سليدرشؤون سياسية

لماذا تأجل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية؟

أقر مجلس النواب نهائيًا تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، وذلك قبل دخول التشريع حيز التنفيذ، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا، بالنظر إلى ما يتضمنه  من تعديلات وانعكاساتها المحتملة على منظومة العدالة والإجراءات القانونية في البلاد.

وجاء قرار التأجيل خلال جلسة عامة غير عادية، عقب موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على مشروع القانون المقدم من أكثر من 60 نائبًا، والذي يستهدف تعديل موعد بدء العمل بالقانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية.

وفقاً لما أقرته اللجنة التشريعية بمجلس النواب، ترجع أسباب التأجيل إلى العوامل التالية: عدم الجاهزية الكاملة للربط الإلكتروني ومنظومة التقاضي عن بعد بين المحاكم والجهات المختلفة، بالإضافة إلى الحاجة لوقت إضافي لإنشاء مراكز الإعلانات الهاتفية والرقمية وضمان دقة قواعد البيانات الخاصة بالإعلان.
فضلا عن إتاحة فرصة أكبر للقائمين على تطبيق القانون من قضاة وأعضاء نيابة ومحامين للإلمام بالأحكام المستحدثة وتجنب أي إشكالات عملية أثناء التنفيذ.
ومن جانبه، قال النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب: قرار إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، يثير العديد من علامات الاستفهام، كما ينطوي على شبهات بالعوار الدستوري والإجرائي، مبينا أن القانون يمثل «الدستور الثاني للبلاد»، باعتباره أحد أهم الركائز المنظمة لحماية الحقوق والحريات.

وأشار داوود، إلى أن الحكومة «ألقت بالكرة في ملعب مجلس النواب» خلال الجلسة العامة، بعدما أعلن وزير شؤون المجالس النيابي، أن الحكومة لم تطلب إرجاء تطبيق القانون، وأن طلب التأجيل جاء بناءً على رغبة عدد من أعضاء المجلس.
كما أشار أيضًا، إلى أن غياب وزيري العدل والاتصالات عن الجلسة أثار بدوره تساؤلات، خصوصًا أن حضورهما كان من شأنه توضيح أي ملاحظات أو تحفظات فنية أو لوجستية تتعلق بمدى جاهزية الجهات المعنية لتطبيق القانون.

كما انتقد عضو مجلس النواب، ما وصفه بـ«العوار الإجرائي» الذي شاب الدعوة إلى عقد الجلسة الطارئة، موضحًا أن استدعاء البرلمان قبل موعد الانعقاد بيوم واحد، استنادًا إلى المادة 116 من الدستور والمادة 275 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يفترض وجود أمر عاجل وجسيم تترتب عليه نتائج يتعذر تداركها.
وتابع: علامات الاستفهام ازدادت بعدما تبين أن مشروع قانون إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية أُودع صباح يوم الجلسة، الموافق 30 سبتمبر، في حين أن الدعوة الرسمية إلى عقد الجلسة وُجهت إلى النواب في 29 سبتمبر، معتبرا أن هذا التسلسل الزمني يثير تساؤلًا جوهريًا، مفاده أن البرلمان دُعي إلى الانعقاد قبل تقديم مشروع القانون محل المناقشة رسميًا، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات بشأن مشروعية الإجراءات التي سبقت عقد الجلسة الطارئة.

فيما أوضح ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، وعضو مجلس الشيوخ، أن المطلوب خلال عام التأجيل هو عمل مؤسسى جاد ومحدد بجدول زمنى واضح، بحيث يتم الانتهاء من كل متطلبات التطبيق، ولا نصل بعد عام إلى اللحظة نفسها ونجد أنفسنا أمام حاجة إلى تأجيل جديد.

وقال: نحن لا نريد مجرد قانون جيد على الورق، وإنما نريد قانونًا قابلًا للتطبيق بكفاءة، ويحقق العدالة الناجزة، ويحمى حقوق المتهم والمجنى عليه، ويصون الحريات، ويعزز ثقة المواطن فى منظومة العدالة.
وأضاف: تأجيل التطبيق لمدة عام يمكن أن يتحول من إجراء اضطرارى إلى فرصة لإحكام التطبيق، إذا استُثمرت المدة فى التدريب، وتجهيز المحاكم والنيابات ومقار الاحتجاز، واستكمال البنية اللأزمة، ومراجعة الإجراءات، والتأكد من قدرة كل جهة على تنفيذ أحكام القانون منذ اليوم الأول.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=26334

موضوعات ذات صلة

الزراعة: خطة جديدة لحماية الثروة الحيوانية

المحرر

رواية غير منشورة لماركيز تفتح باب الحنين والدهشة

المحرر

صحة قنا تطلق قوافل طبية مجانية بثلاثة مراكز

أحمد الفاروقى

أسيوط : ختام برنامج الشمول المالي للشباب

أحمد الفاروقى

الزراعة تحذر من خطر شديد يضرب إنتاجية القمح

المحرر

ماذا يحدث في الزمالك.. سيناريوهات صادمة في بداية 2026

محمود المهدي