
تحتضن مدينة دمنهور فعاليات الدورة التاسعة من معرض الكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمقر مكتبة مصر العامة، وسط مشاركة واسعة من مختلف قطاعات وزارة الثقافة وعلى رأسها الهيئة العامة لقصور الثقافة، إلى جانب خمس وعشرين دار نشر خاصة؛ سعياً لتقديم خدمات فنية متكاملة ونقل الفعاليات الكبرى للأقاليم بما يدعم القراءة وينشر المعرفة، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر 2026.
يسعى هذا الحدث الثقافي إلى تنشيط حركة القراءة ودعم صناعة النشر المحلية عبر توفير منصات مباشرة للجمهور للوصول إلى الكتاب بأسعار مخفضة وتنافسية، تزامناً مع تقديم برنامج موازٍ يتضمن أنشطة فكرية وفنية تلائم مختلف الفئات العمرية.
إصدارات متنوعة
تشارك الهيئة العامة لقصور الثقافة في المعرض بحزمة من إصداراتها تضم مائتي عنوان من أحدث السلاسل التي تطبعها، حيث تهدف هذه المشاركة إلى إتاحة المنتج الثقافي الحكومي بأسعار رمزية ومخفضة تناسب الدخول الاقتصادية للأسر المصرية وتشجع الشباب والأطفال على اقتناء الكتب وبناء مكتباتهم الخاصة. وتشمل العناوين المطروحة مجالات معرفية متعددة تلبي اهتمامات القراء بمختلف توجهاتهم.
تتنوع السلاسل المشاركة في جناح هيئة قصور الثقافة لتغطي مسارات فكرية وأدبية واسعة. ومن أبرز السلاسل الحاضرة في المعرض سلسلة “الدراسات الشعبية” المهتمة بتوثيق التراث غير المادي، وسلسلة “الهوية” التي تركز على الجوانب الوطنية والتاريخية، وسلسلة “الذخائر” التي تعيد نشر أمهات الكتب التراثية. يضاف إليها سلاسل “ذاكرة الكتابة”، و”آفاق عالمية” المعنية بالترجمة، و”حكاية مصر”، و”نصوص مسرحية”. كما يضم الجناح كتب الدراسات النقدية والفكرية، والروايات العالمية المترجمة، إلى جانب إصدارات مجلة “قطر الندى” المخصصة للأطفال، ومؤلفات أعلام الفكر والأدب العربي.
إلى جانب الجناح الحكومي، تقدم أربع وعشرون دار نشر مصرية خاصة مشاركة في المعرض معروضات تتنوع بين الأدب، والرواية، والشعر، والدراسات التاريخية، والكتب الدينية والعلمية، وكتب الأطفال. وتقدم هذه الدور تخفيضات مباشرة على أسعار إصداراتها لدعم القوة الشرائية للقراء والمساهمة في إنعاش سوق النشر الفكري والأدبي.
عروض فنية
لا تقتصر فعاليات معرض دمنهور التاسع للكتاب على بيع الكتب وعرضها فقط، وإنما تمتد لتشمل برنامجاً فنياً وثقافياً يومياً متكاملاً يشرف عليه إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي.
يبدأ البرنامج في يوم الافتتاح بعرض موسيقي لفرقة البحيرة القومية للموسيقى العربية. ويشهد اليوم الثاني من أكتوبر حفلاً مشتركاً لفريق كورال قصر ثقافة كفر الدوار وفريق كورال قصر ثقافة الطفل بدمنهور، يليه في الثالث من أكتوبر حفل غنائي لفرقة مصطفى كامل للموسيقى العربية. وفي الرابع من أكتوبر، تصعد فرقة التحدي لذوي الهمم للفنون الشعبية لتقديم استعراضاتها.
تستمر الأنشطة الفنية خلال الأيام التالية؛ حيث تقدم فرقة أبو قير للموسيقى العربية حفلاً غنائياً في الخامس من أكتوبر، يليه في السادس من أكتوبر عرض استعراضي لفرقة البحيرة القومية للفنون الشعبية بالتزامن مع الاحتفالات الوطنية. وفي السابع من أكتوبر يقدم أطفال وطلائع الأنفوشي للفنون الشعبية فقراتهم الاستعراضية، يليهم في اليوم التالي عرض فرقة أطفال أوبرا عربي.
وتشهد فعاليات التاسع من أكتوبر مشاركة مزدوجة لفرقة كفر الدوار للموسيقى العربية وفرقة قادرون باختلاف لذوي الهمم، قبل أن تختتم الدورة أنشطتها الفنية بعرض لفرقة البحيرة للإنشاد الديني.
بالتوازي مع الحفلات الموسيقية والاستعراضية، ينظم فرع ثقافة البحيرة فعاليات تفاعلية وأنشطة تنموية يومية بمقر المكتبة، حيث تتضمن هذه الفعاليات ورشاً إبداعية موجهة خصيصاً للمرأة والطفل لتنمية المهارات اليدوية والفنية. وتشمل هذه الورش التدريب على الرسم على الزجاج، والرسم على الفخار، والرسم بألوان الأكريليك. كما يتعلم المشاركون كيفية تصميم تشكيلات فنية باستخدام خامات معاد تدويرها من البيئة، وصناعة مشغولات يدوية باستخدام ورق الكانسون، والفوم، والجوخ، والخيش.
يشتمل البرنامج التثقيفي أيضاً على ورش حكي تفاعلية للأطفال، وعروض لمسرح العرائس، وألعاب تعليمية تقام بالتعاون مع شركة مياه الشرب بهدف التوعية بأهمية ترشيد المياه. ويتضمن الجانب الأدبي لقاءات فكرية وأمسيات شعرية بمشاركة نخبة من أدباء ومثقفي محافظة البحيرة. كما يفرد المعرض مساحة خاصة لذوي الهمم من خلال الأنشطة التي يقدمها قسم التمكين الثقافي داخل مخيم مبادرة “أسرتي قوتي”، مما يضمن دمج وتأهيل هذه الفئة ومشاركتها بفعالية في الحراك الثقافي المجتمعي.
