دين ودنياسليدر

البابا تواضروس: الموبايل انهى على عصر الإنسانية

في أمسية جمعت الروح الكنسية مع نبض الكلمة والصورة، شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، مساء الخميس، احتفالية اليوم السنوي للصحافة والإعلام القبطي، التي أقيمت في المقر البابوي بالقاهرة، للعام الثالث على التوالي تحت عنوان “الصحافة والإعلام القبطي والبيت المسيحي”.
حضر الاحتفالية عدد من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب كوكبة من الإعلاميين والصحفيين والباحثين، في لقاء ركّز فيه قداسة البابا على التحديات التي تواجه الأسرة في زمن الشاشات و”عصر التفاهة”، ودور الإعلام القبطي في تشكيل وعي الأجيال.

يوم للصحافة والبيت المسيحي

شارك في الاحتفالية أصحاب النيافة الأنبا تادرس، والأنبا مرقس، والأنبا بطرس، والأنبا إرميا، والأنبا ماركوس، وعدد من الآباء الكهنة وممثلي الصحافة والإعلام القبطي. حملت الفعاليات عنوان “الصحافة والإعلام القبطي والبيت المسيحي”، وتضمنت كلمات رعوية للأنبا مرقس والأنبا ماركوس، إلى جانب ندوة أدارها الدكتور رامي عطا، شارك فيها كل من أ.د سامية قدري أستاذ علم الاجتماع، والدكتور سامح فوزي كبير الباحثين في مكتبة الإسكندرية، والدكتور رامي سعيد المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي، لبحث تأثير الإعلام والتقنية على الأسرة المسيحية.

تكريم قنوات ورموز إعلامية
شهد اليوم تكريم عدد من القنوات والكيانات الإعلامية القبطية، بينها قنوات أغابي وC.TV وMe Sat وكوجي، والمنظومة الإعلامية الرسمية للكنيسة ممثلة في المركز الإعلامي والموقع الإلكتروني وقناة C.O.C، إضافة إلى مجلة دنيا الطفل، كما تم تكريم أسماء عدد من الكتاب والمفكرين الراحلين، تقديرًا لإسهاماتهم في خدمة الكلمة وتشكيل الوعي المسيحي.

الأسرة بين الأيقونة والموبايل والتفاهة
في كلمته المحورية، قدّم قداسة البابا ثلاث مقولات لافتة عن الأسرة. الأولى: “الأسرة أيقونة الكنيسة”، موضحًا أن جمال الكنيسة يخرج من قداسة البيوت، وأن من الأسرة يخرج القديسون، وأن نفس الهيكل الذي تُقام فيه صلوات سيامة الأسقف والكاهن هو ذاته الذي تُتلى أمامه صلوات سر الزيجة، في إشارة لعمق ارتباط الأسرة بالكنيسة. وشرح أن كلمة Family يمكن قراءتها كاختصار لعبارة (father and mother I love you).

المقولة الثانية حملت نبرة تحذير: “منذ أن ظهر الموبايل انتهى عصر الإنسانية”، حيث أشار إلى أن الأجهزة أصبحت المتحكم في الإنسان، وأن الموبايل يسرق الوقت، وبالتالي يسرق العمر، داعيًا إلى جهاد روحي لتقوية إرادة الإنسان وحفظ قيمته.

أما الثالثة فكانت توصيفًا حادًا للواقع: “عصر التفاهة”، حيث يختار الناس الأسهل والأسوأ، ويصفقون للشخصيات الفارغة التي تُصنع نجوميتها على حساب الجدية والقيمة، بينما تُدفع الشخصيات الجادة إلى الهامش، مؤكدًا أن الأسرة هي التي تُخرِج إما شخصًا تافهًا أو إنسانًا جادًا.

دعوة لبرامج توعوية للأسرة والطفولة
اختتم قداسة البابا كلمته بدعوة صريحة إلى الصحافة والقنوات القبطية للاهتمام بإعداد برامج توعوية عميقة تخدم تكوين الأسرة المسيحية، تبدأ من سن الطفولة، وتقدّم محتوى يساعد الأهل والأبناء على مواجهة ضغوط الشاشات وثقافة الاستهلاك والتفاهة، حتى يظل البيت المسيحي أيقونة حية تعكس صورة الكنيسة في العالم.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=8798

موضوعات ذات صلة

شعبة المخابز توضح حقيقة تحريك أسعار الخبز المدعم

اخلاص عبدالحميد

عفيفي يفتح ملف المراهنات الرياضية

غادة سعد

هل ينتصر «سفاح التجمع» على ضحكات الكوميديا؟

أيمن مصطفى

تجديد ولاية عز العرب رئيسًا تنفيذيًا للبنك التجاري الدولي

المحرر

تجارة الأحلام الكروية تبتلع أطفال القرى

محمد عطا

ترياق الأباطرة وحبر الأدباء.. الشاي مشروب يحكم العالم

سارة الدسوقى