البلد خانة

تنسيق وزاري لمشروعات الإسكندرية

مع إشراقة مطلع عام 2026، لم يعد التحدي في محافظة الإسكندرية مقتصراً على التخطيط الورقي أو إطلاق الوعود الطموحة، بل انتقل إلى ساحة “الاختبار الحقيقي” للإرادة التنفيذية تحت مجهر الرقابة الصارمة، وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، اجتماعاً موسعاً، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع الفريق أحمد خالد سعيد، محافظ الإسكندرية، لاستعراض مستجدات العمل في عدد من الملفات الخدمية والتنموية التي تهم مواطني عروس البحر المتوسط في مطلع عام 2026.

استهل الاجتماع بمناقشة الموقف التنفيذي لمشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026، حيث شددت الوزيرة على ضرورة الانتهاء من مشروعات رصف الطرق وتحسين البيئة وتطوير الخدمات المجتمعية وفق الجداول الزمنية المحددة، لضمان تعظيم استفادة المواطنين من الاستثمارات الحكومية.

وفي ملف “التصالح والتقنين”، تابعت الدكتورة منال عوض سير العمل بالمراكز التكنولوجية بالإسكندرية، موجهةً بتقديم كافة التسهيلات لإنهاء ملفات التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاع أراضي الدولة، معلنةً أن الفترة القادمة لن تسمح بأي تهاون في مواجهة البناء المخالف أو التعديات على الأراضي الزراعية، مع تفعيل الإزالة الفورية في المهد.

لقاء وزيرة التنمية المحلية بمحافظ الإسكندرية

كما تطرق اللقاء إلى ملف النظافة وتطوير منظومة المخلفات الصلبة، حيث استعرض المحافظ خطة “الجمع السكني” الجديدة التي تهدف إلى القضاء على ظاهرة تراكم القمامة بالشوارع، مؤكداً أن المحافظة تعمل على تحسين المظهر الحضاري بما يليق بمكانة الإسكندرية السياحية.

واختتمت الوزيرة اللقاء بالتأكيد على دعم الوزارة الكامل لمحافظة الإسكندرية لتذليل أي عقبات تواجه تنفيذ المشروعات القومية، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى هو تحسين جودة حياة المواطن السكندري ورفع مستوى الخدمات المقدمة له.

الخطة الاستثمارية تحت المجهر

يأتي اللقاء الذي جمع الوزيرة والمحافظ ليعكس رغبة الحكومة في تدشين العام الجديد بجدول أعمال تنفيذي صارم، يضع “الإسكندرية” تحت مجهر الرقابة المباشرة لضمان إنهاء الملفات العالقة التي لطالما أرقت الشارع السكندري؛ فهو ليس مجرد اجتماع تنسيقي روتيني، بل هو “خارطة طريق” لعام 2026، تهدف من خلاله وزارة التنمية المحلية إلى إثبات أن الإدارة المحلية قادرة على التحول نحو “الرقمنة والحسم”، معتبرةً أن نجاح نموذج الإسكندرية في ملفات النظافة والتصالح سيكون المعيار لتعميم التجربة على باقي المحافظات.

تشير مناقشة ملفي التصالح وتقنين الأراضي في هذا التوقيت إلى وجود رغبة سياسية في تصفية هذه الملفات نهائياً خلال العام الحالي، حيث تسعى وزارة التنمية المحلية لتحويل المراكز التكنولوجية من مجرد “منافذ استلام” إلى “وحدات إنجاز”، وهو تحدٍ يتطلب مرونة إدارية من المحافظة لتجاوز البيروقراطية التي عطلت هذه الملفات طويلاً.

وفي ظل التحديات الاقتصادية؛ يظهر تركيز الحكومة على معدلات تنفيذ الخطة الاستثمارية (2025/2026) كرسالة واضحة بأن “الزمن هو العملة الجديدة”، حيث لم يعد مقبولاً تأخير المشروعات، والمتابعة الميدانية التي شددت عليها الوزيرة تعني أن تقييم القيادات المحلية سيكون مرتبطاً بقدرتها على تحويل الاعتمادات المالية إلى خدمات ملموسة (طرق، كباري، بنية تحتية) في أسرع وقت.

كما أن التوجيه بضرورة الإزالة الفورية للمخالفات في المهد يؤكد أن الدولة انتقلت من مرحلة “رد الفعل” إلى مرحلة “الاستباق”، إذ إن هذا التوجه يهدف إلى حماية الرقعة الزراعية المتبقية وحماية المخطط العمراني للمدينة من التشوه الذي عانت منه لعقود، مما يضع عبئاً ثقيلاً على الأحياء في الالتزام بالرقابة اللحظية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=10615

موضوعات ذات صلة

الإسكندرية : سلع مخفضة ومخابز جديدة

أيمن مصطفى

كنيسة ناصر …قرن من الخدمة ورسالة للمُهمشين

حازم رفعت

انطلاق المؤتمر العلمي التاسع للعلوم الزراعية بجامعة أسيوط

أحمد الفاروقى

مسلسل انهيار العقارات القديمة بالإسكندرية عرض مستمر

أيمن مصطفى

افتتاحات تنموية ورياضية بدمياط والوادي الجديد

أيمن مصطفى

معارض “أهلا رمضان” لتخفف الأعباء علي أبناء الشرقية

محمد مرسي