
محمود بركات
تتجه الأنظار في فصل صيف 2026 على كثرة الأفلام المطروحة داخل أروقة السينما المصرية مع عودة عدد من النجوم إلى الشاشة بعد فترات غياب، إذ استعادت السينما المصرية زخما جديدا عبر موسم يعد من أكثر المواسم تنوعا في الآونة الأخيرة، سواء من حيث عدد الأفلام أو تنوع نجومه.
وتتجه هذه التيمة في السينما المصرية هذا الصيف إلى تقديم الأعمال “مزيج الأكشن” ب “الكوميدي” لاستقطاب شريحة واسعة من الجمهور وتحقيق الإيرادات.
فيما يري الناقد الفني طارق الشناوي، أن أفلام الأكشن تتصدر دائما شباك التذاكر عالميا، ويأتي بعدها الأفلام الكوميدية، ما يدفع صناع السينما إلى الجمع بينهما في عمل واحد، أملا في تحقيق معادلة جماهيرية ناجحة تستقطب أكبر عدد من المشاهدين.
واكد الشناوي، في تصريحات خاصة لموقع “صوت البلد” أن المزج بين “الأكشن” و “الكوميديا” ليس اتجاها جديدا أو حكرا على السينما المصرية، بل يعد من أكثر القوالب السينمائية نجاحا على مستوى العالم، نظرا لما يتمتع به النوعان من قدرة كبيرة على جذب الجمهور وتحقيق الإيرادات، مشيراً إلى أن نجاح هذه المعادلة لا يتحقق بمجرد الجمع بين الأكشن والكوميديا، وإنما يعتمد على مدى انسجام العنصرين داخل البناء الدرامي، مشيرًا إلى أن هناك أفلاما استطاعت تقديم هذا المزج باحترافية، في حين أخفقت أعمال أخرى لأنها قدمت الكوميديا بصورة مفتعلة داخل مشاهد الأكشن.
وأوضح، إذا شعر الجمهور بأن المواقف الكوميدية أقحمت داخل الأحداث لمجرد إضحاكه، فإن التجربة تفقد مصداقيتها، وينعكس ذلك على نجاح الفيلم، مؤكدا أن الأكشن والكوميديا يظلان من أكثر التيمات نجاحا في السينما المصرية، مشيرا إلى أن فيلم “صقر وكناريا” يمثل نموذجًا جيدا لهذا النوع، إذ نجح مخرجه في تحقيق توازن سلس بين مشاهد الأكشن واللحظات الكوميدية، دون أن يطغى أحدهما على الآخر، ما انعكس على جودة التجربة الفنية.
فيما أكد الناقد الفني خالد محمود، أن الموسم السينمائي الصيفي الحالي يشهد حالة من الزخم والتنوع، بفضل تنوع الأعمال المعروضة بين أفلام “الأكشن” و”الكوميديا”، إلى جانب الأعمال المستوحاة من الواقع وأفلام الخيال والفانتازيا، بما يضمن تلبية اهتمامات شرائح مختلفة من الجمهور.
وأوضح محمود، في تصريحات خاصة لموقع “صوت البلد” أن زيادة الإقبال على دور السينما يأتي مع انتهاء الامتحانات، وفي ظل حالة من الشغف لدى الجمهور لمتابعة الأعمال الجديدة، مشيرا إلى أن هذا التنوع يمنح الموسم فرصا كبيرة لتحقيق نجاح جماهيري وإيرادات قوية.
وأشار إلى أن عودة عدد من نجوم الشباك، مثل أحمد السقا وياسمين عبدالعزيز ومنى زكي، تمثل عنصرا مهما في تنشيط المنافسة، مؤكدا أن النجم يظل عامل الجذب الأول في السينما، وأن الجمهور غالبا ما يشعر بالحنين لمشاهدة الفنانين الذين غابوا عن الشاشة لفترات، وهو ما يمنح الموسم طابعا مختلفا، بالتوازي مع الحضور المتزايد لجيل الشباب في صناعة السينما.
