البلد خانةسليدر

عروس المتوسط ترفع لافتة البهجة في شم النسيم

 

تحولت محافظة الإسكندرية إلى “ساحة احتفال كبرى” بقدوم أعياد الربيع وشم النسيم؛ فمنذ الساعات الأولى للصباح، تدفقت موجات بشرية من مختلف الفئات العمرية صوب الوجهات السياحية والترفيهية، لترسم “عروس البحر” لوحة حاشدة تعكس تمسك المصريين بطقوسهم التاريخية في الاحتفال وسط الطبيعة.

واجهة المدينة

وشهدت شواطئ الإسكندرية الممتدة من “سيدي بشر” و”المندرة” شرقاً حتى “العجمي” غرباً، إقبالاً كثيفاً أدى لرفع لافتة “كامل العدد” في وقت مبكر من الظهيرة؛ حيث تراصت العائلات تحت المظلات الملونة، بينما شهدت مياه البحر نشاطاً ملحوظاً لحركة “البدالات” والقوارب الشراعية، وسط رقابة مكثفة من أجهزة المحافظة لضمان أمان الرواد وتوافر فرق الإنقاذ.

متنزهات الإسكندرية

وفي “حدائق المنتزه”، استعادت المنطقة بريقها كأيقونة للاحتفالات الملكية، حيث افترشت الأسر المساحات الخضراء المفتوحة المطلة على البحر مباشرة. كما لم يختلف المشهد كثيراً في “حديقة الحيوان” بمنطقة النزهة، التي شهدت طوابير طويلة من الأطفال الراغبين في مشاهدة عروض الحيوانات، تزامناً مع إقبال ملحوظ على “حديقة أنطونيادس” التاريخية التي مثلت ملاذاً لمحبي الهدوء والتقاط الصور التذكارية وسط الأشجار النادرة.

قلعة قايتباي

وظلت منطقة “بحري” هي “رمانة الميزان” في احتفالات اليوم؛ حيث استقبلت قلعة قايتباي آلاف الزوار، وانتشرت الرحلات البحرية في محيط القلعة باليخوت والمراكب، بينما شهد “متحف الأحياء المائية” إقبالاً كبيراً من طلاب المدارس والرحلات؛ حيث شهد كورنيش الإسكندرية في هذه المنطقة زحاماً مبهجاً لممارسي رياضة المشي وتناول “الآيس كريم” السكندري الشهير.

جرين بلازا وملاهي المعمورة

وفي شرق المدينة، كانت “ملاهي المعمورة” هي المقصد الأول للشباب، حيث ضجت المنطقة بالأغاني وصيحات الفرح وسط الألعاب الترفيهية الحديثة. وفي منطقة “سموحة”، مثلت منطقة “جرين بلازا” الوجهة المفضلة للأسر الباحثة عن تجربة ترفيهية متكاملة؛ حيث ازدحمت المطاعم والمناطق المفتوحة بالزوار، مما خلق حراكاً اقتصادياً وسياحياً كبيراً في قلب المنطقة الراقية.

سهرة “محطة الرمل”

مع غروب الشمس، انتقلت بوصلة الاحتفال إلى وسط المدينة في “محطة الرمل”، حيث شهدت دور السينما إقبالاً تاريخياً لمشاهدة أفلام موسم الربيع، وامتدت الطوابير أمام شباك التذاكر، بينما امتلأت الكافيهات والمطاعم الشهيرة بالمواطنين، لتختتم الإسكندرية يومها بملحمة من الفرح امتدت من شواطئها حتى آخر حدودها البرية.

وعلى الصعيد التنظيمي، انتشرت قوات المرور بكثافة في الميادين الحيوية، خاصة عند تقاطعات الكورنيش ومداخل منطقة سموحة والمندرة، لضمان سيولة الحركة ومنع الاختناقات المرورية الناتجة عن التدفق الكبير للحافلات والسيارات الخاصة. كما كثفت الأجهزة التنفيذية من حملات النظافة ورفع المخلفات أولاً بأول من محيط المتنزهات والشواطئ، مع نشر فرق متابعة ميدانية لرصد أي شكاوى من المواطنين والتعامل معها بشكل فوري لضمان استمرار الأجواء الاحتفالية دون معوقات.

رقابة تموينية

وفي إطار الحفاظ على الصحة العامة، شنت مديرية التموين بالإسكندرية حملات تفتيشية موسعة استهدفت محلات بيع الأسماك المملحة والمصنعات الغذائية في مناطق “المنشية” و”بحري” و”العطارين”؛ حيث تأكدت اللجان الرقابية من سلامة المعروضات ومطابقتها للمواصفات الصحية، تزامناً مع رفع حالة الطوارئ بكافة المستشفيات والوحدات الصحية، وتمركز سيارات الإسعاف في النقاط الساخنة وبالقرب من تجمعات الحدائق والشواطئ للتدخل السريع في حالات الطوارئ.

ولم تقتصر البهجة على الجانب الترفيهي فحسب، بل شهدت المدينة انتعاشة اقتصادية ملحوظة؛ حيث سجلت الفنادق والقرى السياحية بالمعمورة والساحل الشمالي نسب إشغال مرتفعة، كما انتعشت حركة البيع والشراء في الأسواق التجارية والمطاعم المحيطة بمنطقة “جرين بلازا” و”محطة الرمل”. وقد عكس هذا الإقبال الكبير ثقة الزوار في الإجراءات التنظيمية والخدمية التي قدمتها “عروس البحر”، لتؤكد الإسكندرية مجدداً ريادتها كقبلة أولى للمصريين في كافة الأعياد والمناسبات.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=16842

موضوعات ذات صلة

10 مدربين قادوا الزمالك تحت إدارة مجلس لبيب

محمود المهدي

ماذا بعد عربدة المليشيات في السودان؟.. كتّاب يكشفون..

شيماء عيسي

جامعة أسيوط : تطوير التعليم وتعزيز كفاءة الخريجين

أحمد الفاروقى

إدوار الخراط الرائد الذي رسخ الحساسية الجديدة

المحرر

منار حسن ترسم ملامح عام الحصان 2026

أيمن مصطفى

أطفال بحر البقر وملف جريمة ضد الإنسانية

محمد مرسي