
أوضحت وزارة السياحة والآثار حقيقة أعمال التنظيف والترميم الجارية بجزء من سور مجرى العيون، الواقع بين إشارة السيدة نفيسة وميدان السيدة عائشة، وذلك بعد تداول معلومات وصور حول هذه الأعمال عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية.
حقيقة أعمال ترميم سور مجرى العيون
أكدت الوزارة أن فرق الترميم سبق أن نظفت هذا الجزء من السور ورممته خلال عام 2023، بالتزامن مع افتتاح مسجد السيدة نفيسة المقابل له.
واستخدمت الفرق خلال الأعمال السابقة الأسلوب العلمي نفسه الذي تطبقه حاليًا لتنظيف الأحجار، من خلال تقنية السفع بالرمال الناعمة المعروفة باسم «طرح البحر». وتتميز هذه الرمال بنعومتها وصلابتها الأقل مقارنة بالرمال العادية، ما يجعلها مناسبة للاستخدام في المرحلة التمهيدية قبل بدء التنظيف الفعلي للأحجار.
تاريخ الجزء الجاري تنظيفه
وأشارت الوزارة إلى أن الجزء الذي تعمل الفرق على تنظيفه حاليًا يعود إلى فترة حديثة نسبيًا، إذ شيدته الجهات المعنية خلال ثمانينيات القرن الماضي، وتحديدًا بين عامي 1982 و1983، باستخدام أنواع مختلفة من الأحجار.
وجاء تشييد هذا الجزء بعد تهدم الجزء الأصلي من السور خلال خمسينيات القرن الماضي، بين عامي 1950 و1951. وتوضح هذه التفاصيل اختلاف طبيعة الأحجار المستخدمة في الجزء الحديث عن مكونات السور الأصلي.
إشراف متخصص على أعمال تنظيف وترميم السور
وشددت وزارة السياحة والآثار على أن فريقًا من المرممين المتخصصين بالمجلس الأعلى للآثار يشرف على جميع أعمال الصيانة والتنظيف والترميم. ويتعاون الفريق مع التفتيش الأثري المختص وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية وقطاع المشروعات، لضمان تنفيذ الأعمال وفق المعايير العلمية المعتمدة.
كما أكدت الوزارة أن أعمال التنظيف الحالية لم تكتمل بعد، إذ تستعد الفرق لاستكمال مراحل أخرى تشمل حماية سطح الحجر وعزله، تمهيدًا للوصول إلى المظهر النهائي المناسب.
وتستهدف هذه الأعمال الحفاظ على الأحجار وتحسين مظهرها، بما يحقق رؤية بصرية متكاملة تتناسب مع مشروع تطوير المنطقة، ويحافظ على القيمة التاريخية والأثرية لسور مجرى العيون باعتباره أحد المعالم التراثية المهمة في القاهرة.
