سليدرمنوعات

كافتيريا الكرنك..التوازن بين تطوير الخدمات وحماية التراث

أعاد مشروع نقل كافتيريا الكرنك إلى الواجهة نقاشا مجددا حول كيفية تطوير الخدمات السياحية داخل المواقع الأثريةوذلك دون المساس بقيمتها التاريخية أو طابعها المعماري الفريد، وجاء الجدل بعد تداول معلومات حول إنشاء كافتيريا بالقرب من البحيرة المقدسة داخل معابد الكرنك ، مما أثار تساؤلات بين المهتمين بالآثار والتراث حول تأثير المشروع على أحد أهم المواقع الأثرية في العالم إلا أن بيان وزارة السياحة والآثار أوضح أن المشروع لا يتعلق بإقامة خدمة جديدة داخل الموقع بل بنقل كافتيريا قائمة منذ عام 1976 إلى موقع أكثر ملاءمة وأمانا.

موقع استثنائي

في السياق ذاته تمثل معابد الكرنك أحد أبرز المعالم الأثرية في مصر والعالم ،علاوة على ذلك تستقبل آلاف الزائرين سنويا باعتبارها جزءا مهما من التراث الإنساني والحضارة المصرية القديمة ولهذا تحظى أي أعمال تطوير أو تحسين داخل الموقع بمتابعة واسعة من المتخصصين والرأي العام خاصة عندما ترتبط بمناطق ذات أهمية تاريخية مثل البحيرة المقدسة أو مسارات الزيارة الرئيسية.

حقيقة المشروع

من ناحية أخرى وفقا لبيان وزارة السياحة والآثار، فإن الكافتيريا الجديدة جاءت بديلا للكافتيريا القديمة التي كانت قائمة داخل أحد مباني معبد طهارقا منذ سبعينيات القرن الماضي، وأوضحت الوزارة أن نقل الكافتيريا استهدف معالجة مشكلات تتعلق بالسلامة والحفاظ على الأثر، خاصة بعد تعرض الموقع القديم لحادث حريق خلال العام الماضي ، مع اختيار موقع جديد يقع في نهاية مسار الزيارة بالقرب من مدرجات عروض الصوت والضوء ، كما أكدت أن المبنى الجديد يبعد نحو 13 مترا عن البحيرة المقدسة، وأن تصميمه يعتمد على هيكل خفيف قابل للفك والتركيب وغير قابل للاشتعال بما يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها في إدارة المواقع الأثرية.

خدمات الزائرين

من ناحيه أخري تواجه المواقع الأثرية الكبرى تحديا مستمرا يتمثل في توفير خدمات تلبي احتياجات الزائرين دون التأثير على أصالة المكان ، فالسائح المعاصر لا يبحث فقط عن مشاهدة الآثار، بل عن تجربة زيارة متكاملة تتوافر فيها الخدمات الأساسية لرفع مستوى الراحة وتحسن جودة الزيارة خاصة في المواقع واسعة المساحة مثل معابد الكرنك، ومن هنا تبرز أهمية التخطيط الدقيق للخدمات السياحية بحيث تندمج مع البيئة الأثرية دون أن تشكل عنصرا بصريا أو إنشائيا مؤثرا على المشهد التاريخي.

ضوابط الحماية

وتؤكد التجارب الدولية في إدارة مواقع التراث العالمي أن القضية لا تتعلق بوجود الخدمات من عدمه،إنما بطريقة تنفيذها ومواقعها ومدى توافقها مع طبيعة المكان وفي هذا الإطار أوضحت الوزارة أن المشروع حصل على موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية وهي الجهة المختصة بمراجعة واعتماد المشروعات التي تنفذ داخل المواقع الأثرية كما شددت على أن جميع الإجراءات تمت وفق الضوابط القانونية والفنية التي تضمن حماية العناصر الأثرية والحفاظ على القيمة التاريخية للموقع.

ورغم صدور التوضيحات الرسمية، فإن الجدل الذي صاحب المشروع يكشف أهمية التواصل المستمر مع الرأي العام بشأن مشروعات التطوير داخل المناطق الأثرية فكلما توفرت المعلومات الفنية بصورة مبكرة وواضحة، تراجعت مساحة الشائعات والتفسيرات المتضاربة إلى جانب تحول النقاش من حالة الجدل إلى حوار قائم على الحقائق والمعايير  .

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=20489

موضوعات ذات صلة

كواليس انتهاء تصوير «آخر شقة فوق»

أحمد عاشور

دولة التلاوة.. منصة عربية تُعيد للقرآن جماله

محمود على

​600 مليون جنيه لمصنع رمان البداري لتعزيز التصدير

أحمد الفاروقى

مساجد لها تاريخ: أقدمها جامع سادات قريش

المحرر

تخريج دفعة جديدة من الدعاة الوافدين بالأزهر

محمود على

الاستجابة الرقمية تنهي أزمات القمامة والتعديات بـ6 محافظات

أيمن مصطفى