة ليست مفيدة لهم، وأبرز سلبيات هذه المبادرة أنه إذا تم إلغاء الوثيقة، قبل إنتهاء موعدها سوف تفقد 5% من قيمتها الإجمالية، وقواعد التصفية، ويتم أخذ 95% من القسط في أول عاميين، وبعد 3 سنوات تأخذها كاملة بنسبة 100%، و أيضاً هذه الوثيقة لا تقبل بطاقات ائتمان صادرة من بنوك داخل مصر، وأغلب المواطنين مرحبين بالمبادرة خاصة أنها تعتبر نوع من التأمين والادخار بالدولار، ومميزة بأنها تتحمل تغطية الوفاة والعجز ونقل الجثمان، والهدف منها دعم المواطن والدولة في آن واحد.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27283

موضوعات ذات صلة

فريق جراحة أسيوط ينقذ شاباً إخترق صدره سيخ حديدي

أحمد الفاروقى

ليون وثيودوروس يوحدان أصوات نيقية في الذكرى 1700

حازم رفعت

استراتيجيات التوعية والإتصال االإعلامي بالقابضة للمياه

المحرر

كندة علوش في مواجهة «ابن النصابة»

مي صلاح

تكريم سيدة مسنة بقنا تختم القرآن

أحمد الفاروقى

هندسة أسيوط وصيفًا عالميًا بمسابقة هواوي للتكنولوجيا

أحمد الفاروقى