خبر وراء خبرسليدر

تفاقم أزمة الكلاب الضالة.. والبرلمان يتدخل

تصاعدت الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية، فضلًا عن تجمعها في محيط المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة، بما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المواطنين.

وزادت واقعة مصرع طفلة رضيعة إثر تعرضها لهجوم من كلاب ضالة في محافظة الجيزة من حدة الأزمة، لتدفع الملف إلى واجهة التحركات البرلمانية، وسط مطالبات بالكشف عن نتائج جهود الحكومة لمواجهة الظاهرة، في ظل تزايد حالات العقر وتكرار الحوادث.

ومن جانبه قال أحمد جبيلي، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب: واقعة مصرع طفلة «رضيعة» إثر هجوم «كلاب ضالة» تمثل جرس إنذار يستوجب مراجعة إجراءات الحماية، خاصة أن مخاطبات ومطالبات للتعامل مع المشكلة استمرت نحو 10 أشهر، وجهت خلالها خطابات إلى وزارة الإسكان وجهاز المدينة، إلى جانب مخاطبات من المحافظة ومديرية الطب البيطري.
واستند جبيلي، إلى بيانات تشير إلى «تسجيل مليون و72 ألفاً و370 حالة عقر وخدش من حيوانات خلال 2024، وأكثر من 700 ألف حالة خلال النصف الأول من عام 2025».

فيما تقدم النائبة إيرين سعيد عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة بشأن تصاعد شكاوى المواطنين من انتشار الكلاب الضالة، موضحة أن إعلان الحكومة عن خطة وطنية للتعامل مع هذه الظاهرة، وإطلاق حملات قومية للتعقيم والتحصين، لم تمنع استمرار شكاوى المواطنين الذي يستدعي الوقوف على مدى فاعلية الإجراءات التنفيذية، وكفاية الموارد المالية والبشرية المخصصة لهذا الملف، ومعدلات الإنجاز الفعلية مقارنة بالمستهدفات المعلنة.

ولفتت، إلى أن رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أعلن خلال اجتماع سابق للجنة الزراعة بمجلس النواب في يونيو 2026، أن التكلفة التقديرية للتعامل مع نحو 3 ملايين كلب تبلغ قرابة 2.15 مليار جنيه، تشمل الإمساك والتعقيم والترقيم وإعادة الإطلاق، مبينة أن ذلك يستلزم توضيح موقف التمويل المعتمد والمتاح لتنفيذ هذه الخطة، ومصادره، ومعدلات الصرف والتنفيذ.

وطالبت عضو مجلس النواب، الحكومة بيانا بإجمالي الاعتمادات المالية التي تم تخصيصها فعليا للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة خلال العام المالي 2025/2026، وما تم اعتماده في موازنة 2026/2027، موزعا على الجهات المعنية وأوجه الإنفاق المختلفة، بالإضافة إلى موقف توفير التمويل اللأزم للخطة المعلنة بتكلفة تقديرية تبلغ 2.15 مليار جنيه، متسائلة: هل تم اعتماد هذا المبلغ بالكامل أو جزء منه، وما مصادر التمويل والجدول الزمني المقترح للتنفيذ؟

كما طالبت أيضا، ببيان إجمالي يوضح المبالغ التي تم صرفها فعليا حتى تاريخه، ونسب التنفيذ المالي والفني، وعدد الكلاب التي تم الإمساك بها وتعقيمها وتحصينها وتعقيمها، موزعة جغرافيا على المحافظات، والمستهدف السنوي للحملة القومية للتعقيم والتحصين، ونسبة الإنجاز الفعلية مقارنة بالمستهدف، بجانب أسباب الفجوات بين المستهدف والمتحقق، وموقف تجهيز وتشغيل مراكز الإيواء ومراكز التعقيم والتحصين بالمحافظات، وعدد المراكز التي دخلت الخدمة بالفعل، وطاقتها الاستيعابية، وتكلفة إنشائها وتشغيلها، والجهة المسئولة عن إدارتها والإشراف عليها.

كما تساءلت عن آليات الاستجابة العاجلة لبلاغات المواطنين بشأن الكلاب الشرسة أو حالات الهجوم المتكرر، ومتوسط زمن الاستجابة، وعدد الفرق البيطرية المتاحة وسيارات التدخل الميداني، ومدى تغطيتها لجميع المحافظات، وعدد حالات العقر المسجلة خلال عامي 2025 و2026 حتى تاريخه، والتكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة لتوفير اللقاحات والأمصال والرعاية الطبية للمصابين، وما مدى توافرها في الوحدات الصحية والمستشفيات؟.

مراعاة المعايير الإنسانية 
قالت النائبة أميرة العدلي: انتشار الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة عابرة أو شكاوى متفرقة، بل أصبح يمثل خطرًا على المواطنين، في ظل تكرار حوادث العقر والاعتداء، وانتشار تجمعات الكلاب بالقرب من المنازل والمدارس والمناطق الحيوية.

وشددت، على أن استمرار الأزمة رغم إثارتها من قبل، يستدعي تحركًا عاجلًا ومسؤولًا من الجهات المعنية، لوضع خطة واضحة للتعامل مع الظاهرة، تتضمن تحديد المسؤوليات وتنسيق الجهود بين الجهات المختصة، وتنفيذ إجراءات فعالة وفق جدول زمني معلن.
وطالبت، بمرعاة الإجراءات المتخذة المعايير الإنسانية والصحية في التعامل مع الحيوانات، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحد من المخاطر التي يتعرضون لها داخل المناطق السكنية.

بدورها، طالبت أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بالإحصاءات الرسمية المحدثة عن أعداد الكلاب الضالة، وحالات العقر والإصابة بالسعار على مستوى الجمهورية، فضلًا عن آليات التنسيق بين وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية ووزارة التنمية المحلية والمحافظات والجهات الأمنية والصحية.
كما دعت إلى حملات التوعية المجتمعية بمخاطر السعار وطرق الوقاية، وأهمية عدم إطعام الكلاب الضالة في الشوارع، بجانب وضع آلية للمتابعة الدورية وتقديم تقارير للمجلس عن نتائج التنفيذ.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27560

موضوعات ذات صلة

قصر عائشة فهمي.. ذاكرة مصر المصورة

هدير عادل

كرة مصر بين الموهبة وسوء التخطيط

محمد عطا

البابا تواضروس يبدأ جولة رعوية لتركيا وأوروبا

حازم رفعت

وسط الجدل “شمشون ودليلة” يتصدر إيرادات الخليج

أحمد عاشور

إحسان عبد القدوس.. جرأة الروائي المبدع

مي صلاح

رواية “لاكشري” تحتضن رابع دورات مهرجان الغردقة السينمائي